منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > شباب اليوم
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 20-06-2018, 04:58 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

موضوع كتبه أحد الكُتاب وأسمه (صفاء علي حميد) في رد له للكاتبة المسيحية إيزبيل حول موضوع لها وهو كتبه بعنوان ملاحظات وأسمه :

ملاحظات على مقال {{ شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ }}

http://safa1434.blogspot.com/2013/12...#ixzz31oUESQBM

البارحه تحاورناً لبضعه دقائق مع أحد الأصدقاء حول كتابات الاستاذة الباحثة ايزابيل بنامين ماما اشوري وسألته عن رأيه في مقال {{ شخصية تسير مع الزمن ! من هو ايليا الذي يتمنى الأنبياء أن يحلوا سير حذائه ؟ }} فكان جوابه ايجابي وموافقاً لما ذكر في المقال ...

قلت له عليك التثبت والتأكد ولا تصدق بأي شيء مالم يأتي دليلاً من القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليه ...

فقال الاستاذة ذكرت روايتين ، فقلت له ليس ذكر الروايات في اي بحث دليل على صحة ذلك البحث ... على أي حال وعدته بأن اكتب بعض الملاحظات على المقال فحبب إليه الأمر وما ان مرت ساعات على ذلك الحوار حتى بدأت ... وقبل ذكر الملاحظات نشير إلى نقطتين :




النقطة الأولى / محل النزاع :




أن كاتب السطور يدعي أن كل النصوص التي ذكرتها الأستاذة في مقالها عن ايليا لا تتعلق بالإمام علي عليه السلام ، أما الاستاذة الباحثة الفاضلة فهي تقول أنه الإمام علي عليه السلام ...

أن قالت : ما هو دليلك ؟

قلنا : لم يرد عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام أنهم قالوا كلما ورد اسم ايليا في التوراة والانجيل فالمقصود منه هو الإمام علي عليه السلام هذا أولاً ، وثانياً لو ابتعدنا عن القراءة التجزيئية التقطيعية لعرفنا أن النصوص التي ذكرتها الاستاذة الفاضلة ترتبط بإناس مذكورين في نفس القصة فبعد السير مع الكلام يتضح انه شخص غير الإمام علي عليه السلام فاستبدال الشخصية بالإمام علي يفتقر إلى الدليل .

أن قالت : النصوص في التوراة والأنجيل محيرة وأنا وصلت إلى النتيجة من خلال جمع النصوص بعضها مع بعض .

قلنا : هل مفسري التوراة والأنجيل اجمعوا على أن ايليا هو الإمام علي ؟

أن قالت : كيف لهم أن يجمعوا على ذلك وفي هذا الاجماع تهديم لدينهم ؟

قلنا : أذن المسألة هي اجتهادك الشخصي وهو لا يخلو أما أن تكوني أنت على صواب وهم على خطأ أو العكس وفي كلا الحالتين نحن غير ملزمين بما تتوصلون إليه فرأيهم لا يهمنا ورأيك ليس لديك عليه مسند من روايات أئمتنا عليهم الصلاة والسلام .





النقطة الثانية / أن كان ولابد أن يكون أيليا هو الإمام علي فيجب الالتزام بما يلي :




لو كانت الاستاذة الفاضلة تعتقد أن ايليا هو علي السنة لقلنا هذا شأنها ولا يعنينا فأهل الخلاف دينهم من ألفه إلى باءه باطل ومليء بالبدع والاهواء ، لكن بما أن الاستاذة الباحثة قالت ما نصه ((بحثت كثيرا فوجدا أن هناك شريحة جدا كبيرة من المسلمين قد ابعدوا إيليا . وشطبوا كل مآثره وأعماله ولكني وجدت ما يلي)) ومن ثم ذكرت كتابين من كتبنا فإذن هو الإمام علي عليه السلام الذي يعتقد به الشيعة سلمهم وحرسهم المولى وهذا يلزم الأستاذة :

1ـ أن الشيعة وتبعاً لأئمتهم عليهم الصلاة والسلام اجمعوا واتفقوا وتسالموا على أن الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله أفضل من كل النواحي والجوانب والمستويات من الإمام علي عليه السلام .

2ـ أن تعمل بطريقة علماءهم فيما يتعلق بالرواية فهم لا يعتقدون بصحة كل كتب الحديث من الجلاد إلى الجلاد إلا كتاب رب العباد القرآن الكريم .




وبعد هاتين النقطتين ندخل في الملاحظات فنقول :




الملاحظة الأولى / عنوان المقال :




نناقش العنوان من جهتين :




الجهة الأولى : قول الاستاذة الفاضلة (( شخصية تسير مع الزمن )) نقول : ماذا تقصد بالزمن هل هو الليل والنهار وما يلحقهما أم هو التجرد عنهما ؟؟؟ ومتى بدأ السير ؟؟؟ المتبادر من كلامها أنه بدأ منذ الخليقه وهذا لا يخلو عن مستويين :

الأول : ان يكون أيلياً جسم بروح وجسد وهذا خلاف طبيعة الأجسام ..

والثاني : ان يكون أيليا متجرداً عن الجسم وهذا يستلزم القدم ...

وأن أوردت على الثاني بأن القدم منتفي لخلق الباري له ؟

قلنا : وهذا يستلزم أن يكون ايليا خلق قبل الرسول الخاتم أولاً وهو أفضل منه ثانياً ؟؟




الجهة الثانية : قول الاستاذة الفاضلة (( يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه )) نقول : لم يتمنى كل الأنبياء أن يفعلوا ذلك لأيليا بل هي ذكرت السيد المسيح فقط فهل السيد المسيح يمثل كل الأنبياء ؟؟ هذا أولاً وثانياً السيد المسيح لم يتمنى ان يحل سير حذاء ايليا بل الوارد في ذلك ان القائل هو يوحنا كما في :

1. انجيل مرقس 1 : 6 ـ 7 {{ كان يوحنا يلبس وبر الابل ومنطقة من جلد على حقويه وياكل جرادا و عسلا بريا . وكان يكرز قائلا ياتي بعدي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان انحني واحل سيور حذائه }} .

2. انجيل لوقا 3 : 16 {{ اجاب يوحنا الجميع قائلا انا اعمدكم بماء و لكن ياتي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احل سيور حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار }} .

3. انجيل يوحنا 1 : 26 ـ 27 {{ اجابهم يوحنا قائلا انا اعمد بماء ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه هو الذي ياتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق ان احل سيور حذائه }} .

نعم ورد في انجيل برنابا ان السيد المسيح قال ذلك لكنه ليس في ايليا وإنما في الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله كما في الفصل الرابع والأربعون {{ ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم ، صدقوني إني رأيته وقدمت له الاحترام كما رآه كل نبي، لأن الله يعطيهم روحه نبوة ، ولما رأيته امتلأت عزاءا قائلا : يا محمد ليكن الله معك وليجعلني أهلا أن أحل سير حذائك ، لأني إذا نلت هذا صرت نبيا عظيما وقدوس الله }} .




الملاحظة الثانية / أن كان ايليا لا يستوعبه العقل فنحن غير ملزمين بمعرفته :




قالت الاستاذة الفاضلة (( في سفر يسوع بن سيراخ جاء وصف لهذا الشخص المقدس . إيليا خلقه الرب منذ القدم ليكون عونا للأنبياء وغيرهم في ساعات الشدة . الوصف يجعل القارئ يقف أمام شخصية لا يستوعبها عقله )) نقول أن كانت هذه الأوصاف لا يستوعبها العقل فكيف نؤمن بها ؟ فلا العقل يدركها ولم تأتي من قبل الشرع حتى نتعبد بها فدونها قرط القتاد .





الملاحظة الثالثة / هل وظيفة الأنبياء هي التمهيد للرسول أم للأمام علي ؟ :




قالت الأستاذة الفاضلة (( من هو ايليا الذي تنبأ به جميع الانبياء وطلبوا نصرته وحتى زمن يسوع الذي تنبأ به فقال في إنجيل متى 16: 14 جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ تَنَبَّأُوا. ، هذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ )) نقول ما هي فائدة أن يتنبأ الأنبياء بالإمام علي ويطلبوا نصرته لو لم يأتي الرسول الخاتم هل يأتي وصيه المكرم ؟ الأئمة عليهم الصلاة والسلام دورهم يأتي بعد رسولهم واستاذهم وهم مقيدون بالسير على نهجه وشريعته وسنته .




الملاحظة الرابعة / لم لا يكون ايليا هو يوحنا المعمدان ؟ :




كما رأيتم أن الاستاذة الفاضلة ذكرت لنا ما قاله السيد المسيح (على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام) نقلاً عن انجيل متى وهذا النص بترت منه الباحثة المحترمة بعض الكلمات فأخلت بالنص وإليك النص كاملاً {{ لان جميع الانبياء والناموس الى يوحنا تنباوا . وان اردتم ان تقبلوا فهذا هو ايليا المزمع ان ياتي . من له اذنان للسمع فليسمع }} كما هو واضح وجلي ان النص تغير معناه وارجو ان تكون الاستاذة اعتمدت على طبعة ليس كالطبعة التي عندي ؟؟؟ !!!




الملاحظة الخامسة / شبيه أبن الله هل هو لقب لايليا ؟ :




نقلت الأستاذة الفاضلة القصة الكاملة التي حدثت للأشخاص الثلاثة الذين اجبرهم نبوخذ نصر ان يسجدوا لتمثال الذهب ... في نهاية القصة قالت (( من هو هذا الرابع الذي يعرفونه بانه شبيه بابن الله ؟ والملقب إيليا )) طبعاً السؤال لا داعي له لأن الكاتبة الفاضلة ذكرت هذه القصة كدليل على ما قالته قبل ان تسرد القصة وهو قولها [[ من هو إيليا الذي ينقذ من نار الحريق ]] فالباحثة تجزم بأن الذي انقذ الثلاثة هو ايليا فما الداعي للسؤال أصلا ؟؟ !! ومن ثم هل اجمع مفسري دانيال وشارحيه ان " شبيه بابن الالهة " هو ايليا ؟ حسب اطلاعي المتواضع انهم انشقوا إلى قسمين احدهم يقول انه المسيح . وأخرين يقولون أنه ملاك من عند الله .




الملاحظة السادسة / ايليا سفر الملوك لم يقل أنه يسير مع الزمن ولا يكون مع كل نبي ؟ :




نقلت هذا النص الوارد من سفر الملوك الأول (( وقال إيليا لأخاب : حي هو الرب الذي وقفت أمامهُ ، إنه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي )) قالت بعده ما نصه [[ من هو هذا إيليا الذي يُرافق الأحداث عبر الزمن فيكون مع كل نبي ويحضر عند كل شدة ]] نقول من الواضح جداً أن ما قالته الأستاذة الفاضلة ما هو إلا تحميل للنص ما لا يتحمله فكلامه محدد ببضعه سنين {{{في هذه السنين}}} فالتعميم والاطلاق مستبعد جداً من هكذا جمل ؟؟ !!





الملاحظة السابعة / ايليا سفر الملوك الأول هو نبي ؟ :




نقلت الأستاذة الفاضلة قصة ايليا مع المرأة وكيف ارجع روح أبنها بعدما مات وهذا الشخص الذي تستشهد به الأستاذة على اعتبار أنه الإمام علي عليه السلام نفسه يقول {{ 18: 22 ثم قال ايليا للشعب انا بقيت نبيا للرب وحدي وانبياء البعل اربع مئة وخمسون رجلا }} ... {{ 18: 36 وكان عند اصعاد التقدمة ان ايليا النبي تقدم وقال ايها الرب اله ابراهيم و اسحق و اسرائيل ليعلم اليوم انك انت الله في اسرائيل واني انا عبدك وبامرك قد فعلت كل هذه الامور }} فكل ما في الأمر ان ايليا كان نبي بعثه الله ليقف بوجه عبدة البلعم والسواري .




الملاحظة الثامنة / هل عوبديا نبي أم عبداً صالحاً يعمل في قصر أخاب ؟ :




قالت الأستاذة الفاضلة (( ومن هو إيليا الذي يسجد له الأنبياء الأمميين كما في سفر الملوك الأول 18: 7 وفيما كان عوبديا في الطريق، إذا إيليا قد لقيه فعرفهُ، وخر على وجهه وقال : أأنت هو سيدي إيليا )) في نفس السفر الذي نقلت منه الأستاذة هذا النص جاء بعده {{ فقال له انا هو اذهب و قل لسيدك هوذا ايليا . فقال ما هي خطيتي حتى انك تدفع عبدك ليد اخاب ليميتني }} .... عوبديا ان كان نبياً لماذا هو متردد فيما يأمره به ايليا ؟ وايضا ما هو الدليل الذي تملكه الأستاذه الفاضلة على ان عوبديا هذا كان نبياً ؟




الملاحظة التاسعة / الرب هو الذي امر ايليا أم ملاكه ؟ :




قالت الاستاذة الفاضلة ((ومن هو إيليا الذي يطلب من الرب أن يُنزل نارا لتأكل أعداءه فيسمع الرب له ويُنزل النار ثلاث مرات كما في سفر الملوك الثاني 1 :12 : فَأَجَابَ إِيلِيَّا وَقَالَ إِنْ كُنْتُ أَنَا رَجُلَ اللهِ، فَلْتَنْزِلْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ وَتَأْكُلْكَ أَنْتَ وَالْخَمْسِينَ الَّذِينَ لَكَ. فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ هُوَ وَالْخَمْسِينَ الَّذِينَ لَهُ )) هذا النص الذي ذكرته الباحثه في نفس الأصحاح نص 3 ورد {{ فقال ملاك الرب لايليا التشبي قم اصعد للقاء رسل ملك السامرة وقل لهم اليس لانه لا يوجد في اسرائيل اله تذهبون لتسالوا بعل زبوب اله عقرون }} وفي هذا النص جواب لسؤال الأستاذة فمن المؤكد والطبيعي أن الله عندما يأمر عبده أن يذهب في مهمة معينة فسوف لا يبخل على العبد في تلبيه كل ما يطلبه منه وليكن طلب ايليا فيما يتعلق بالنار من هذا القبيل . وأيضا نسأل ما هو المقصود بملاك الرب هل هو ملك مثلاً ومن الأفضل هو أم ايليا ؟




الملاحظة العاشرة / ايليا لم يصعد إلى السماء وإنما أمره الله تعالى في مهمة أخرى :




قالت الأستاذة الفاضلة (( ومن هو إيليا الذي عندما تنتهي مهمته يصعد إلى السماء كما في سفر الملوك الثاني 2: 1 وكان عند إصعاد الرب إيليا في العاصفة إلى السماء )) وهذا النص لو قرأنا النصوص الأخرى السابقة عليه والأتية بعده لعرفنا أن هذا الصعود ليس صعوداً ابدياً كما يفهم من كلام الاستاذة الباحثة وإنما هو اشبه بصعود الطائرات من أجل التنقل من منطقة إلى أخرى ...

{{ كان عند اصعاد الرب ايليا في العاصفة الى السماء ان ايليا واليشع ذهبا من الجلجال . فقال ايليا لاليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى بيت ايل فقال اليشع حي هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك و نزلا الى بيت ايل . فخرج بنو الانبياء الذين في بيت ايل الى اليشع وقالوا له هل اتعلم انه اليوم ياخذ الرب سيدك من على راسك فقال نعم اني اعلم فاصمتوا . ثم قال له ايليا يا اليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى اريحا فقال حي هو الرب و حية هي نفسك اني لا اتركك و اتيا الى اريحا . فتقدم بنو الانبياء الذين في اريحا الى اليشع و قالوا له اتعلم انه اليوم ياخذ الرب سيدك من على راسك فقال نعم اني اعلم فاصمتوا . ثم قال له ايليا امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى الاردن فقال حي هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك وانطلقا كلاهما }} .




الملاحظة الحادية عشر / يسوع يتحدث عن ايليا :




قالت الأستاذة الفاضلة (( ومن هو إيليا صديق الارامل والايتام الذي قال عنه يسوع المسيح كما في إنجيل لوقا 4: 25 وَبِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ أَرَامِلَ كَثِيرَةً كُنَّ فِي إِسْرَائِيلَ فِي أَيَّامِ إِيلِيَّا حِينَ أُغْلِقَتِ السَّمَاءُ مُدَّةَ ثَلاَثِ سِنِينَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَمَّا كَانَ جُوعٌ عَظِيمٌ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُرْسَلْ إِيلِيَّا إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا، إِلاَّ إِلَى امْرَأَةٍ أَرْمَلَةٍ )) هذا النص يناقض النص الذي نقلنا في الملاحظة الرابعة ...




الملاحظة الثانية عشر / القائل يوحنا وليس يسوع ؟ :




قالت الأستاذة الفاضلة (( أن يسوع المسيح رفض ان يقيس نفسه بإيليا ولا بالنبي الذي سوف يأتي معه كما في إنجيل يوحنا 1: 21 فَسَأَلُوهُ : إِذًا من أنت؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟ فَقَالَ: لَسْتُ أَنَا. فسالوه :أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟ فَأَجَابَ: لاَ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ )) ولو رجعنا إلى الحوار كاملاً لعرفنا ان القائل هو ليس يسوع المسيح كما قالت الأستاذة الباحثة واليك النصوص {{ فسالوه اذا ماذا ايليا انت فقال لست انا النبي انت فاجاب لا . فقالوا له من انت لنعطي جوابا للذين ارسلونا ماذا تقول عن نفسك . قال انا صوت صارخ في البرية قوموا طريق الرب كما قال اشعياء النبي . وكان المرسلون من الفريسيين . فسالوه وقالوا له فما بالك تعمد ان كنت لست المسيح ولا ايليا ولا النبي . اجابهم يوحنا قائلا انا اعمد بماء و لكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه . هو الذي ياتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق ان احل سيور حذائه }} .




الملاحظة الثالثة عشر / هذا ليس نبياً ولا علياً ؟ :




قالت الأستاذة الفاضلة (( علينا أن نعرف أن إيليا هذا ليس نبيا إنه أكبر من مقام نبي )) نقول بما أن الأستاذة الباحثة نفت عن ايليا مقام النبوة فبقي علينا ان ننفي الشطر الأخر وهو أن يكون ايليا أكبر من مقام النبي فالإمام علي عليه الصلاة والسلام ما هو إلا عبداً من عبيد محمد ...




الملاحظة الرابعة عشر / ايليا يأتي مع نبي فلا النبي افضل منه ولا هو أعظم من النبي ! :




قالت الأستاذة الفاضلة (( أن إيليا هذا شخص عظيم مقدس جدا يحل كل معضلات ومشاكل الناس وهو يسير مع الزمن ليس له وقت معين ، ومنتهاه سيكون بعد بعثة نبي حيث سيكون معه )) في الملاحظة الثالثة عشر قالت الأستاذة ان مقام ايليا أكبر من مقام نبي وهنا تقول يكون بعد نبي !! فهل تقصد الأستاذة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ان كان هذا قصدها فمن هو الافضل النبي محمد أم الامام علي أن قالت الثاني فليس عندها دليل لا من كتب أهل الكتاب ولا من الشيعة وأن قالت الأول فكيف تحل هذا التناقض العجيب .




مع روايتي الطبرسي والمجلسي رضوان الله عليهما :




مع ما تقدم من الملاحظات نعتقد ان ليس من الضروري أن ندخل في نقاش حول الروايتين اللتين ذكرتها الاستاذة الفاضلة نقلاً عن الاحتجاج لشيخنا الطبوسي والبحار لشيخنا المجلسي ومن باب الأشارة نقول انهما من المراسيل والاعتماد عليهما يحتاج إلى اطناب وتفصيل ...




نسأله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لما يحب وريرضى أنه ارحم الراحمين


والحمد لله رب العالمين


8 صفر / 1435 هـ


12 / 12 / 2013 م


صفاء علي حميد


http://safa1434.blogspot.com/2013/12...#ixzz31oV0KYCX


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 04:59 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

الاخ مراقب
كان من اسباب رفض اليهود للمسيح بن مريم ع ان ايليا لم يظهر قبله فهم كانوا ينتظرون المهدى \المسيا و عيسى ع ليس المسيا اصلا
ففى سفر ملاخى ان يوم الرب و هو يوم ظهور المهدى يسبقه ظهور ايليا
و كاتب الانجيل كذب و زعم ان يوحنا المعمدان هو ايليا ليحل المشكل
القضية واضحة
هناك شخص اسمه ايليا ينتظره اليهود قبل مجىء المهدى \المسيا و قد جاء و هو على عليه السلام

لسلام عليكم ورحمة الله

الاخ الكريم ابن قبة حفظك الله

اعتقد ان النصارى واليهود يفرقون تماما بين إيليا وبين إلياس فالثاني هو الاخضر وهو يوناني وهو يكافئ الخضر من الصالحين عندنا . وهذا لا يختلط بايليا المقدس ، نعم عندهم كاهن صوفي اجرى المعجزات او ما يسمونه العجائب اسمه إيليا وكذلك عندهم قائد فاتك اسمه إيليا واختلطت قصصهما . ويبدو لي ان قصص هذين اختلطت مع ايليا الذي ظهر لجميع الانبياء ورعى الصالحين وسيظهر آخر الزمان مع الماشيحا او المسيا وهو المهدي المنتظر حسب نص قاموس كوجمان العبري . (مع انني توصلت ان المسيا ليس هو الماشيحا ، فان المسيا هو حمدا او حمدو باللغة العبرية وهذا يكشف انه اسم ، بينما الماشيحا صفة وليست اسم وهو المنتظر المهتدي وقد قال كوجمان انه المنتظر المهدي . على ان المهدي صلوات الله عليه اسمه محمد ايضا فلا ننس هذا ولكن هناك ضابطة ذكرتها كثيرا للتفريق بين محمد النبي وبين محمد المنتظر وهو الظهور العالمي الشامل في آخر الزمان فكل محمد يكون كذلك فهو المهدي وكل محمد لا يكون كذلك فهو النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأؤيدكم بان اليهود لازالوا ينتظرون إيليا والنبي والمسيا وكل نبوءاتهم وطموحاتهم مبنية على هذا الانتظار (مع ان ايليا ظهر لهم واخبرهم باسمه وصفته وهو علي بن ابي طالب ع ولكنهم بعيدون عن الواقع ) ، حتى ان انصارهم من الجواسيس كالوهابية والقاعدة وداعش كلهم يؤمنون بنفس المعتقد اليهودي الابتر ويعتقدون بانهم حركة مهدوية تنتظر مجيء المسيا والماشيحا ولهذا ترى اعلامهم سود وفكرتهم مرتبطة بخراسان من اجل التأثير على حركة التاريخ ليصنعوا هم مجد الله ، تعسا لعقولهم الفاسدة أيحتاج الله ان يصنع له هؤلاء الوحوش البشرية القذرة مجد الله وملئ الارض عدلا بعد ما ملئت جورا ، بينما هم عين الظلم والجور وهم من ينشر الارض ظلما وظلاما عاما .
فاذن تبقى قضية إيليا قضية حيوية وخطيرة جدا ويجب علينا جميعا دراستها . وقد انقل لكم بحث الشماس نوري مندو فهو بحث ظاهر في الخلط بين شخص محدود زمنا ومكانا مخلوطا بشخص يسير مع حركة التاريخ ومع كل الصالحين وهو يتحكم بمفارق التواريخ وازمات الايمان . ولو نشره احد غيري لفعل لنا احسانا .

الاخ الكريم عيون تراقب العدو حفظك الله .

قرات مقالة هذا الاخ التي نقلتها وهي تدل على ان كاتبها لا يعرف من التخصص الديني شيئا اطلاقا (فهو عامي يتباحث في الدين على طريقة العوام) ويتحكم بالضوابط الدينية بما لا يقبله العلم الديني الامامي الاثنا عشري لخصوصيته . وعلى الاخص فان المقدمة بنقطتيها خطأ في خطأ وليس فيها اي مجال للصواب . نعم قد نوافقه على بُعدِ بعض الاستنتاجات كما نوهت في تنبيهي السابق ولكن لا يمكن تحكيم هذه المعايير التي وضعها في المقدمة ، وفي سبيل بيان ذلك ساتفرغ له غدا او يوم الاحد لعدم التفرغ وكذلك لترك المساحة مفتوحة لمن يعلق او يدرس جيدا راجيا ان يكون التعليق عبارة عن علم ومقارنة ومحاججة متينة مع جزيل شكري لاخوتي حفظهم الله الذين يبيضون وجوهنا دائما بمعلوماتهم وملاحظاتهم الدقيقة.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ ابن قبة حفظك الله

يبدو لي ان المتاخرين من الشارحين المسحيين تمسكوا بالاشتباه الذي وقع فيه المسلمون بالدمج بين ايليا الفلسطيني وبين إلياس اليوناني الذي هو الخضر عليه السلام كما في اغلب دراسات المسلمين .

وهذا قد نتطرق له للتفريق بين الشخصيتين رغم الخلط العجيب ، ولكن هناك امور مهمة يجب ان تقال في قضية إيليا وما هو المقصود بكلام مولانا امير المؤمنين بان اسمه إيليا عند النصارى واليا عند اليهود وعلي عند العرب (ابيه) ؟؟ فهل هم واحد في النصوص؟ ام واحد في البشارة؟ ولا شك ان السياق يقربنا من الفرض الثاني .


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:00 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

شيخنا الجليل المنار حفظه الله
هذا بحث للكاتب الشماس ايشوع مندو
http://www.marnarsay.com/Santas/St_Eliye_Alnabi.htm



تذكار إيليا النبي

الشماس نوري إيشوع مندو

إيليا النبي: اسم عبري معناه " إلهي يهوه ". نبي عظيم عاش في المملكة الشمالية. وبما أنه يدعى التشبي[1] فيرجح أنه ولد في تشبة، ولكنه عاش في جلعاد. وكان عادة يلبس ثوباً من الشعر ومنطقة من الجلد، وكان يقضي الكثير من وقته في البرية.[2] وهو من كبار الأنبياء، الذي أرسلهم الرب إلى الشعب الإسرائيلي ليكونوا له هدى ونوراً. ولربما فاق سواه من الأنبياء بنسكه وتعبده وجرأته وغيرته النارية وأعماله المجيدة وحياته المقدسة، فلم يضارعه في ذلك ولا فاقه فيه سوى يوحنا المعمدان في زمن المخلص. فكان يقضي أيامه ناسكاً لله في البرية متعبداً للرب في كهوف الجبال، ثم يظهر فجأة فيرمي ملوك إسرائيل الأثمة بصواعق غضبه، ويملأ الدنيا بصوت أنذاره، ويهز الجماهير بقوة آياته، ويبهرهم بعظائم معجزاته. وأن ما اتصف به من الجرأة النادرة والإيمان القوي، والغيرة النارية على عبادة الرب، وما أتاه من العظائم في قتله كهنة البعل،[3]

وفي سفره إلى جبل سيناء، ثم نوع صعوده إلى السماء محمولاً على مركبة من نار تطير بها خيل من نار، ثم ظهوره إلى جانب المخلص مع موسى على جبل طابور، ذلك كله يجعله من الأنبياء الأكثر شهرة، والأعظم اسماً، والأبعد أثراً في حياة الشعوب، والأكرم عبادة منذ القدم حتى أيامنا الحاضرة.

وفي أيام المخلص يسوع كان اسم النبي إيليا لا يزال يملأ الأسماع والأذهان، حتى أن الفادي الإلهي لما سأل تلاميذه: " من ابن الإنسان في قول الناس؟ فقالوا: بعضهم يقول يوحنا المعمدان، وبعضهم الأخر يقول هو إيليا، وغيرهم يقول هو إرميا أو أحد الأنبياء ". ( متى 16: 13 _ 14 ).

وفي زمن الملك آحاب أحلت امرأته الملكة إيزابيل[4] المحرمات، واغتصبت أموال الناس، ولا رادع يردع كفرها ومطامعها. فأرسل الله إيليا إلى مملكة إسرائيل، فأنب آحاب باسم الرب على شروره. فانحبست الأمطار عن الأرض، وصارت السماء نحاساً والأرض بلقعاً. فجاع الناس وماتت البهائم وصار ضيق شديد. وعُني الرب بإيليا في تلك الأيام الضيقة، فأرسله إلى ضفاف نهر كريث[5] تجاه الأردن. وهناك أمر الغربان فكانت تقوته وتأتيه كل يوم ما يأكله، وكان يشرب من النهر. فأقام إيليا في تلك البرية يتعبد لله ويكفر خطايا الشعب.

ثم مضى إلى صرفة[6] من أعمال صيدا وأقام هناك عند امرأة أرملة ولها ابناً وحيد. وأخبرها إيليا أن الرب قال: " أن جرة الدقيق لا تفرغ، وقارورة الزيت لا تنقص، إلى يوم يرسل الرب مطراً على وجه الأرض ". فآمنت تلك الأرملة المتعبدة بكلام إيليا لها. وعاشت هي وهو وابنها طوال أيام القحط، ولم تفرغ جرة الدقيق، ولم تنقص قارورة الزيت.

وكانت لها ضيافة إيليا بركة ونعمة أيضاً فوق بركة الطعام والغذاء، لأن ابنها مرض مرضاً شديداً ومات، فركضت إلى إيليا حاملت ابنها وهي تبكي وتعول. فأخذه إيليا من يديها، وصعد إلى العلية التي كان نازل بها، وأضجعه على سريره، ثم صرخ إلى الرب لكيما يعيد إليه الحياة. فسمع الرب صوته وعادت الروح إلى ابنها وعاد حياً.

وبقي إيليا مختبئاً ثلاث سنين، والجوع سائد على الأرض. فرئف الرب على شعبه، وطلب من إيليا أن يذهب للقاء الملك آحاب. ففعل إيليا كما أمره الرب، فذهب والتقى بآحاب، فابتدره الملك بغضب وقال: " أأنت إيليا مُقلق إسرائيل؟ ". فأجاب إيليا: " لم أقلق إسرائيل أنا بل أنت وبيت أبيك بترككم وصايا الرب واقتفائكم البعليم ".

ثم طلب من الملك أن يجمع في جبل الكرمل[7] كل إسرائيل، وأنبياء البعل الأربع مئة والخمسين، وأنبياء عشتاروت[8] الأربع مئة الذين يأكلون على مائدة إيزابل. ومن ثم سوف يرأف الرب بشعبه، ويرسل المطر على الأرض. فرضي آحاب بذلك. وأرسل فجمع الأنبياء ورؤساء بني إسرائيل إلى جبل الكرمل. فتقدم إيليا إلى جميع الشعب وقال لهم: " إلى متى أنتم تعرجون بين الجانبين، إن كان الرب هو الإله فاتبعوه، وإن كان البعل فاتبعوه ". فلم يجيبوه بكلمة، لأن كلامه كان كلام العقل والمنطق.

ثم طلب من أنبياء البعل أن يأتوا بثورين، فيختاروا لهم ثوراً ثم يقطعوه ويجعلوه على الحطب ولا يضعوا ناراً. وهو أيضاً سيفعل ذلك بالثور الأخر. ثم يدعون هم آلهتم، وهو يدعوا باسم الرب. والذي يجيب بنار فهو الإله الحق. فوافقوا على عرضه. وللوقت فعل أنبياء البعل ما اتفق عليه، وقاموا من الغداة حتى الظهيرة يصرخون ويتضرعون ويرقصون ويقولون: أيها البعل أجبنا. فلم يكن من مجيب. فأخذ إيليا اثني عشر حجراً على عدد أسباط بني يعقوب، وبنى تلك الحجارة مذبحاً على اسم الرب. ثم نضد الحطب وقطع الثور وجعله عليه. ثم تقدم وصلى قائلاً: " أيها الرب إله إبراهيم واسحق ويعقوب، ليعلم اليوم أنك إله في إسرائيل، وأني أنا عبدك وبأمرك فعلت كل هذه الأمور. استجبني يا رب ليعلم هذا الشعب أنك أيها الرب أنت رددت قلوبهم إلى الوراء ". وللحال هبطت نار الرب وأكلت المحرقة. فلما رأى ذلك جميع الشعب خروا على وجوههم وقالوا: " الرب هو الإله ".

ثم طلب إيليا من الشعب أن يقبضوا على أنبياء البعل الكذبة الذين كانوا يضلونهم. فقبضوا عليهم جميعهم، فأنزلهم إيليا إلى نهر قيشون[9] وهناك ذبحهم عن آخرهم. وعاد الشعب إلى عبادة الله. ثم صعد إيليا إلى رأس جبل الكرمل، وخر على الأرض وجعل وجهه بين ركبتيه، وقال لتلميذه: اصعد وتطلع نحو البحر. فصعد وتطلع وقال: ما أرى شيئاً. فقال له أرجع على سبع مرات. فلما كان في المرة السابعة قال: ها سحابة قدر راحة رجل طالعة من البحر. فقال له إيليا اصعد وقل لآحاب: شد وانزل لئلا يمنعك المطر. وللحال هطلت الأمطار وعاشت الأرض والناس.

أما إيزابيل فلما علمت بما جرى لكهنة البعل، غضبت وأقسمت أن تنتقم من إيليا. فخاف إيليا شرها وهرب من وجهها، وترك بلاد السامرة واليهودية،[10] وسار نحو سيناء. ولما أتى جبل حوريب دخل المغارة هناك، حيث كان قد مكث موسى النبي لما كان يناجي الرب.

ثم أمره الرب أن يرجع في طريقه نحو برية دمشق. وهناك يمسح حزائيل[11] ملكاً على أرام[12]. ويمسح ياهو بن نمشي[13] ملكاً على إسرائيل، ويمسح إليشاع بن شافاط[14] نبياً بدلاً منه. فمضى وصنع كما أمره الرب.

واتقد غضب الرب على الملك آحاب بسبب اغتصابه لكرم نابوت اليزرعيلي، بعد أن دبرت زوجته إيزابيل حيلة جهنمية على نابوت، حيث أقامت شهود زور عليه بدعوى أنه جدف على الله والملك. فدفعت الشعب فرجموه بالحجارة حتى مات. فجاءت عند زوجها فرحة مستبشرة وقالت له: " لقد مات نابوت، فقم واستولِ على كرمه كما تشتهي ". فذهب آحاب ووضع يده على مال الجور والظلم. فوافى إيليا الملك الأثيم وأخبره بجرأة رسولية عن أن الرب سيجلب عليه وعلى امرأته ونسله غضبه الشديد. فقال لآحاب: " هكذا يقول الرب: قتلت وورثت أيضاً. ففي الموضع الذي لحست الكلاب دم نابوت، تلحس الكلاب دمك أيضاً. لأنك بعت نفسك لعمل الشر في عيني الرب. هاءنذا جالب عليك الشر، ومبيد نسلك ".

وقال عن إيزابيل: " إن الكلاب ستأكل إيزابيل عند مترسة يزرعيل. ومن مات لآحاب في المدينة تأكله الكلاب، ومن مات له في الصحراء تأكله طير السماء ". وقد تحققت هذه النبوءة في آحاب وأهل بيته. فبعد ثلاث سنوات قامت الحرب بينه وبين ملك أرام، فوقع صريعاً وهو في مركبته برمية سهم طائش.

وقام ابنه أحزيا[15] مكانه، وصنع الشر في عيني الرب، وسار في طريق أبه وأمه في عبادة البعل. وفي أحد الأيام مرض، فبعث رسلاً إلى بعل زبوب يسأله هل يبرأ من مرضه. فلاقاهم إيليا في الطريق وأنبهم، وطلب منهم أن يبلغوا الملك بأن لن ينزل عن السرير بل يموت موتاً. وما أن عادوا حتى أعلموا الملك بما قاله إيليا. فغضب فأرسل خمسين رجلاً ليقبضوا على إيليا. وما أن وصلوا عنده حتى كلمه قائد الفرقة قائلاً: " يا رجل الله الملك يقول انزل ". فأجابه إيليا: " إن كنت أنا رجل الله فلتهبط نار من السماء وتأكلك أنت وخمسينك ". وللحال هبطت نار من السماء وأكلتهم.

وعلم الملك بما جرى، فأرسل خمسين آخرين، فكان نصيبهم كالأولين. وأرسل خمسين مرة ثالثة، فجاء قائدهم وجثا على ركبتيه أمام إيليا، وتضرع إليه أن يرأف به وبرجاله. فنزل إيليا من الجبل ومضى معهم عند الملك، وكلمه بجرأة وقال: " بما أنك بعثت رسلاً لتسأل بعل زبوب إله عقرون، كأن ليس إله في إسرائي تلتمس كلامه، لذلك فالسرير الذي علوته لا تنزل عنه، بل تموت موتاً ". وهكذا كان فمات أحزيا، وملك أخوه يورام[16] مكانه.

وكان إذ أراد الرب أن يرفع إيليا في العاصفة نحو السماء، وقد ذهب إيليا مع إليشاع إلى الجلجال.[17] وعلم إليشاع بوحي من الرب أن إيليا سيرتفع عنه ويتركه، فلازمه ولم يعد يفارقه. فأراد إيليا أن يحتال عليه ويبقيه في الجلجال، ثم في بيت إيل،[18] ثم في أريحا،[19] فلم يُوفق إلى ذلك، وبقي إليشاع ملازماً له. فلما رأى إيليا ذلك أقبل معه إلى الأردن، فأخذ إيليا رداءه ولفه وضرب المياه، فانفلقت إلى هنا وهناك وجازا كلاهما على اليبس. فلما عبرا قال إيليا لإليشاع أسألني ماذا أصنع لك قبل أن أوخذ منك. فطلب منه إليشاع أن يكون له سهمان في روحه. فقال له إيليا إن رأيتني عندما أوخذ من عندك سيكون لك ذلك، وألا فلا. وفيما كانا سائرين وهما يتحادثان، إذا مركبة نارية وخيل نارية قد فصلت بينهما، وطلع إيليا في العاصفة نحو السماء، وإليشاع ناظر وهو يصرخ: " يا أبي يا أبي يا مركبة إسرائيل وفرسانه ". ثم لم يره.

فأمسك إليشاع ثيابه وشقها شطرين، ورفع رداء إيليا الذي سقط عنه، ورجع ووقف على شاطئ الأردن، وضرب المياه برداء إيليا وقال: " أين الرب إله إيليا الآن أيضاً؟ ". فانفلقت المياه إلى هنا وهناك وعبر إليشاع. ورآه بنو الأنبياء الذين في أريحا فقالوا: " قد حلت روح إيليا على إليشاع، وجاءوا للقائه وسجدوا له على الأرض ".

وقد مدح سفر يشوع بن سيراخ[20] النبي إيليا بقوله: " وقام إيليا النبي كالنار، وتوقد كلامه كالمشعل. وهو الذي جلب عليهم الجوع، وبغيرته جعلهم نفراً قليلاً. بكلام الرب أغلق السماء، وأنزل ناراً ثلاث مرات. ما أعظم مجدك يا إيليا بعجائبك! ومن له فخر كفخرك؟ أنت الذي أقمت ميتاً من الموت، ومن مثوى الأموات بكلام العلي. وأهبطت الملوك إلى الهلاك، والعظماء من أسرَّتهم. وسمعت في سيناء عتاباً، وفي حوريب أحكام أنتقام، ومسحت ملوكاً للمجازاة، وأنبياء خلفاء لك. وخطفت في عاصفة من نار، في مركبة خيل نارية. واكتتبت في إنذارات للأيام الآتية، لتسكن الغضب قبل انفجاره, وترد قلب الأب إلى الأبن، وتصلح أسباط يعقوب. طوبى لمن عاينك ولمن رقد في المحبة، فإننا نحن أيضاً نحيا حياةً ". ( يشوع بن سيراخ 48: 1 _ 11 ).

وقد شاعت بين اليهود أن إيليا سيعود إلى الأرض قبل مجيء المسيح، ليهيئ له السبل. ونجد ذلك في قول النبي ملاخي[21]: " هاءنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل أن يأتي يوم الرب العظيم الرهيب، فيرد قلوب الآباء إلى البنين، وقلوب البنين إلى آبائهم، لئلا آتي وأضرب الأرض بالتحريم ". ( ملاخي 3: 23 _ 24 ).

كذلك نجد يسوع يتكلم عن إيليا المزمع أن يأتي بقوله: " فجميع الأنبياء قد تنبأوا وكذلك الشريعة، حتى يوحنا. فإن شئتم أن تفهموا، فهو إيليا المنتظر رجوعه ". ( متى 11: 13 _ 15 ).

إن عبادة النبي إيليا منتشرة بين المسيحيين، وعلى اسمه شيدت الكثير من الكنائس. فشفاعته مقبولة، وعجائبه كثيرة. فهو ينجدهم في شدائدهم، ويشفي مرضاهم، ويسرع إلى إغاثتهم. وهو شفيع رهبان وراهبات الكرمل منذ أجيال وأجيال. [22]

وتصلي كنيسة المشرق في تذكار مار إيليا التشيبي هذه الترتيلة: " نحتمي بصلوات النبي القديس، الشهير مار إيليا التشيبي، لنستحق الرحمة ومغفرة الخطايا، ونقتدي بسيرته، ونرفع المجد والشكر لقوته المظفرة ".[23]

وتحتفل كنيسة المشرق بتذكار إيليا التشيبي في الجمعة السابعة من سابوع إيليا.

--------------------------------------------------------------------------------

1_ تشبي: تقع في شرقي الأردن في أرض جلعاد. وهي القرية التي ولد فيها إيليا المعروف بالتشبي. قاموس الكتاب المقدس ص 219.

2_ قاموس الكتاب المقدس ص 144.

3_ البعل: اسم سامي معناه " رب أو سيد أو زوج ". وهو إله كنعاني ابن الإله إيل وزوج الآلهة بعلة أو عشيره أو عنات أو عشتاروت ويعرف كالإله هدد. وكان إله المزارع ورب الخصب والحقول وفي الحيوانات والمواشي. قاموس الكتاب المقدس ص 181.

4_ الملكة إيزابيل: هي ابنة اثبعل ملك صيدا وكاهن عشترتى. وقد تزوجت آحاب ملك إسرائيل، وأدخلت إلى إسرائيل عبادة البعل اشيرة. قاموس الكتاب المقدس ص 141.

5_ نهر كريث: كريث اسم عبري معناه " وهدة " وهو مجرى ماء مقابل الأردن. قاموس الكتاب المقدس ص 780.

6_ صرفة: مدينة فينيقية من أعمال صيدا. وتسمى اليوم صرفند. وهي قرية قائمة على تلة قرب البحر على بعد 14 ميلاً إلى شمالي صور، و8 أميال إلى جنوب صيدا. أما المدينة القديمة فكانت عند البحر. قاموس الكتاب المقدس ص 542.

7_ جبل الكرمل: كرمل اسم عبري معناه " مثمر أو مشجر " وهي سلسلة جبلية طولها 15 ميلاً تؤلف الحدود الجنوبية لجون عكا. قاموس الكتاب المقدس ص 777.

8_ عشتاروت: هي البعلة معبودة الفينيقيين. الإلهة الأم ربة الحب والخصب والحرب. امتدت عبادتها من أوغاريت إلى المدن الفينيقية الأخرى وإلى فلسطين. المنجد في الأعلام ص 470.

9_ نهر قيشون: قيشون اسم عبري معناه " المنحني " وتجري المياه في هذا النهر من جبل طابور وتلال الناصرة وجبل حرمون الصغير وجلبوع. والعرب يسمونه " نهر المقطع ". بسبب أن مجراه معوج، فيدخل سهل عكا ويصب بالقرب من حيفا. الكتاب المقدس ص 753.

10_ اليهودية: اسم القسم الجنوبي من فلسطين الذي سكنه العائدون من سبي بابل. وسميت في العهد القديم ببلاد يهوذا. وفي العهد الجديد قد تطلق اليهودية على كل فلسطين، حتى وعل بعض أراضي شرقي الأردن. وفي عهد ارخيلاوس صارت ولاية سورية رومانية. وكان يحكمها والي يعينه الأمبراطور الروماني. قاموس الكتاب المقدس ص 1085.

11_ حزائيل: اسم أرامي معناه " قد رأى الرب " وهو أرامي من البلاط الملكي. وقد ارتكب فظائع مخيفة في شعب إسرائيل. قاموس الكتاب المقدس ص 301.

12_ أرام: لفظه في الأكادية " أرامو " معناه " الأرض المرتفعة. وأرض أرام تعني المناطق التي سكنها الآراميون من جبال لبنان في الغرب إلى ما وراء الفرات في الشرق، ومن جبال طوروس في الشمال إلى دمشق وما وراءها في الجنوب. وأقاموا في هذه المناطق دويلات عديدة منها: أرام صوبا. أرام معكة. أرام بيت رحوب. أرام النهرين. أرام جشور. أرام دمشق. أما أرام المعنية أعلاه فهي أرام دمشق والتي كانت دمشق عاصمتها في عصر قيام مملكة إسرائيل. وقد غزا الآشوريون دمشق وامتلكوها سنة 732 قبل الميلاد. قاموس الكتاب المقدس ص 42 _ 43.

13_ ياهو بن نشمي: ياهو اسم عبري معناه " هو يهوه " وهو مؤسس الأسرة الرابعة في المملكة الشمالية. كان جندياً في جيش الملك آحاب. وقد أوصى الله إيليا ليمسحه ملكاً بدل آحاب. ونفذ إليشاع خليفته هذه المهمة وأوصاه أن ينفذ أمر الله بإبادة بيت آحاب. وقد قتل جميع أنبياء البعل وكهنتهم. ودام ملكه 28 سنة. قاموس الكتاب المقدس ص 1050.

14_ إليشاع بن شافاط: إليشاع اسم عبراني معناه " الله خلاص ". وهو خليفة إيليا في العمل النبوي في المملكة الشمالية. وقد دعاه إيليا للعمل النبوي إذ طرح رداءه عليه. كان إليشاع من أسرة ثرية من سبط يساكر. وقد أقام في آبل محولة في وادي الأردن. ويسجل لنا العهد القديم معجزات قام بها إليشاع أكثر من أي نبي آخر. وكانت بعض هذه المعجزات أعمال رحمة وشفقة شبيهة بالمعجزات التي قام بها يسوع. قاموس الكتاب المقدس ص 111 _ 112.

15_ أحزيا: اسم عبري معناه " الرب يمسك " أو " الرب يسند ". خلف آحاب والده على العرش، وهو ثامن ملوك إسرائيل. قاموس الكتاب المقدس ص 31.

16_ يورام: اسم عبري معناه " يهوه علَّي ". ويعرف أيضاً بـ يهورام وهو اسم عبري معناه " يهو مرتفع ". وهو ابن الملك آحاب، وكان أقل شراً من والديه، لأنه أزال تمثال البعل. لكنه ظل يعبد العجلين. قتل في حقل نابوت. قاموس الكتاب المقدس ص 1093 + 1114.

17_ الجلجال: كلمة عبرية معناها " متدحرج " وهي قرية تعرف بجلجلة الحديثة على بعد 8 أميال شمال بيت إيل. قاموس الكتاب المقدس ص 263.

18_ بيت إيل: اسم عبري معناه " بيت الله ". تقع المدينة إلى الشرق من خط يمتد من أورشليم إلى نابلس على بعد واحد من كلتا المدينتين. وكانت قديماً محل إقامة ملوك الكنعانيين. وعندما جاء إبراهيم من أور الكلدانيين إلى أرض الميعاد نصب خيمته في الأراضي المرتفعة قرب بيت إيل. وعندما هرب يعقوب من وجه أخيه عيسو، بات في مكان قرب مدينة لوز. ورأى هناك رؤياه العظيمة. فدعا اسم المدينة حينئذ بيت إيل، وذلك لأن الله ظهر له فيها تلك الليلة. وتشتهر المدينة بأن تابوت العهد بقي فيها بعض الزمن. قاموس الكتاب المقدس ص 200.

19_ أريحا: تعني " مدينة القمر " أو " مكان الروائح العطرية ". تقع على مسافة خمسة أميال غربي نهر الأردن، وعلى مسافة سبعة عشرة ميلاً شمال شرقي أورشليم. أما أريحا التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس فتقع على مسافة ميل من مدينة أريحا الحديثة. وتعرف الآن بـ " الريحا ". وتعتبر أريحا من أقدم مدن العالم. قاموس الكتاب المقدس ص 58.

20_ يشوع بن سيراخ: كان من وجهاء أورشليم. وكان كاتباً مطبوعاً منذ حداثته على حب الشريعة، ولوعاً بالحكمة. ومن خلال خبرته فتح مدرسة كي يفيد الآخرين من ثمار تأمله. ويبدو أنه قضى حياة سعيدة هادئة، عائشاً في البحبوحة. واللهجة التي يسدي بها نصائحه تحملنا على الظن أنه كان يشغل في أورشليم منصباً رفيعاً. وليس ما يثبت أنه كان كاهناً، بالرغم من تكريمه للهيكل والكهنوت والطقوس. وفي نهاية حياته عزم على نشر دروسه التي كثيراً ما ألقاها، لكي يتعلم جميع الناس الذين يحبون المعرفة أن يعيشوا بحسب الشريعة. الكتاب المقدس العهد القديم دار المشرق مدخل إلى سفر يشوع بن سيراخ ص 1433 _ 1434.

21_ النبي ملاخي: اسم عبري معناه " رسولي ". وهو آخر الأنبياء في العهد القديم، ودعي الختم لأن نبواته كانت ختاماً لذلك العهد. قاموس الكتاب المقدس ص 913.

22_ السنكسار سير القديسين المطران ميخائيل عساف ج 2 ص 51 _ 62.

23_ الحوذرة " مدار السنة الطقسية "الجزء الثالث ص ىع.


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:00 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

ايليا هو دابة الارض التى اشار القران الكريم لظهورها قبل مجىء المهدى الذى اشار اليه القران بقوله عز من قائل :"أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ"( النمل )
وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ 82 وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ 83
فسورة النمل تحدد ما اختلف فيه بنو اسرائيل
وعن مقاتل عن عطاء في ـ تفسير ـ قوله تعالى: ((وَلَقَدْ آتَيْنَا موسَى الْكتَابَ))(البقرة:87), كان في التوراة: يا موسى إني أخترتك واخترت لك وزيراً هو أخوك هارون لأبيك وأمك، كما أخترت لمحمد إيليا، هو أخوه ووزيره ووصيه والخليفة من بعده، طوبى لهما من أخوين وطوبى لهما من أخوين، إيليا أبو السبطين الحسن والحسين، ومحسن الثالث من ولده، كما جعلت لأخيك هارون شبراً وشبيراً ومبشراً . (غاية المرام ج1/238).


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:01 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

بحث لبعض الموالين

وقصة الحوار الذي جرى بين ابليس الملعون وبين الرب بشان ايوب ( ع ) توضح ذلك اذ ادعى اللعين على لسان جنوده ان ايوب ( ع ) سيترك الشكر ويكفر اذا سلبه الله تعالى امواله وعافيته وولده .. فسلطه الله عليه ماعدا عقله وورد في الماثور ان بدنه الشريف اصبح ( قرحة واحدة ) وذلك بعدما اهلك الملعون اولاده وامواله ومواشيه كلها وكلما نزل به نوع من البلاء ازداد شكرا فكان في ذلك درس بليغ لكل عابد ويؤكد انتشار هذه الفكرة في المجتمع محاورته ( ع ) معهم في التوراة . فان المحاورة بين ايوب ( ع ) واصدقائه الثلاثة في سفر ايوب من التوراة توضح جانبا اخر من تعنيف القوم له وردَه الشديد اللهجة عليهم .
فقد القوا باللائمة عليه دوما اما هو فقد القى باللائمة عليهم واعتبر بلائه بسبب قانون اجتماعي .. أي ان اثام المجموع هي التي اصابته وادعى ايضا انه بريء تماما وبلا ذنب مطلقا !
والواقع ان ايوب ( ع ) لايعني بذلك الذنب الذي يساوي البلاء ويستحق به هذا العذاب ولكن قوله ( انا بريء تماما ) فيه رد على المولى ايضا وهو لذلك يحتاج الى نوع من التسليم التام بالامر الالهي وان لم يدرك الاسباب الخفية للعلاقات بين المجموع والفرد .والظاهر ان هناك غلام صغير مع الزوار هو الذي اكتشف او علَم ايوب ( ع )هذا الامر وهو اكيد صحيح لان لرسول الله ( ص ) وامير المؤمنين علي صلوات الله عليهم ادعية يقرون فيها بذنوبهم امام الله ، فامام الحق الجميع مذنبون وانما العصمة في الواقع هي هذه الدرجة العالية من التسليم والاقرار .. وكلنا يعلم ان مقامهما صلوات الله عليهما وآلهما اعلى من مقام ايوب ( ع ) بكثير .
هذا الغلام هو ( اليهو بن برخئيل البوزي ) وهو الذي قال : ( انا صغير في الايام وانتم شيوخ لذلك خفت ان ابدي لكم رأيي ) .
كان اليهو هو اخر شخص يكلم ايوب ( ع ) وبعده دعا ايوب بالدعاء المذكور فاتاه الغوث ورفع عنه البلاء .
ويبدو ان هناك علاقة بين نصيحة الغلام المذكور وادراك ايوب لمعنى التسليم .
لانعلم شيئا عن هذا الغلام المعلِم للحكمة سوى قول الاصحاح الثاني والثلاثين من السفر انه من عشيرة رام وليس له ذكر اخر في أي موضع من التوراة .
كان اليهو وحسب ماقالت التوراة : ( قد حمي غضبه على ايوب لانه يحسب نفسه ابر من الله ) ـ لاحظ العبارة جيدا فلم ينكر قوله انه ابر من الناس لانه حق ـ 72 / 2 ـ 4 .
وفي عين الوقت ( حمي غضبه على الرجال الثلاثة لانهم لم يجدوجوابا واستذنبوا ايوب ) أي اعتبروه مذنبا !!
اذن فالجميع عند اليهو يتكلمون بغير مايرضي الله ! وان كلامهم خارج القانون الالهي .
ويرى اليهو الغلام الصغير نفسه مملوء بالحكمة الى درجة انه لايقدر ان ينطق !! ولكن كلامهم ضايقه واجبره على النطق !
اذن فهذا الغلام له مقام اعلى من مقام ايوب ( ع ) في عالم المعرفة بل يمكن القول انه هو الذي علَمه كيفية الخلاص من البلاء .
وخلاصة الطريقة هي التسليم والرضا بما فعل الله تعالى ومع الاقرار بالجهل بالاسباب لان هذا عنده هو التوحيد الفعلي .. وان التساؤل نفسه ( عن الذنوب ) هو تجاهل لحقيقة ان الله لايُسأل عما يفعل ولذلك فالمحاورات كلها هي كلام لايرضي الله تعالى .
ومن جملة ما قاله اليهو لايوب ( ع ) :
( انك قلت في مسامعي وصوتك سمعت قلت انا بريء بلا ذنب زكي ولا اثم لي هوذا ( أي الله ) يطلب علي علل ويحسبني عدوا له . وضع رجلي في المقطرة يراقب كل طرقي . ها انك في هذا لم تصب وانا اجيبك لان الله اعظم من الانسان ولان كل اموره (اوامره ) لايجاب عنها .. ) 32 / 19 .
ومن المحتمل ان يكون اليهو مجرَد زائر عابر جاء معهم فقط . ولاعلاقة له بعشيرة رام ومن المحتمل انه قال ذلك وان لمفردة رام معنى اخر فاني اعتقد ان اليهو ولي من الاولياء جاء لينقذ ايوب ( ع ) ويعلمه كيفية الدعاء والغريب ان دعوى ان يكون هو امير المؤمنين علي ( ع ) ليست ببعيدة مطلقا ففي بعض الطبعات اسمه مجزء هكذا ( إلي ـ هو ) أي هو علي بتقديم اسم الاشارة على الصفة .
ثم ان هذا الكلام هو كلامه عينه والتاكيد على بطنه في الكوفة والمدينة بالقوقول : ( هذا بطني مملوء علما .. هذا سفط العلم . هذا لعاب رسول الله سلوني قبل ان تفقدوني .. ) من مشهور كلامه ( ع ) حتى سمي ( البطين ) وهو من اشهر القابه قال الجواهري مخاطبا الحسين ( ع ) :
ايا ابن البطين بلا بطنةٍ ويا ابن الفتى الحاسر الانزعِ
كذلك بقى لفظ ( الفتى ) مرافقا له في التوراة والانجيل وعند الملة حتى لايكاد ينصرف الى غيره .
فانظر ماذا قال ألي ـ هو في التوراة لايوب ( ع ) وهو يشير الى بطنه مرة اخرى :
( هو ذا بطني كزق خمر جديدة لم تفتح يكاد ينشق . اتكلم فافرج . افتح شفتي واجيب .. لا احابي وجه رجل ولا اتملق انسانا لاني لا اعرف الملق .. لانه عن قليل ياخذني صانعي ولكن اسمع يا ايوب اقوالي واصغ الى كل كلامي ) اصحاح 32 / 19 ـ 21واصحاح 33 / 1 ـ 2 .
فهل يعقل ان ياتي غلام صغير ليعلم ايوب ( ع ) ما لم يكن وليا من الاولياء وهل يعقل ان يامره بسماع كل كلامه ويمدح نفسه بمثل هذا المديح امام الشيوخ لو لم تكن له قدرة فائقة على الحجاج ؟
ويبقى السؤال من هو هذا الغلام ؟ فقيل هو امير المؤمنين علي ( ع ) لان لفظ الكرار الذي اطلقه عليه النبي ( ص ) على اطلاقه فهو كرار في الحروب والازمان والاماكن وهناك نصوص كثيرة جدا عن النبي ( ص ) وعنه عليهما السلام تؤكد ظهوره في كل الادوار لتعليم الانبياء والتمهيد للتوحيد المحمدي الخالص فظهر جليا في آخر الادوار والله تعالى اعلم .
وبصفة عامة فان مايهمنا هنا هو الدرس لا المدرِس او تحديد شخصيته .
فهذا الدرس هو اهم الدروس على الاطلاق وهو اساس معرفة الله والذي يكمن في التسليم بالجهل عن معرفته والاقرار بحكمه فاذا بلغ العبد هذه المرحلة امكن التخلص من البلاء ولا اقل من القدرة الفائقة على الصبر عليه وهو جوهر ما انطوى عليه تعليم ( الي ـ هو ) لايوب ( ع ) .
ثم قال الي ـ هو مخاطبا الجميع :
( اسمعوا يا ذوي الالباب حاشا لله من الشر والقدير من الظلم لانه يجازي الانسان على فعله وينيل الرجل طريقه فحتما ان الله لايفعل سوءً والقدير لايعوج القضاء من وكله بالارض ومن صنع المسكونة كلها ) 34 / 10 ـ 13
ان اتهام الله بالظلم يمنع من حصول اجابة الدعاء ولابد اذن من الاقرار بالذنب امام الله والثناء عليه والاعتراف بفضل المرسلين والصلاة عليهم كمقدمة لقبول الدعاء .
ان الله تعالى غني عن الخلق رحيم بهم فليس من المهم ان لايذنب العبد حتى لايقع في البلاء والعقاب اذ العبد لابد ان يذنب فهذا هو طبعه وقدره ولكن المهم هو هذا الاقرار بانك انت المذنب والله هو البريء ويبدو ان الدرس الديني كله انما يريد من الخلق هذا الاقرار لانه جوهر التوحيد واساسه .
وعلى ذلك فان منع وقوع البلاء والوقاية منه هو تحصيل حاصل فان المنع مطلقا لايتحقق مطلقا وانما الذي يتحقق منه درجات ومراتب فيبقى العبد مرتبطا بالله لانقاذه من الشر .
في قصة ايوب ( ع ) دروس وعبر اهمها ان ايوب عرف السر من الغلام ( الي ـ هو ) ففي الاصحاح ( 35 ) يستمر الي ـ هو في القاء خطبته على ايوب وايوب يسمع ولا يجيب بشيء ولم يجب ايضا أي واحد من الشيوخ فقال ( الي ـ هو ) :
( اتحسب هذا حقا ان قلت انا ابر من الله ؟ .. انا ارد عليك كلامك وعلى اصحابك معك وانظر الى السموات وابصر ولاحظ الغمام انهما اعلى منك .. الخ ) 35 / 1 ـ 4 .
وفي الاصحاح ( 36 ) يواصل ( الي ـ هو ) خطابه الى المجموع قائلا ( اصبر عليَ قليلا فابدي لك انه بعدُ لاجل الله كلام إحمل معرفتي من بعيد وانسب البر لصانعي حقا لايكذب كلامي وصحيح المعرفة عندك ) .
وهذا يشبه جدا قوله ( ع ) عند الفتنة : ( .. ما كذبت كذبة .. ) .
وفي الاصحاح ( 37 ) ـ لازال ( الي ـ هو ) يخاطب ايوب ويعلمه التوحيد المحض الخالص الذي لاتشوبه شائبة . صحيح انه يحب الله ويعلم انه لايظلم ولكن ادعاءه ان ما اصابه بلا خطيئة قط هو خلاف هذا المفهوم وليس المهم هو الكلام وانما المهم هو تبرءة الله واتهام النفس حقيقة لا قولا فلابد ان يتضائل المرء ليعرف قدر نفسه قال ( الي ـ هو ) :
( انصت الى هذا يا ايوب وقف وتامل بعجائب الله اتدرك انتباه الله لها او اضاءة نور سحابه .. عند الله جلال وحب والقدير لاندركه عظيم القوة وكثير البر . لا يجاوب ) 37 / 3 .
أي ان الله لايعاتب ولا يحاور اذن لايبقى فارق بين الاله والمالوه والخالق والمخلوق والطريق الوحيد اليه هو التسليم .
وبمجرد ان قام ايوب وهم بالقيام وجد قدرة على القيام اول مرة منذ الابتلاء لينظر الى الغمام كما علَمه ( الي ـ هو ) .
وبعد هذا الاقرار كلمه الله او الرب فقال : ( فاجاب الرب من العاصفة قائلا : من هذا الذي يظلم القضاء بكلام بلا معرفة ؟ اشدد الان حقويك كرجل فاني اسالك اين كنت حين اسست الارض . اخبر ان كان عندك فهم .. ) 38 / 1 ـ 5 .
يجثو ايوب ( ع ) على ركبته كما يحدثنا الامام الصادق ( ع ) ويعترف بان الله تعالى بريء من كل اتهام وان مصدر الشر والعذاب هو الشيطان وعندئذ يوحي اليه الله تعالى بالاغتسال والشرب من عين الماء المتفجرة برجله فتعود اليه عافيته وجميع اهله وامواله وتتضاعف كما قال تعالى : ( وآتيناه اهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولي الالباب ) 23 / ص
لقد ذكر العلماء شروطا معينة لصحة الدعاء وقبوله واهم تلك الشروط هو ( خلوص النية ) والظاهر ان هذا التعبير غير واضح لدى الكثير من المكلفين حيث يحسب البعض ان خلوص النية هو الطلب فقط او في الاعتقاد بقدرة الله تعالى على تحقيق المطلب او في عدم الدعاء والطلب من غيره او في اليقين والاطمئنان الى تحقق المطلوب وعدم الشك والواقع ان كل هذه الامور داخلة في خلوص النية الا انها ليست هي خلوص النية بل هي من جملة شروطها وصحتها .
انما راس النية الخالصة واساسها هو الرضا والتسليم بما وقع والاعتقاد الجازم بان الله تعالى منزه عن فعل الشر وانه غني عن عباده فهو بريء من كل وجه وان ما يحصل للعبد هو من شرور نفسه وبعده عن الحق واهماله او هو من سائر الخلق ولذلك يكون الطلب من الله بالعون طلبا حقيقيا ومع ذلك فيجب الاعتقاد بان الله يفعل مايشاء وقد يؤخر ويقدم مايشاء كيفما يشاء .
والواقع ان هذا الشرط العام هو احد ثلاثة شروط اخذ الله موثقها من كل الانبياء قبل بعثهم وهو ماورد في الكتاب عن الصادق ( ع ) في باب البداء قوله : ( واخذ عليهم ان لله المشيئة فيقدم مايشاء ويؤخر ما يشاء ) / الكافي ـ 337/ 5 .
ولذلك فان راس العبادة هو معرفة الحكمة الكامنة في البداء باعتباره مظهر التوحيد الخالص فقد قال الصادق ( ع ) : ( ماعبد الله بشيء مثل البداء ) / الكافي ـ 346
وقال ( ع ) ايضا : ( لو علم الناس ما في القول بالبداء من الثواب ( الاجر ) ما فتروا عن الكلام فيه )
والحق ان الحملة التي تشنها الفرق الاخرى على البداء في معتقد اهل البيت ( ع ) هي واحدة من حملات الشيطان ليتمكن من تدمير الخلق بالامراض والاوبئة وانواع البلاء .. ذلك ان البداء هو التسليم والطاعة لله ومعلوم ان هذا التسليم والطاعة يؤدي الى زوال انواع البلاء والقضاء على اسبابه واهلاك مسببه ولذلك لاقت فكرة البداء الإعراض والتجاهل من قبل الكثير من الشيعة انفسهم فضلا عن غيرهم والذين ادعوا ان البداء نوع من الشرك اخطأوا لان الكفر بالبداء هو الشرك وهو المفضي الى المصائب .
ذلك لانك حاشاك ـ اذا كنت تقرا الوقائع والحوادث وفق قوانينها وسننها فقط ولاتترك لله تعالى المشيئة في التغيير والتبديل فقد عطلت فعل القدير سبحانه من جهة ولم تستطع احتمال التغيرات في النتائج ولا فهمها فلا تصل ابدا الى حالة الرضا بقدر الله وقضاءه . ولذلك قال الصادق ( ع ) عبارته : ( ما عُبِد الله بشيء مثل البداء ) .
فتأمل فيها فان العبادة مراتب واعلى مرتبة للعابد ان يعبد عن طريق البداء فانتبه .
ولذلك تكون قصة ايوب ( ع ) ذكرى لكل عابد وهذا هو لفظ القرآن فانظر الى دقة ولطافة كلام الله وانتبه لعلم اهل البيت ( ع ) وفهمهم لكتاب الله قال تعالى : ( آتيناه اهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) الانبياء / 84 .
فلم يقل للمؤمنين او المسلمين او المتقين .. الخ الالفاظ ذلك لان محنة ايوب ( ع ) مرتبطة بدرجة العبادة التي توقفت عنده على حدود البداء وعند الابتلاء فهم البداء فعبد الله بالبداء ونال درجة الاستحقاق وانما اطلت في شرحه لان اغلب بلاء المؤمنين الشديد هو من هذا النوع ولان الايمان بالبداء يخلص المؤمن من البلايا الكبيرة فيكون الخلاص مما هو دونها تحصيل حاصا والله تعالى اعلم .


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:05 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

وفي سبيل اختصار الجواب واختزاله قررت ان اضع مقدمات ونقاط توضيحية وبعد ذلك مناقشة لمقالة الاخ صفاء حميد للرد على الكاتبة ايزابيل .

مقدمات لابد منها :
1- ان بحث الباحثة المسيحية ايزابيل عبارة عن تساؤلات مشروعة عن تفسير نصوص متناثرة في الكتب المقدسة عند الكنيسة . وهي لا تتعلق ببحث اسلامي ، وانما يسمى نقدا داخليا للنص حسب الدراسات المسيحية ، والباحثة ايزابيل لعلها توافق البابوات الذين يعتقدون ان القرآن كتاب من الله حيث قالوا (نطق الله على لسان محمد) كما قال تقرير الكنيسة الخاص بعد دراسته للقرآن ، او كما اعلن البابا يوحنا بولس الثاني بان الاسلام ديانة سماوية معترف بها عند المسيحية وهذا يعني ان الاسلام سماوي المصدر بلا شك . فهناك اتجاه متزايد في الكنيسة يقبل دراسة النص القرائي والاعتماد عليه وهو وان كان خجولا الا ان بعض المسيحيين ممن تمرد على الكنيسة نتيجة ابحاثه كبعض المسيحيين الاريوسيين الذين التقيت بهم يرون ان القران مصدر من مصادر عقيدتهم مع التوراة والانجيل ، وقد يستغرب بعض الاخوة هذا الامر ولكنه في الحقيقة موجود ، وقد التقيت اول شخص منهم في سنة 1980 في العراق صدفة وقد استغربت منه ابحاثه النقدية للكنيسة من داخل الفهم الكنسي وليس من خارجه ، واستغربت مقاربته للنص القرآني وجعله قرينا للكتب المقدسة ، وبعد ذلك التقيت بكثير منهم في بلدان عربية واوربية مما يعني ان هناك اتجاها في هذا المجال ، واصبحت اعرفهم لمجرد ان يتكلموا معي . والذي يبدو لي ان الباحثة ايزابيل بينيامين ماما الاشوري التي تقول انها من مدينة الكوت اوالبصرة في الاصل ، واللطيفة انني التقيت في سنة 1990 بمسيحي وصف نفسه بانه بروتستانتي ولكن افكاره اريوسية كان من اهل البصرة وقد وجه نقدا شديدا لتفسير الكاثوليك والبروتستانت للكتاب المقدس ، وقد التقيت ببعضهم يحرم الخمر واكل لحم الخنزير ويحرم اكل المخنوق ويجيز تعدد الزوجات وغير ذلك وعرفت بان المذهب الاريوسي الذي بقي في المانيا الى القرن السادس عشر (ويرى الاب ميشال عون ان حركات نهاية القرن التاسع عشر مثل كنيسة الرسليين وشهود يهوة من البورتستانت هم حركة اريوسية ) وقد تم الضغط على هذا المذهب بالارهاب من قبل كنيسة روما ، فتحولت المانيا في نفس الفترة الى البروتستانتية على يد مارتن لوثر الذي توفي في منتصف القرن السادس عشر ، ومن يدرس افكار لوثر الاصلية لا يستبعد ان يكون اصله اريوسي واراد التصحيح في الكنيسة من باب حرية التفسير للكتاب المقدس بدل احتكار الكنيسة التفسير بشكل قسري وغير متوافق مع النصوص ومع فارق في تفسير الثالوث وغير ذلك ، وكانت هذه من اعظم الصراعات بين لوثر والكنيسة الكاثوليكية ، نعم تكونت بعد ذلك اتجاهات عديدة في الكنيسة البروتستانيتة التي سميت بالعلمانية فلعلها ابتعدت كثيرا عن اللوثرية الاصلية ، وقد سمعت ولم اقابل وأتأكد بوجود اقوام في اوربا وفي هولندا على الاخص تعيش بمجتمعات منعزلة ولا تقبل مظاهر الحضارة الحالية وتعتبرها حضارة كافرة وضد القداسة وتعتمد افكار لوثرية مشوبة بافكار اريوسية مثل نفي اتحاد الاقانيم ونفي السنخية وما شابه ذلك فلهذا لا يعتبرون الكاثوليك من المسيحيين المؤمنين كما يبدو ولا يقبلون عظاتهم ولا افكارم في الحياة العامة. فلهذا لا استغرب من النقد الداخلي الذي اقرأه للباحثة ايزابيل الاشوري فلعله يصب بمثل هذه الاتجاهات داخل الكنيسة وهي اتجاهات متداخلة في كل الكنائس فان بابا الفاتيكان يعتبر - بتصريح رسمي- بان الديانة الاسلامية ديانة سماوية ، وقبله يقبل البابا بولس السادس عشر اعلان لجنة دراسة القرآن الكريم قولها بان الرب نطق على لسان محمد ، بل قل قد حدثت بلبلة عجيبة حيث اعتبر النصارى ان النبي محمد هو بابا مسيحي لفرقة مسيحية عربية وانه اخذ النصرانية من ورقة بن نوفل كما يدعون فهو رسول نصراني ولكن المسلمين لا يفهمون ،هكذا يقولون، وقد جرى نقاش بيني بين سيدة نصرانية حول هذه الدعوى وقد شعرت السيدة بالحرج الشديد من الزامي لها بتصحيح تعاليم النبي محمد وفق هذه النظرة ، والقصص كثيرة جدا في هذا المجال ولا أريد ان اخرج عن صلب الموضوع ولكن احببت ان يفهم الاخوة الاتجاهات التفسيرية عند الباحثين المسيحيين وهي ليس كما يتصورون .
2- في المفاهيم المسيحية هناك اختلافات جوهرية حول المصطلح المسيحي لكثير من الالفاظ المشتركة مع المسلمين ، فكلمة رب ونبي ورسول ، تختلف اختلافا جذريا بينهما ، من المهم ان نشير الى ان كلمة رسول تعني عندهم الانسان الملهم وهذا تارة يعرف انه ملهم كالبابا وتارة لا يعرف بذلك ولكن اعماله تدل على الهامه فقد يقرر انه نبي او قديس بعد وفاته ، فكلمة نبي في الترجمات للكتب المقدسة لا تعني بالضرورة من ارسل الله اليه ملكا مقربا يحدثه وقد عصمه الله من الخطيئة ليكون حجة الله على خلقه ، فهذه المعاني كلها غير موجودة اصلا في القاموس المسيحي ولا في القاموس اليهودي ، ولعل كلمة رب ورسل لا تختلف عن كلمة نبي في اختلاف المعنى من المصطلح ، ولهذا علينا حين نقرأ الدراسات المسيحية ان نفهم تعابيرهم وليس ان نضعها بقالب مصطلحاتنا ، فان ذلك يولد هجينا معرفيا غير متناسق وغير مقبول لا للمسلمين ولا للمسيحيين .
3- في الكتب المعتمدة في الكنيسة والكنيس اليهودي هناك غموض شديد يتزايد مع الايام حول الشخصيات المنتظرة المقدسة والتي لها اوصاف عظيمة في الكتب المقدسة ، ولا يقتصر هذا التشوش على التفسير الكهنوتي بل يتعداه الى نفس النصوص التي تعرضت لكثير من الضبط وفق الفهم الكهنوتي للديانتين المسيحية واليهودية ، ومن المعلوم ان هذه الشخصيات المنتظرة تنسخ الديانات وهي من يطرح ديانة شاملة وجديدة ومتجددة ، وهذا يعني فقدان اصحاب الديانة مقامهم ، فقد ينغلق الدكان وتكسد البضاعة ، فلهذا نرى هذا الغموض والتشويش واضافة الكلمات وانقاص كلمات من النصوص الاصلية حتى لا يعرف المتعبد بالديانة المسيحية والديانة اليهودية اي شيء عما ينتظره من امر الهي محتوم ، وقد تعرضت اسماء وشخصيات منتظرة لصراع شديد ولتشويه كبير مثل البارقليط والمسيا والماشيحا والنبي الخاتم وايليا ، فان هذه الشخصيات المنتظرة بشدة وشوق لا يعرف ما هي؟ ولا من هي؟ ولا كيف هي ؟ ولا الطريق للوصول اليها ؟؟؟ بالضبط كحال مهدي اهل السنة الذي لا يمكن معرفة طريق معرفته اطلاقا عندهم. وقد اجريت دراسات عديدة فتبين لي انه يمكن حل هذا التشابك من خلال ضوابط في دراسة النص في الكتب القديمة. وقد عرفت بان الكنسية وعلى الاقل بعض باحثيها يعرفون بان النبي محمد هو المنتظر وان علي بن ابي طالب وزيره الخاص هو المنتظر وان المهدي هو المنتظر وهو القديس العربي الذي سيرافق عيسى بن مريم في قيامته الثانية والذي نسميه (نزوله من السماء) ، فان الفرق بين القيامة من الاموات وبين النزول كبير فانهم يعتقدون بان عيسى قام من الأموات وصعد الى السماء في اليوم الثالث من موته ، فاذن هو في السماء فكيف يقوم من الاموات مرة ثانية من جديد ، فهل مات من جديد ليكون نزوله من السماء هو قيامته من الاموات ؟؟ وهذا ايضا من جملة المصطلحات المقلوبة ، اقصد يوم القيامة . ولكن على كل حال فان الدراسات عن البشارة بالاتي قليلة وغير مرتبة كما أرى . (مع العلم ان الانجيل نفسه هو اليشارة فتكون البشارة بمن سيأتي هو مهمة الانجيل لانه لا معنى للبشارة بخلاص الناس من ذنوبهم بالشفاعة فهذا هو ديدن كل الديانات ) ، فنحتاج الى تحديد هويات المبشّر بهم لنعرف ما هي حقيقة ما يجري؟ ولماذا هذا الاخفاء؟ بشكل اكثر وضوحا .
4- ان الكنيسة في فترة القرن العاشر وما بعده حيث شعرت باحراج شديد من بعض نصوصها ، اخذت تبدل بعض الالفاظ وتخفي معانيها عن العامة لان هناك تبشيرا اسلاميا بمضمون هذه البشارات صار كبيرا على المسيحيين فقد اسلم نصارى العراق ونصارى الشام ونصارى مصر والسودان نتيجة البشارة بالاتي واقتناع هؤلاء المؤمنين بانه قد حان الوقت للتغيير ، ولولا الحروب الصليبية التي اتت بمسيحيين من اوربا - باعتراف الكاردنال مار نصر الله صفير- لما كان لهم ذكر في بلاد الشام ، وهم لم يواجهوا اي ضغوط دينية ويكون حالهم كحال نصارى اليمن وحضرموت الذين اسلموا عن بكرة ابيهم طواعية نتيجة علمهم بالكتاب . وكحال نصارى الكوفة ودولة المناذرة المسيحية حيث لم يبق فيهم نصراني اطلاقا في وقت مبكر ، ولم يتعرضوا لاي ضغوط بل قيل انهم اسلموا بالمحاججات كنصارى اليمن وحملوا السلاح مع اخوانهم المسلمين وساهموا بالفتح كبني شيبان وبني اسد والمناذرة والغسانيين وكندة وطي وبكر بن وائل وغيرهم من نصارى العرب ، ولولا ان عثمان اصر على بقاء النصارى على دينهم في شمال ايران وبقية العالم الاسلامي يوم ذاك من اجل غلة الضريبة عليه والتي تكون خالصة له وان معاوية اصر على بقاء نصارى الشام المتبقين لاسباب مجهولة مع مصاهرتهم - فان ام يزيد لم تسلم اصلا وان يزيد تربى عند اخواله ولا يعرف الاسلام في صغره- ، لما رأيت في العرب نصراني واحد . لانهم يقرأون الكتاب وكانوا ينتظرون البارقليط والمسيا وايليا وقد عاشروهم وسمعوا اخبارهم عن قرب ، ويعرفون بان التفاسير المقدمة لهم ايهامية وان النصوص تساعد كثيرا على تحديد الهدى ، فان ايقاف نمو الاسلام كان بقرار من قبل حكام سرقوا الشرعية وتحالفوا مع الكنيسة على تجارتها الدينية . ومن هذا يتبيّن لنا الخطأ الفاحش الذي يرتكبه بعض ابناء المسلمين حيث يرون ان الدراسات في النصوص المسيحية لا يجب ان تكون وغير لازمة لانها غير ملزمة لنا ، وان المعاني قد توصل الى الكفر وما شابه ذلك كما رايناه في هذا الموضوع من اعتراض الاخويين صفاء حميد والاخ علي ذو النوريين ، فهذا نبذ لمصلحة كبرى لا يريد تجار الديانات منا ان ندخلها . وهذا ليس موقف الاخويين فقط وانما هو موقف جملة كبيرة من المتدينيين حيث يعتبرون البحث في النصوص المسيحية فضلة بل انحرافا عن الافضل ، ففي مرة القيت محاضرة عن الفروق التوحيدية والنظر الى الله بين المذاهب النصرانية علق احد الاساتذة الكبار بقوله (اليس كان من الافضل ان تبحث في كلام المعصومين بدل هذا الخرط وتعلمنا بافكار الارثوذوكس والكاثوليك والبروتستانت وبقية المذاهب ... ) ، فهذا اتجاه موجود وهو اتجاه من لا يعي اطلاقا اهمية هذه الدراسات وانها ستشكل اساس جهود قضية التغيير المرتقب بظهور المهدي عجل الله فرجه الشريف ، بل معرفة هذه الافكار للنخبة يحمينا من كثير من الانزلاقات لان اغلب افكار الضلال نجد انها مسبوقة في المذاهب النصرانية وان المسلمين تنتقل اليهم بطريقة غير مفهومة وتتفاعل عندهم على مستوى ثقافي عام وعلى مستوى شعبي كبير ، وليس بعيدا عنا حركة الحداثوية في ايران والتي بدات تنتقل الى لبنان والعراق وقد وصلت الى مراحل خطيرة جدا في قراءة النص الديني وفي التقدير لدور النبوة حتى اصبح الكثير منهم يبشر بفكرة ان النبي محمد قائد ملهم بالعرفان وان تعاليمه كانت متطورة لزمنه ومحدودة بها والان لا تصلح اطلاقا وتعتبر تخلفا حقيقيا ، وهذا يدرس في جامعات ايران والعراق ولبنان بين المسلمين سنة وشيعة ، واصل القضية هي بدعة قامت بها الكنيسة البروتستانتية من اجل مماشاة العلم والتقدم التكنولوجي وعدم ترك النصرانية فاتى جماعة الحداثوية ليهدموا دين الاسلام باقتباس فكرة ليثبتوا بها دين النصرانية وهي فكرة مبنية على الكذب والخداع الفكري ، فعدم الاهتمام والمعرفة بمجريات الافكار والاحداث يؤدي الى هذا الاختراق الهدام المخالف للعقل والمنطق باسم العقل والمنطق والعلم . ان احتقار دراسات النصوص القديمة وخصوصا البشارات انما هو تقديم تخلفنا بايدينا عن ركب النمو الاسلامي ، وهو اتهام لكبار علمائنا الذين تخصصوا في هذه الدراسات وهم كثير ومنهم البلاغي والصادقي وغيرهم رحم الله الماضين وحفظ الله الباقيين .
5- ما هي قصة ايليا في الكتاب المقدس؟ الجواب على ذلك لا بد ان يكون دقيقا فقد قلت بشكل واضح ان ايليا هو عدة شخصيات في الكتاب المقدس الاولى هي شخصية تاريخية كما يبدو وهو ايليا التشبي وهو قديس ونبي عند اليهود عاش في القرن التاسع قبل الميلاد وقد عمل معجزات (عجائب بالتعبير المسيحي) وهو متصوف متقشف لا يهتم الا بدعوته الى الله كما يبدو من النصوص ، وقد حاولت الكنيسة ان ترد على منتقدي هذا النبي من داخل الكنيسة لانه طلب قتل جنو لقائد مارد فاعتبر بان هذا خلاف العدل لانه اخذ البريء بجريرة المذنب . ولعل الامر مردود فانه ليس كما تصوره بعض اطراف الكنيسة او بعض المنتقدين للكنسية فهو قد واجه جيش ضلال فليس هناك بريء ومجرم بل هو جيش ضد العدل وضد ارادة الله . واما الشخصيات الاخرى فهو ظهور شخص يسمى إيليا يساعد الانبياء ويرعى حركتهم وهذا حسب تقدير الكنيسة هو واحد وهو القديس ايليا ، وقد بشر الانبياء بمجيء هذا القديس في اخر الرسالات وكذلك في اخر الزمان وعلى الاخص بعد رسالة النبي عيسى .
6- الكلام ليس في إيليا التشبي ابدا (وان بدا لي ان الكاتبة ايزابيل تميل الى انه ايضا شخصية استثنائية ومجهولة قد تكون ظهرت وغابت في حوادث معينة في عصر الماردة ازابيل) . انما الكلام في ايليا الذي ظهر لمساعدة الانبياء في لحظات حرجة وسيظهر بعد المسيح مع ديانة جديدة ونبي جديد . هذه الشخصية الاستثنائية العجائبية من تكون؟ وما يقول فيها اهل الكتاب وما قيمتها عندهم؟ وهنا يجب ان نكون حذرين من دراسات اهل الكتاب لانهم يحاولون طمس معالم هذه الشخصية وقد خلطوها بين صور شتى لشخصيات لا يمكن ان تأتلف مثل شخصية ايليا التشبي مع شخصية المعين للانبياء والذي تمثّل للانبياء بشخص منقذ لاكثر من الفي سنة ولسنين قادمة لا يعرف مداها حسب الكتاب المقدس. فخلط الكنيسة لهاتين الشخصيتين يراد منه شيء خطير وهو التشويش على صورة إيليا المنتظر الذي ينتظره المؤمنون من اليهود والنصارى على حد سواء وكان اليهود ينتظرون ثلاثة افراد بشدة ، وحين بعث الله المسيح نفى ان يكون هو ايليا او المسيا او النبي وكذا فعل يحيى ، وهذا الاصرار لانتظار هذه الشخصيات مع فقدان معالم هذه الشخصيات وتشخيصها بالاجتهادات الشخصية بدعوى انها تعاليم الكنيسة يوجب التوقف والنظر بريبة لما يجري.
7- قبل ان نستنطق الكتاب القديم علينا ان نسأل انفسنا : هل لدينا تفسير لمن كان ينتظرهم اليهود والنصارى من القديسين ؟ ام اننا لا نملك اي صورة تماما كاتباع الديانتين ؟ وفي حال عدم مقدرة احد من تحدد الهوية ، فيأتي السؤال الخطير : اذن لماذا يبشر الانبياء بمن لا يستطيع الانسان تحديده بدليل عدم قدرة جميع الديانات على تحديد هذه الشخصيات الا بالظنون والاجتهادات الشخصية ؟ وهذا السؤال واقعي وخطير الى حد ما ولكن لحسن الحظ فان هناك تحديدا عند ائمة الهدى صدر بشكل متكرر ، ولكن في الغالب لم يعتنى بتثبيت صدوره من المعصومين وكانه فضلة في كلامهم ، وقد ارسلت رواياته واعتمدت على كلام نقل رواة لم يكونوا من المتمسكين باهل البيت . وهنا يبدو لغير المحقق بان هذه القضية رجعت الى نقطة البداية وكأننا لم نعثر على شيء . وهذا خطأ فادح. سنبينه لاحقا. ولكن نفس وجود هذا التوضيح للشخصية ولو بشكل غائم يحتم علينا ان ندرس امكانية التطابق اولا ومن ثم بعد ذلك ندرس وسائل الاثبات اذا تجاوزنا مبحث الامكان ، فان الامكان يسبق التحقق كما لا يخفى وسد الباب مسبقا بادعاء عدم الامكان هو مراوحة في المكان ، واغلب من ينتقد مثل هذه القضايا ينتقل الى الطعن بالامكان كطعنهم بغيبة الامام المهدي عليه السلام فانهم لا يكلفون انفسهم بالتحقيق حول وسائل الاثبات وانما يذهبون الى تجميع الادلة على طريقة التكديس لتنتهي القصة الى نفي الامكان. وهنا يدق ناقوس الخطر المنهجي فان استبعاد كل ما لا نريد وندخله في قائمة المستحيل فقد ارتكبنا خطأ يؤدي الى تدمير كل الرسالات وبالتالي الى تدمير القيم وتدمير الانسان بنوعه اذا ادى ذلك الى الالحاد وترك القيم . واذا قمنا بعملية انتقائية فنستبعد ما لا نريد ونستقرب ما نريد فقد دخلنا في زاوية الظلم وسوء العلم والعمل .
8- وهنا تبرز قضية مهمة تثير تساؤلات كثيرة وهي: لقد امتلات كتب الحديث عند جميع المسلمين بما يؤدي الى القطع بوقوع مجمل الحوادث وهي: محاججات النبي والائمة مع اهل الكتاب بما هو مذكور بكتبهم من النص ، بل الاشد هو ذكر ذلك في القرآن الكريم وبين ظهراني اليهود والنصارى ولم يجرأ احد منهم ان يقول للنبي او للامام علي او الائمة الطاهرين بان قضية الاخبار باشخاصهم غير موجود ، ولم تعلن الكنيسة ولا ليهود بان القران كذب على التوراة او الانجيل ، ولم يصدر ذلك صراحة الا ابان اشتداد الحروب الصليبية في القرن الثالث او الرابع الهجري حينما ادعى احد القسسة بان النبي محمد رسول من الشيطان وانه كذب على الكتب المقدسة وحرفها (وهذه المعلومة يجب التأكد منها ، وذلك لمعرفة ماذا كتب بالضبط يوحنا الدمشقي في القرن الثاني الهجري حول البشارات ولكن المقطوع به هو ابان الحملة الصليبية الثانية في بداية الاربعمائة او نهاية الثلاثمائة هجرية) . وهنا نتسائل أين هذه الالفاظ والنصوص الدالة على البشارة بالنبي محمد واهل بيته؟ وفي اي فترة صدرت هذه النصوص ؟ فاذا درسنا الموضوع هل نستطيع كشف هذه الحقيقة ليكون واضحا لكل الباحثين ان الديانتين انحرفتا حينما اتى المبشَّر به وانكرتا البشارة او قبل ذلك لاسباب تتعلق بالنفوذ وبتداخل العقائد كما حدث في تداخل عقائد الرومان الوثنية الشعبية بالديانة المسيحية وكذلك تداخل عقائد البابليين الوثنية الشعبية في الديانة اليهودية وكما حدث عندنا من تداخل الوثنية واليهودية والمسيحية في المفاهيم الاسلامية فان عثمان وهو خليفة المسلمين قال بما لا يقبل الشك (ما كنت لأنزع قميصا ألبسنيه الله) وهذه هي الفكرة الوثنية في فعل الانسان السائدة عند وثنيي العرب حيث تدل الايات الكريمة على انهم يؤمنون بانهم مسيرون بارادة الله : «سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا» ، فان شركهم والخلافة مغتصبة كلها بارادة الله ورضاه عندهم ، فاذن ليس بغريب ما يجري لغير المسلمين اذا كان خليفة المسلمين يدعي بان خلافته المغتصبة بالحيلة والجريمة ووضع معيار الديانة الوضعية باختراع مصدرية سنة الشيخين كمصر للتشريع بانها لباس الله له لا يستطيع نزعه ؟؟؟!!! ، فما جرى من تحريف وتعمد ازاحة المعاني عن الفاظها في الكتب القديمة انما هو للاستمرار في قيادة المجتمعات وليس من اجل الدين وبراءة الذمة امام الله سبحانه. وقد وجد الباحثون انه بالبحث والتنقيب ومعرفة اللغات القديمة ومعرفة الترجمات وحقيقتها يتبين ان ما طرحه القرآن والنبي واهل بيته في محاججاتهم موجود بالفعل في كتبهم ومقرراتهم وموروثهم الشعبي والديني ، وكان واضحا للاجيال الاولى التي قابلت النبي واهل بيته ، فلم يستطيعوا انكار ذلك لما هو متسالم بينهم في المعاني والتفسير. ولابد من ذكر قضية مهمة وهي ان امير المؤمنين حاجج الكثير من اليهود والنصارى وقد اسلموا وكان اغلب ما يقال له (نعم نجدك ونجد اسمك وصفتك في الكتاب ) ووجود الاسم ليس الا ايليا ، وكذا وقع مع النبي محمد ص حيث قيل له نجد اسمك وصفتك عندنا ، فهذه امور ثابتة لكثرتها بما تغنينا عن طلب السند لانها من الكثرة بحيث يستحيل ان تتطابق على الكذب او الخطأ مع هذه الكثرة المتنوعة في القصص والمواقع ، وهنا في هذا اليوم لابد لنا من استخراج هذه المعاني بطريقة علمية وفنية بشكل اكبر لوجود وسائل للمعرفة لم تكن متاحة سابقا فانتشار العلم وسهولة تحصيله بالوسائل الحديثة يضع على عاتقنا تكليفا اضافيا لدراسة هذه الامور المهمة التي هي جوهرية في مقابلة ربع البشرية تقريبا.
9- ان المشكلة الواضحة التي واجهت المعترضين هي نفي الكل بنفي الجزء ، فمثلا الاخ صفاء حميد يرى ان صفات ايليا تعني انه افضل من النبي محمد (باستدلال غريب) فاذن الموضوع باطل كليا ، وهنا يتسائل المثقف : فاذا لم يكن هذا المعنى صحيحا فهل تلتزم باستحالة ان يكون ايليا (عليا) ، واستبعدَ الفاضل صفاء ان يكون عليا لانه في التوراة منصوص على انه نبي ، وهذا مستحيل ان يكون عليا لانه ليس نبيا عندنا، فاذا قلنا له ان لفظ النبي في التوراة لا تعني النبوة في الاصطلاح الاسلامي فهل يرفع الاستحالة بناء على هذه الجزئية ، وكذلك الاخ علي ذو النورين استبعد ان يكون ذلك عليا لانه يلزم الغلو باعتبار ان المعنى اصبح ان الامام علي بذاته كان يتنزل بصور شتى وهذا غلو محرم (مستفيدا من الاشارة لذلك بروايات ضعيفة استبعدها بعض العلماء) ، ولكن اذا قلنا للاخ انه لا يدعي احد انه بذاته البدنية وانما بنوره ، ونفي النور يحتاج الى نفي عالم الذر ونفي المخلوق الاول وهذه مجازفة كبرى في العلم بل لا يمكن تفسير نشوء الكون بطريقة معقولة فلسفيا وعلميا الا بذلك ، وكذلك اذا قلنا له ان هذا ليس غلوا اصلا لان الغلو انما يكون بشرط الاستقلال ، فهل يقبل ويتراجع ويقول ان كون ايليا هو علي امر ممكن ومقبول ؟ بل لو قلنا له يا اخي دعك من صورة ايليا الكائن المشخص خارجيا في التوراة فقد يكون هذا غير ايليا المبشر به وانما هو تشابه اسم ، فان ما بشر به الكتاب المقدس انما هو ايليا الذي هو علي وهذا لا علاقة له بمن رافق الانبياء لمساعدتهم (أي قطع الصورة عن مرافقاتها ) ، فهل تنفي اللوازم الكفرية في اعتقادك؟ اجوبة هذه الاسئلة متروكة للمحاورين حفظهم الله ، ولكنني اعلم بانهم قد يجدون طريقة تعضد القول بالاستحالة او لزوم الباطل لانه غير مقتنع ، بناء على تفسير روايات او كلمات لعلماء غير معصومين ولسنا ملزمين بتقليدهم في هذه الامور حتى لو قلدناهم بالفقه . ولهذا في سبيل ان لا ندخل في المماحكة علينا تحديد الموضوع والحكم ، وبعد ذلك نتناقش ؟ فقد يتوضح للمعترض انه لا مشكلة في تلك الحال التي شخصنا فيها الموضوع ؟


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:05 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

فاذن بعد معرفة هذه المقدمات علينا ان نبحث ونجيب عن هذه الاسئلة الكثيرة ولو بقدر ضئيل. وعلينا ان انبين الموضع ما هو ؟
الموضوع : هو وجود بشارة بمن سيأتي مع النبي او المسيا وهذا القديس اسمه إيليا . وانه البشر الذي سيقسم الناس الى داخل للجنة وداخل للنار . فمن هو هذا عند الديانات الثلاث ؟

وهنا علينا ان نبين امورا مهمة جدا :

اولا : ماذا تريد ان تقول الباحثة المسيحية :
الباحثة المسيحية لديها معرفة بالالسن وبالنصوص القديمة والنسخ المقارنة ، وهي تجمع جملة من النصوص المبهمة حول شخصية لا يراد لها المعرفة والتحديد حسب الكنيسة ، مثل شخصية ايليا التي وردت بنصوص كثيرة انه متأرجح بين الوجود الفعلي في مختلف الدهور وبين البشارة بمن سيأتي بهذا الاسم ، وهي لا تجد عند النصرانية جوابا محددا ، وهذا غير معقول ان تكون البشارة بالمجهول ، وبلا أي محددات، فانما هي ليست بشارة بل ضياع . وهذا لا يفعله عاقل بل لا يقول بوقوعه عاقل، وان قال بمثله الفخر الرازي حينما راى ان اية الولاية تدل على عصمة الولي لانه مبلغ عن الله وحاكم بامر الله ولكنه يقول بان مثل هذا المعصوم لم نعثر عليه ولا وجود له ، فاذن الله يولي علينا من لا وجود له ولا نستطيع ان نعرفه اذا كان موجودا ، وهذا منتهى الفكر الباطل . فان الكنيسة تتعامل مع البشارات بهذه العقلية .
ثم قالت الباحثة انها وجدت إلغاءً ونسيانا لهذه التسمية عند فرقة من المسلمين ووجدت في كتاب شيعي ان الامام علي قال اسمي ايليا عند النصارى كما وجدت عند نفس الفرقة ان احدهم قال لمعاوية ان دابة الارض علي وان ها عند اهل الكتاب فسال عالم بالكتاب فقال له دابة الارض هي ايليا فقال معاوية ما اقرب (عليا) من ايليا .
وهذا كل ما قالته فلا موضوع لاشكالات الاخ صفاء حتى يورد عليها ما اورد ، لانها لم تقل بان الكتاب المقدس يفرض علينا ان يكون عليا نبيا وهو سائر مع الانبياء مع ازمانهم ، بل قالت انه ايليا ، وقالت انه في كتاب شيعي يقول بانه علي عليه السلام. فالكرة في ملعب الشيعي اذن وليس في ملعب الباحثة النصرانية كما يصور القضية الاستاذ صفاء .

ثانيا : ماذا نريد ان نقول :
نقول بانه موجود في كتبنا وادعيتنا وفي تاريخ المسلمين تصريح بان اسم علي في الكتب المقدسة ايليا ، ونحن لا نعرف خصائص ايليا في الكتب المقدسة ، ولكن ما يتعلق بالمبشر بظهوره بعد المسيح او مع ظهور الرسالة الخاتمة التامة ، فلا بد ان يكون هذا الجزء من شخص ايليا هو المقصود بهذه الروايات على اقل تقدير واما بقية اللوازم فيجب معالجتها بالقواعد العلمية .
وبالفعل هناك تفريق بين ايليا النبي اليهودي وبين ايليا المنتظر هو ليس واحدا .
وهذا امر لا يأتي له الغلو من شيء ، نعم ما يمكن توهمه هو قضية نصرة الأنبياء السابقين، فهذا الأمر أيضا صادر في روايات مرسلة كما هو في قضايا كثيرة في الكتب القديمة فان شخصية ايليا التي ساعدت الصالحين حسب الكتب المقدسة القديمة تنتشر زمنيا الى فترات بالاف السنين وليست في زمن واحد محدد كما هو طبيعة الإنسان ان يعيش في فترة زمنية محددة، وبناء على ذلك فهنا نحن امام حالة غريبة وهي وجود روايات نضعفها تقول بان عليا ساعد الصالحين ولازم الأنبياء وهي صورة تتوافق مع صورة ايليا في التوراة والإنجيل اي ان وجوده ممتد مع الزمن ، فما معنى هذا ؟ وكيف يمكن ان يكون هذا التوافق ؟ وهل يمكن اعتبار المطابقة مع القصص التوراتية والانجيلية كموافقة للواقع يجبر ضعف السند لان الرواية المطابقة للواقع الخارجي لا تحتاج الى سند اصلا (واقصد بالمطابقة هنا الروايات القائلة بان عليا نصر النبيين سرا ونصر محمدا جهرا وبين ايليا الناصر للنبيين في الكتب المقدسة وباجماعهم على ذلك) .
وهذا ما اعترض عليه الاخ علي ذو النورين باعتبار ان بعض علمائنا قال ان هذا غلو وانه ليس صحيحا وقوع ذلك الامر ، كما استدل بآيات لا يمكن الاستدلال بها في هذا الشأن مطلقا لانها تخص النبي محمد شحما ولحما اقصد جسدا، وليس نور علي او انها تخص علي بشكل اخر فالكلام لا يشمله والاستدلال بما ان الرسول لم يحضر محاضر الانبياء فمن باب اولى لا يكون لعلي ، فهذا يعتمد على ان نفي الشيء ينفي ما عداه ، ومع ذلك فالكلام ليس جسديا كما يبدو لتسليمنا ان جسد النبي او جسد علي هما جسدان طبيعيان مولودان ويموتان بكل تاكيد والكلام في عالم الارواح والانوار وقدراتها ، فاذا قال الاخوة كما يقول الوهابية الصهاينة ان ذلك مستحيل ، فاننا نستطيع ان نرد على الوهابية بثبوث قولهم بقدرات الشيطان بنفس قدرات الله وبقدرات الساحر بنفس قدرات الله ، ولكن الاخوة الكرام لا يؤمنون بهذا وهم من اهل الولاية ومن ابسط شروطها التصديق بكونهم خلقوا قبل الخلق وانوارهم معلقة بالعرش وما شابه ذلك ، مما هو بدهي عند عموم المسلمين وخصوصا الشيعة بانواعهم والصوفية والاشاعرة بانواعهم ولا يبقى في ذلك الا الحشوية الذين هم يهود يلبسون لباس الاسلام وهؤلاء لا نعدهم من الفكر الاسلامي اصلا . انما هم طفيليات بهيمية اوجدها الاعداء لنشر الوحشية بين المسلمين المتحضرين .
فالقضية بمجرد ان يكون علي او ايليا هو قدرة نورية وليس جسدَ وكيانَ علي ، فهذا يجعل الامر مختلف تماما ، فلا يمكن للمسلم ان ينكر ذلك لان بانكاره يلزم انكار حقائق وايمان تام واهمها غيبة الامام المهدي الموضوعية لا العنوانية التي يحتم القول بهما معا ، فان معنى الحضور والغياب الموضوعي هو ان يكون الامام يظهر ويختفي وجودا وهذا من خصائص النور وليس من خصص الجسد.
وهنا اكرر واذكر بما نقله الاخ لواء الحسين حفظه الله :
في حديث عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله الأطهار ) أنه قال : "بعث علي مع كل نبي سرا وبعث معي جهرا"
(ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 309 / أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 / السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 / شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، وجامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 والمراقبات ص: 259 / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6)

حديث النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله الأطهار): "يا علي كنت مع الأنبياء سرا ومعي جهرا"
(السيد علي الميلاني في نفحات الأزهر ج 5 ص 111، 306 / حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39)

حديث النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله الأطهار): "يا علي إن الله أيد بك النبيين سرا وأيدني بك جهرا"
(السيد هاشم البحراني في كتابه حلية الأبرار ج 2 ص 17 وفي كتابه مدينة المعاجز ج 1 ص 144)

واكتفي بها القدر من الالماعات .


ثالثا : هل يلزم تكذيب الاخبار لضعفها ، وبعد ذلك نفي متعلقها ؟
هذه قضية مهمة جدا ، فان شروط صحة الصدور لا تنفي متعلق الخبر غير الصحيح ، وانما تنفي حجيته الظاهرية ، وهنا فرق كبير . ولا يمكن وصف الخبر بالكاذب الا اذا خالف الواقع او خالف الضروريات بحذافيرها او صدر من المعصوم تكذيب ثابت الصدور وتام المعنى . وبغير ذلك لا يجوز التكذيب . ومعايير الصحة والضعف هي معايير اعتماد لا معايير اثبات الموضوعات . لهذا فان ورود روايات كثيرة ضعيفة لا يصح صفها بالكذب او عدم الواقعية فكيف اذا صادفت واقعا ملموسا غير محسوب ؟

الروايات الكثيرة في مقامات الأئمة الطاهرين وانتشار نورهم وان انوارهم معلقة في عرش الرحمن ، لا تدع مجالا للشك بانها صادرة منهم اجمالا سواء لكثرتها واشتهارها وعدم الاعتراض عليها ، او لجهة ان بعضها صحيح السند فيجبر الصحيح الضعيف وليس ضروريا ان يكون النص على التفصيلات وانما على الاجمال الشامل للتفصيلات وهذا يتوفر له روايات صحيحة ، ثم ان الضعيف اذا كان عليه عمل الاصحاب فهو مجبور عندنا بخلاف رأي سيدنا الخوئي الشاذ في هذا المطلب لمجازفته الكبيرة ، ولا شك ان اعتقاد اصحابنا بل اعتقاد عموم المسلمين هو كون النبي اول المخلوقات وهو في طرف سلسلة العلل النازلة ، وهذا بمعنى نوره وبهائه الذي هو جزء في سلسلة التكوين وليس بمعنى جسده وهو مما لا يقول به احد الا ما قد يظهر ممن لا تحصيل له لعدم السنخية بين نوره وجسديته مع الاحتفاظ على النسبة .
لا اريد ان اطيل في الكلام على مقامات النبي واهل بيته الخاصين عند المسلمين من شيعة او سنة صوفية اشاعرة ، بانهم يقعون في اول سلم العلل المعللة لا التي لا تعليل لها فهذا هو ذات الله . وهذا هو محور موضوع علم العرفان عند جميع المسلمين سواء من سماه عرفانا او كره هذه التسمية وسماه مقامات اهل البيت صلوات الله عليهم. وهذه كتب المسلمين عموما تشهد بذلك سواء انحرفت عن خط الحقيقة او لم تنحرف في موضوع معرفتهم بالله وهو كيفية توصيف عملية نزول امره في قوس النزول وصعوده في قوس الصعود .
ان ما ورد عن بعض علمائنا من نقد لما في خطبة البيان وغيرها التي فيها : (أنا ولي الأصفياء ، أنا الظاهر مع الأنبياء) واعتبار هذا الكلام خطأ او خلو ، وهذا يجب ان نحمله اما على ان ذلك العالم حمل الكلام على المعنى الجسدي وهذا لا شك في بعده عن الواقع ، فليس بمقدور الجسد هذه الأعمال بدون القوة الروحية والجسم النوراني الحقيقي الكامل في بعض مخلوقات الله من الاولياء والاصفاء بما لا نعرف تفسيره . او ان الموضوع خارج اختصاصه وقد تكلم بما هو خارج اختصاصه وقع منه خطأ ما وهذا ليس بعزيز فان الفقهاء قد لا يعرفون بدقة مسائل مهمة في العقائد ويجيب عنها في بعض الاحيان استنادا الى الفهم الفقهي فينتج خطأ هو لا يقل في ذلك فلا يتحمل المسؤولية الكاملة لانه ليس مورد التقليد كما نعلم فاننا لا نقلد في العقائد ذات الطابع العقلي انما يمكن ان نقلد فيما ثبت عن المعصوم من ملحقات لا تعرف الا بالنص كمختصات النبي او مشاهد القيامة وما شابه ذلك فليست هذه مما يصح اجراء حكم العقل فيها وهي مما يجب الايمان بها عندنا ولا يكفي التصديق كما عند السنة.
ثم انه يمكن القول بان رايهم هذا منقوض براي علماء اخرين ، لو لمن يكن جوابهم ارجح فتتساوى الاجوبة وتسقط جميعها ، وهذا وارد علميا ، وقد حاولت ان اعثر على قول لسيدنا الخوئي يرد على نفس ما نقله الاخ علي ذو النورين بالغلو في الامام اذا قلنا بانه قد صاحب الانبياء فان السيد الخوئي نص على ان المعصومين المخصوصين في قمة سلسلة العلل وهذا يعني ان كلامه انما هو عن الجسد وليس عن النور . ولكن لانني سيت الكتاب وليس ي يدي الان طريقة سريعة للبحث بحثت فوجدت ان مركز الابحاث العقائدية تحت اشراف السيد السيستاني يجيب عن هذه القضايا وعلى النت مباشرة بما لا يلتفت الى السند وانما الى مقبولية المعنى او عدم مقبوليته بناء على القواعد واغلب اجوبة المجيبين مبنية على تفريعات قاعدة الواحد لا يصدر منه الا الواحد كما لا يخفى على اهل الاختصاص في المعقول . وانني اعلم علم اليقين بان اغلب الفقهاء لا يعتبرون هذه الروايات التي يسأل عنها الناس ولكنهم لا يقولون بكذبها او نفيها وانما يقومون بتوجيهها بشكل يصح ذلك وفق العلوم العقلية ، وهذا هو ديدن العلماء . وعلى كل حال فان هذه الاجوبة التي سانقلها مع اسئلتها من مركز الابحاث العقائدية ، ليعلم الجميع بان الكلام عن الائمة في عالم النور والخلق الاول كما في الحديث السني المرسل ( اول ما خلق الله نور نبيك يا جابر) وليس الكلام في شخوصهم الجسدية وهذا ما يجب ان يفهم وفي الاجوبة مزيد تفهيم .
جواب السؤال عن كونهم العلل :

رابطة فذكر الثقافية / العراق
السؤال: صحّة إطلاق العلل الأربعة على أهل البيت (عليهم السلام)

السلام على العاملين في مركز الابحاث العقائدية
هل يصح أن نطلق على أهل البيت (عليهم السلام) بأنهم العلل الأربع للخلق (الفاعلية، والمادية، والصورية، والغائية)؟

الجواب:
الأخوة في رابطة فكر الثقافية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القدر المتيقن هو جواز إطلاق العلة الفاعلية والعلة الغائية على أهل البيت(عليهم السلام)، لأنهم(عليهم السلام) مجرى الفيض الإلهي إلى الخلق ولهم الولاية التكوينية في كل شيء بإذن الله تعالى لا بالاستقلال كما يذهب إليه الغلاة المفوضة. وجواز هذا الاطلاق إنما هو باعتبار مقاماتهم العلوية كمقام الحقيقة المحمدية ووجوداتهم النورية كمقام نور الأنوار، لا باعتبار ذواتهم الأرضية وأشخاصهم الزمانية.
أما صحة إطلاق العلة الغائية عليهم، فلأن الله تبارك وتعالى قد خلق كل شيء لأجلهم كما ثبت في صريح الأخبار كخبر الكساء وحديث (لولاك لما خلقت الأفلاك) وغيرها. فهم إذن غاية ما خلق الله تعالى، ولولاهم لما كان في الوجود زيد ولا عمرو.
وأما صحة إطلاق العلة الفاعلية عليهم فمن جهة الله تعالى لتنزهه عن المباشرة جعل وسائط بينه وبين خلقه ومن جملة هذه الوسائط الفواعل، ومع ذلك فلا يعني ذلك أن أهل البيت(عليهم السلام) فاعلون وخالقون بل الله عز وجل هو الفاعل الخالق لما يشاء لا شريك له في خلقه، إلا أنه سبحانه إنما يفعل بفعله ومشيئته لا بذاته لتنزه وتقدس ذاته عن مباشرة عالم الإمكان، فقد ورد في الحديث الشريف: (( خلق الله الأشياء بالمشيئة وخلق المشيئة بنفسها)) ومعنى ذلك أن المباشر للخلق هي المشيئة وهي فعل الله عز وجل، وهم عليهم السلام محال مشيئة الله كما ورد في زيارة الجامعة.
فحينما نقول: أنهم(عليهم السلام) العلة الفاعلية نريد أن لهم تأثيراً في عالم التكوين بإذن الله عز وجل، فإن الله قد نسب فعل الخلق إلى بعض أنبيائه فقال في حق عيسى(عليه السلام): (( وَإِذ تَخلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ بِإِذنِي ))(المائدة: 110) ووكّل بعض ملائكته الكرام(عليهم السلام) بالرزق كميكائيل وبعضهم وكلهم بالحياة كإسرافيل وبعض بالإماتة كعزرائيل.. وورد أنه إذا أتى على الجنين في بطن أمه أربعة أشهر ((يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان: يا رب ما نخلق؟ ذكر أم أنثى؟ شقياً أو سعيداً؟...) الحديث. فإذا صحت نسبة الخلق إلى بعض مخلوقات الله عز وجل كالأنبياء والملائكة فليس ثمة غرابة في صحة نسبته إلى الأئمة (عليهم السلام). فهم خالقون فاعلون بإذن الله عز وجل.

والجواب عن السؤال ان لنا مع الله حالات الدال على ان حالتهم في سلسلة العلل الطولية تختلف عن حالتهم البشرية الجسمانية :


محمد / قطر
السؤال: حديث منسوب للائمة (عليهم السلام) في الوحدة والكثرة

ما المقصود من هذه الرواية:
(إن لنا مع الله حالات هو نحن ونحن هو وهو هو ونحن نحن)
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت هذه الرواية في كلمات العرفاء بلا سند عن لسان احد الأئمة (عليهم السلام) غير محدد.
وعلى كل فان بعضاً منهم كالسيد الخميني(ره) يأتي بها كشاهد على اتحاد الوحدة مع جهة الكثرة عند الكمل من الأولياء الشامخين، فبعد أن ذكر أن الحكماء (الفلاسفة) لما كان نظرهم إلى الكثرة فذكروا أن الصادر الأول هو العقل المجرد وان العرفاء الشامخين لما كان نظرهم إلى الوحدة قالوا أن الصادر الأول هو الوجود العام المنبسط، قال: واما الذي يشاهد الكثرة بلا احتجاب عن الوحدة ويرى الوحدة بلا غفلة من الكثرة يعطي كل ذي حق حقه فهو مظهر (الحكم العدل) الذي لا يتجاوز عن الحد وليس بظلام للعبد، فحكم تارة بان الكثرة متحققة وتارة بان الكثرة هي ظهور الوحدة كما نقل عن المتحقق بالبرزخية الكبرى والفقير الكلّ على المولى والمرتقى بـ (قاب قوسين أو أدنى) المصطفى المرتضى المجتبى بلسان أحد الأئمة (عليهم السلام): لنا مع الله حالات هو هو ونحن نحن وهو نحن ونحن هو. (مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية: المشكاة الثانية: المطلع السادس).
نقول: ان الواصل إلى هذه المرتبة هو دائم الوقوع فيها لا يغفل عن الوحدة بالانشغال بالكثرة ولا يغفل عن الكثرة بالفناء في الوحدة ومنه يظهر النظر في كلامه (قدس)): (فحكم تارة بأن الكثرة متحققه وتارة بأن الكثرة هي ظهور الوحده)، وظهر أيضاً أن ليس في هذه المرتبة حالات دون حالات، فربما والله العالم كان للحديث: (لنا مع الله حالات هو هو...الخ). معنى آخر، غير ما ذكره.
ودمتم في رعاية الله

وجواب السؤال عن حقيقة نورهم :

عبد الله
السؤال: وحدة حقيقتهم ونورهم

السلام عليكم ورحمة الله
قد برهن الحكماء ان رسول الله (ص) هو واسطة الفيض وعبره يصل الفيض الى كل الموجودات.وهو مظهر الصادر الاول و الانسان الكامل.
لكن لماذا يعتبر ان اهل البيت (ع) جميعهم هم وسائط الفيض وكذلك امام الزمان(عج) وان لولا وجوده المبارك لساخت الارض.بما ان رسول الله(ص) هو واسطة الفيض على جميع الدنيا و من فيها في كل زمان. هل يوجد دليل على ذلك؟

الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الحقيقة اهل البيت (عليه السلام) هي حقيقة واحدة, وهي الحقيقة المحمدية، ونورهم واحد وهو نور الانوار الذي تنورت منه الانوار, وحينئذ فكل واحد منهم بلحاظ الحقيقة المحمدية هو واسطة الفيض .
فعن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) في حديث المعراج الى أن يقول : يامحمد اني خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والائمة من نور واحد ...
وعنه ايضا : خلقت انا وعلي من نور واحد قبل ان خلق الله ادم . وبالجمع بين الحديثين تبين انهم (عليهم السلام) جميعا من نور واحد .
ودمتم في رعاية الله

السؤال عن الإرادة الطولية لأنها واقعة في سلسلة العلل الطولية :


محمد المقداد / امريكا
السؤال: إرادتهم في طول إرادة الله عز وجل

أود أن أستفسر حول معنى واصل وصحة قول(إن لله رجالاً إذا أرادوا أراد )..هل قال به النبي (صلى الله عليه وآله) او احد الائمة عليهم السلام. هل يجوز ويصح عقائدياً هذا القول.

الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم ترد هذه العبارة في الأخبار بهذا اللفظ بل وردت هكذا : (( إنّ لله عباداً متى أرادوا أراد ))، وهي من مرويات صوفية العامة.
وقد ورد ما في معناها بخصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) . وسبب عدم تنافي الإرادتين: أن إرادتهم في طول إرادة الله، فلا يشاؤون الإّ ما يشاء :
فعن الصادق (عليه السلام) : إن الإمام وكر لإرادة الله عزّ وجلّ، لا يشاء الإّ ما يشاء الله .
وعن الإمام السجّاد (عليه السلام) إلى أن قال : ... اخترعنا من نور ذاته، وفوّض إلينا أمور عباده، فنحن نفعل بإذنه ما نشاء، ونحن إذا شئنا شاء الله، وإذا أردنا أراد الله .... الخبر.
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : يا جابر عليك بالبيان والمعاني، قال : فقلت / وما البيان والمعاني ؟ فقال (عليه السلام) : أمّا البيان فهو أن تعرف الله سبحانه ليس كمثله شيء فتعبده ولا تشرك به شيئاً، وأمّا المعاني فنحن معانيه ونحن جنبه وأمره وحكمه وكلمته وعلمه وحقه، وإذا شئنا شاء الله ويريد الله ما نريده .... الحديث .
ودمتم في رعاية الله


جواب ثان عن حالات الانوار القدسية :

حيدر نظير / العراق
السؤال: معنى قولهم (عليهم السلام) (لنا مع الله حالات هو فيها نحن...)
بسم الله الرحمن الرحيم
يذكر كلام ينسب الى الأئمة (عليهم السلام): (لنا مع الله حالات هو هو ونحن نحن وهو نحن ونحن هو).
وقد اشكلت عليّ فهم هذة العبارة.. ألا تدل على معتقد وحدة الوجود، واتحاد الخالق مع المخلوق، وهي شبيهة بعقائد النصارى من حلول الآله في البشر.
ارجو المساعدة والاجابة با سرع وقت... ولكم كل الشكر والامتنان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الجواب:
الأخ حيدر نظير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد هذا الكلام في كتاب (الكلمات المكنونه) للفيض الكاشاني، وكتاب (مصباح الهداية) للسيد الخميني (قدس) حيث كان بصدد الرد على كلام الصوفية وتبيان المذهب الحق في المسألة.
وقولهم (عليهم السلام) هذا ليس فيه دلالة على ما ذكرت، فإن قوله: (لنا مع الله حالات هو فيها نحن ...) الخ، ناظر إلى حالات الإتحاد في الهوية، أي أنّ لنا مع الله تعالى حالات نكون في هذه الحالات لشدّة الإتصال به عزّ وجلّ والقرب منه كأننا هو، إذ تغيب إنياتنا في هذه الحالات لاندكاكها في عظمته، فنكون مظهراً لأمر الله وفعله، فإذا قلنا فالله تعالى هو القائل بنا وإذا فعلنا فالله تعالى هو الفاعل بنا، فبلحاظ هذه الحالات يكون فعلنا وقولنا فعل الله وقول مع أنه أجل وأعلى من أن يتحد بنا لأننا نحن وهو الله، وكذلك نكون كأننا الله عز وجل مع إننا عبيد له.
ويشير إلى هذا المعنى ما ورد في دعاء كلّ يوم من شهر رجب للإمام الحجة (عليه السلام) ومنه: (وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها، في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلا إنهم عبادك وخلقك).
فقوله (عليه السلام): (لا فرق بينك وبينها) يشير إلى تلك الحالات التي لهم (عليهم السلام) مع الله تعالى بحيث تغيب إنياتهم وذواتهم في جلال جبروته وعظمته - ففي مثل هذه الحالات لا يكون ثمة فرق بينه عزّ وجلّ وبينهم من جهة صيرورتهم مظاهراً لأفعاله لأنهم واسطة فيضه ومحل مشيته ومظهر كبريائه . فتأمل .
ودمتم في رعاية الله

اقول : هذه جملة ن الاجوبة التي يجيب فيها علماء مؤمنون يتوضح منها عدم تبينهم للروايات ولكنهم يدرسون امكان توجيهها بالشكل المقبول ، بناء على التفريق بين مقامات الائمة النورية ومقاماتهم الجسدية لا يصح حمل هذه على غيرها .
والاجوة بكل وضوح هي موافقة للمنهج الفلسفي في العرفان النظري وقد ورد فيها اجوبة دقيقة ومصطلحات غير مفهومة لغير ذوي الاختصاص مثل الخلق بالمشيئة وليس بالمباشرة . فهذا مما لا يعرفه الا الخاصة واهل الاختصاص . ولكنني اوردت ذلك للدلالة على انه في مرحلة الامكان لا يمكن التنكيل فيما ورد بهذه الروايات الضعيفة ، اما في مرحلة الاثبات فقد لا يؤمن المرجع او القيه بها الكلام اثباتا ، ولعل السيد السيستاني صاحب ها الموقع لا يقبل هذه الافكار من اساسها ولكنه لا يستطيع نفي امكانها . على ان بعضها اشار الى تظافر وترابط المعاني بحيث يتحول الامر من الامكان الى الوقوع . فتأمل جيدا .

وبهذا فقد اجبنا الاخوة ويبقى جواب الايات التي تصور اخونا علي ذو النورين حفظه الله بانها منافية ، اتركها له ليتامل فيها وفيما قلناه حتى يتوصل بنفسه الى الجواب ويخبرنا فاا لم يتوصل فنحن بخدمته على المساعدة ، وكانت التجربة السابقة في جوابه ضعيفة النتيجة فانه قد نقل الاستنكار على افضلية الائمة على الانبياء فاتيته بقول في ارجوزة السيد الخوئي ، وكذلك اتيته بتنبيه قول الخوئي بان النبي نور وكذلك علي وليس جسد فقط ، ولكنه حفظه الله راى انها لا تكون جوابا على امر اخر فلم يلتفت الى انها في نفس الاتجاه :
والايات التي طرحها الاخ ذو النورين وهي نفس الايات التي يستدل بها المخالفون على عدم علم النبي بالسابقين وانما هو ناقل ما يقوله الملك (مراسل بريد بين الله والبشر) وهذه الآيات هي :

قال الله تعالى لرسوله الاعظم (صلى الله عليه واله) ( يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ )

وقال تعالى في سورة يوسف
(رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ )

وقال تعالى في سورة القصص ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) .

فننتظر منه ترتيب افكاره ليجيب هو عن الاشكال الذي ورد في ذهنه وشوشه في هذه الايات ، ونسال الله له التوفيق في ادراك الحقائق .

يلحق ........>>


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:07 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

------> تابع

السلام عليكم


نأتي الى جواب مقال الاخ صفاء حميد وسوف اضع تحت قول الاخ صفاء خطا وجواب بلا تخطيط ، ويمكن للمحرر الاسلامي ان يلون الاحد الكلاميين للتميز البصري اكثر كما يمكنه اجراء بعض التصحيحات الضرورية فقد فاتني التصحيح وانا على علجلة من امري :

قال حفظه الله في مقاله بعنوان :

ملاحظات على مقال {{ شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ }}

http://safa1434.blogspot.com/2013/12...#ixzz31oUESQBM

البارحه تحاورناً لبضعه دقائق مع أحد الأصدقاء حول كتابات الاستاذة الباحثة ايزابيل بنامين ماما اشوري وسألته عن رأيه في مقال {{ شخصية تسير مع الزمن ! من هو ايليا الذي يتمنى الأنبياء أن يحلوا سير حذائه ؟ }} فكان جوابه ايجابي وموافقاً لما ذكر في المقال ...



قلت له عليك التثبت والتأكد ولا تصدق بأي شيء ما لم يأتي دليلاً من القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليه ...


( أقول: هذا الكلام غير علمي فان حصر الحقيقة والتصديق بالقرآن والعترة لا يقول به القرآن ولا العترة فان الحقيقة تعرف بطرق المعرفة الإنسانية ، والقرآن والسنة متكفلان لبيان أوامر الله ونواهيه والحق والباطل ، والادلة على الحكم الشرعي عندنا نحن الشيعة القرآن وسنة المعصوم والعقل والاجماع ، فلا ينحصر بالكتاب والسنة ، ولا يحصره كذلك الا الحشوية ولا يلتزمون به ، وهناك القرآنيون يحصرونه فقد بالقرآن ، وهذا كله تدمير للدين . واغلب اهل السنة وضعوا مصادر للتشريع غير الكتاب والسنة وهي مصادر وضعية انسانية مثل القياس الاستحسان و شرع من قبلنا والمصالح المرسلة وسد الذرائع وعمل اهل المدينة وعمل الصحابة وما شابه ذلك من مصادر ليست معصومة ولا هي لبيان التكليف . فالخلاصة ان ما بنى عليه الاخ صاحب المقال من نظرية لا يمكن قبولها اسلاميا فعلا عن التشيع ، ثم كيف يقال لا يقبل من الكتب السماوية القديمة الا ما وافق الكتاب والسنة ، بينما يجب ان يقول انه لا يقبل الا ما ثبت صدقه وعدم تحريفه لاننا مأمورون بالتصديق بكتب الله القديمة: { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ } وهذا يعني الكتاب الحقيقي الذي نزل على صدر الانبياء وليس كتابا تقول عنه الكنيسة انه دخله تغيير سواء بالترجمة او بالتغيير المتعمد او غير المتعمد. فمن الواضح ان هناك خللا في التعاطي مع الاسلام ومع القران ناشئ من عدم التخصص ومن التعجل بالاحكام. )


فقال الاستاذة ذكرت روايتين ، فقلت له ليس ذكر الروايات في اي بحث دليل على صحة ذلك البحث


(اقول : رده على محاوره بتعجل يدل على نقضه لقاعدته ، فانه لا يعتبر ذكر الروايات دليلا ، فلا بد انه يضع شروطا لتكون دليلا ، وهذه الشروط ليست في الكتاب ولا في السنة لانها شروط عقلية لتحقيق صدق الدور اولا وثانيا علوم الدلالة التي هي ن المباح العقلية الانسانية التي لا دخل للسنة فيها بل هي من يبين مراد السنة ، وهذا الكم نقول به ولكنه ينقض كلامه السابق الذي يرفض قبول أي قول الا ان يكون موافقا للكتاب والسنة ، فشروط التحقق والدلالة هي شروط عقلية ليست من الكتاب والسنة) .


... على أي حال وعدته بأن اكتب بعض الملاحظات على المقال فحبب إليه الأمر وما ان مرت ساعات على ذلك الحوار حتى بدأت ... وقبل ذكر الملاحظات نشير إلى نقطتين :

النقطة الأولى / محل النزاع :

أن كاتب السطور يدعي أن كل النصوص التي ذكرتها الأستاذة في مقالها عن ايليا لا تتعلق بالإمام علي عليه السلام ، أما الاستاذة الباحثة الفاضلة فهي تقول أنه الإمام علي عليه السلام ...

أن قالت : ما هو دليلك ؟

قلنا : لم يرد عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام أنهم قالوا كلما ورد اسم ايليا في التوراة والانجيل فالمقصود منه هو الإمام علي عليه السلام هذا أولاً ، وثانياً لو ابتعدنا عن القراءة التجزيئية التقطيعية لعرفنا أن النصوص التي ذكرتها الاستاذة الفاضلة ترتبط بإناس مذكورين في نفس القصة فبعد السير مع الكلام يتضح انه شخص غير الإمام علي عليه السلام فاستبدال الشخصية بالإمام علي يفتقر إلى الدليل .

أن قالت : النصوص في التوراة والأنجيل محيرة وأنا وصلت إلى النتيجة من خلال جمع النصوص بعضها مع بعض .

قلنا : هل مفسري التوراة والأنجيل اجمعوا على أن ايليا هو الإمام علي ؟

أن قالت : كيف لهم أن يجمعوا على ذلك وفي هذا الاجماع تهديم لدينهم ؟

قلنا : أذن المسألة هي اجتهادك الشخصي وهو لا يخلو أما أن تكوني أنت على صواب وهم على خطأ أو العكس وفي كلا الحالتين نحن غير ملزمين بما تتوصلون إليه فرأيهم لا يهمنا ورأيك ليس لديك عليه مسند من روايات أئمتنا عليهم الصلاة والسلام .





النقطة الثانية / أن كان ولابد أن يكون أيليا هو الإمام علي فيجب الالتزام بما يلي :

لو كانت الاستاذة الفاضلة تعتقد أن ايليا هو علي السنة لقلنا هذا شأنها ولا يعنينا فأهل الخلاف دينهم من ألفه إلى باءه باطل ومليء بالبدع والاهواء ، لكن بما أن الاستاذة الباحثة قالت ما نصه ((بحثت كثيرا فوجدا أن هناك شريحة جدا كبيرة من المسلمين قد ابعدوا إيليا . وشطبوا كل مآثره وأعماله ولكني وجدت ما يلي)) ومن ثم ذكرت كتابين من كتبنا فإذن هو الإمام علي عليه السلام الذي يعتقد به الشيعة سلمهم وحرسهم المولى وهذا يلزم الأستاذة :

1ـ أن الشيعة وتبعاً لأئمتهم عليهم الصلاة والسلام اجمعوا واتفقوا وتسالموا على أن الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله أفضل من كل النواحي والجوانب والمستويات من الإمام علي عليه السلام .

2ـ أن تعمل بطريقة علماءهم فيما يتعلق بالرواية فهم لا يعتقدون بصحة كل كتب الحديث من الجلاد إلى الجلاد إلا كتاب رب العباد القرآن الكريم .



اقول : ( اولا بيان فساد المقدمتين كما اخبرت سابقا :
ان الاستاذ الكريم : عرض مقدمتان لرده وهما اساس تفكيره في القضية :
الاولى : ان المعصومين والقرآن لم يقولوا بانه كلما ورد ايليا في الكتب السماوية فهو علي . وان مفسري النصرانية لا يقولون بذلك ، فيكون هذا رايها ، وهو لا يعتمد .
الثانية : ان قولها بان ايليا هو علي يلزم منه ان عليا افضل من النبي وهذا باطل عند الشيعة.

هذا خلاصة ما اراد من مقدمتيه ، وكلاهما غير صحيح . فان الكاتبة لا تدعي هذا اطلاقا حتى يشكل عليها فهو اشكال خارج الموضوع ، لانها تقول بان ايليا لم يكن في زمن محدد ولا في مكان محدد فقد اوردت – كما في الكتب المقدسة - تواجده مع النبين في مفاصل كثيرة وسيخرج اخر الزمان مع صاحب الرسالة ، وهذا طيف واسع ليس لانسان محدد في الكتاب كالنبي ايليا الذي ظهر عندهم في القرن التاسع قبل الميلاد ، فاين هذا من مقدمتيه ؟ كأنه لم يقرا ما كتبت الكاتبة بعمق ولم يعرف ما تريد فاصبح اشكاله على ماعرفه بنفسه لا على ما هو مطروح.
ثم ان كلا المقدمتين لا يمكن الالتزام بهما فالمقدمة الاولى : يرد عليها بان مجرد ورود رواية ان اسم علي عند النصارى هو ايليا – بغض النظر عن صحة الصدور لان هذا الصدور يوجب احتمالا للصدور لا يبيح لنا رفضه لمجرد عدم التاكد- ولهذا فان مار الفكرة خطئ حيث يشترط ان يصدر من الله او المعصوم قول بانه كلما ورد في الانجيل اسم ايليا فهو علي ، وهذا حتى لو صدر فلن يصح لان ايليا في الانجيل يمثل عدة شخصيات وعلى اقل تقدير هو ذالك الشخص المحدد الهوية – ايليا التشيبي - والاشخاص غير محددي الهوية التي حار فيهم كتاب النصرانية هل هو ملاك الرب ام انسان حقيقي ، حيث رافق الانبياء ، وانه سيظهر بالدين الحق مع صاحب الرسالة فهذه شخصيات اخرى ، يمكن دمجها بشخص واحد ولكن لا يمكن دمج هذا بايليا التشيبي الذي قتل الناس ابدا لانه شخص محدد ليس هو علي ، فكيف يريد من الله او المعصوم ان يدعي بان الجميع واحد .
واما المقدمة الثانية فهذه لا تصدر من شيعي والانسب ان تصدر من وهابي مغلق ، فان تفضيل علي على الانبياء لا يعني انه افضل من النبي محمد ص ابدا ، ومن ثم انها لم تقل انه افضل بل قالت ان صاحب هذه المواصفات ومنها نصرته للانبياء سيأتي في اخر الرسالات بشكل علني هو شخص استخلصه الله واعطاه كرامة ، ولم تجد له تفسيرا وعند المسلمين السنة لم تجد تفسيرا وانما وجدت في روايات الشيعة انه علي بن ابي طالب ، فاين قولها بالتفضيل على الانبايء جميعا ؟ واين ما ستلزم منه ان تقول بانه افضل من النبي محمد . وللطيفة فان اهل السنة لا يقبلون بهذا لانهم يقولون بان بعض الصحابة افضل خلق الله عدا النبي محمد وهذا يعني انه افضل من اولي العزم ، وقد اختلفوا فيه هل هو ابو بكر ام عائشة ام علي او غيرهم على خلاف شديد بينهم . فان مجرد مدح شخص لا يعني انقاص وزن اخرين وتفضيل شخص على شخص لا ينبغي حسابه على أخر وحتى التعميم في التفضيل لا يؤخذ به الا بعد الاستثناء فان عليا لا يعتبر نفسه يئا تجاه النبي محمد ص وكذلك الشيعة يقولون ولكنهم يقولون بان عليها افضل من الابياء في امور اما عامة او خاصة على تفصيل وخلاف بينهم.
ثم ان عدم ذكر علماء النصارى بان عليا ينبطق عليه صفة انه ايليا لا يعني انه دليل على الرفض . فانه للاسف اعتبر كلام الفاضلة ايزابيل مردود لانها لا تواق الدراسات المسيحية ، فاولا هي نصرانية وهي تعرف بدينها اكثر من منتقدها ، وثانيا هناك من قال بانه مذكور في كتبهم بصفته واسمه ، والقصص في ذلك من المشهورات قديما في زمن مولانا امير المؤمنين مثل لقاءه بالراهب براثا وذكره ذلك ومثل لقائه بالراهب من نسل بطرس الرسول في دير الزور واخباره بوجود اسمه وصفته وكذلك الراهب في منطقة قرب مدينة القائم الحدودية ، وكذلك حين امره النبي في فتح خيبر ان يعلن عن اسمه (علي) فانه سيرعب اهل خيبر لانهم يعرفون بان هذا الحصن سيسقط على يد ايليا . وهكذا الكثير من علماء اليهود والنصارى يطابقون بين ايليا الذي سيأتي وبين علي وهم يفرقون بين ايليا النبي الذي مضى وايليا الذي سيأتي ، فدعوى الاخ متعجلة وغير مستندة لاساس علمي وهي مبنية على اسا ان عدم اجماع النصارى على كلام ايزابيل دليل على طلان قولها ، وهذا يعني انه دليل على بطلان الاسلام لمن هو مسيحي يريد ان يستبصر فتفهم يرحمك الله .

اذن القدمات التي بنى عليها بحثه لا يمكن الاعتماد عليها لا عقلا ولا شرعا وهي تحتاج الى اعدة نظر ومن ثم اعاد ياغة ، وعند ذلك اغلب اشكالاته ستكون خارج الموضوع .
نعم هناك بعض الاشكالات قد يرد على الفاضلة ايزابيل مثل كون الشخص الرابع في النار البابلية هو ايليا ، فهذا تفسيرها الشخصي او انه فهمها من ملازمات ان ايليا المسيحي هو ناصر الانباء وهو الرجل الخفي في انقاذ اهل الحق ن فيكون هو هذا الرجل الخفي لا كما ذهب المتاخرون في الكنيسة انه ملاك الرب ، وعليه فيجب ان تسال الفاضلة: هل ان هذا استنتاج منها ؟ ام ان عندها نص بانه ايليا؟ فلا يجب ان نجزم بكونها اخطأت في هذا التشخيص ، مع انه امر مناقش في التطبيق بدون نص ظاهرا حيث لم نعثر على نص في ذلك ، ولكنها كما نعلم انها تجيد لغات قديمة وعندها مخطوطات قديمة تستدل بها فلعلها وجدت شيئا او طبقت قضية كلية على هذه الجزئية.)




وبعد هاتين النقطتين ندخل في الملاحظات فنقول :

الملاحظة الأولى / عنوان المقال :

نناقش العنوان من جهتين :

الجهة الأولى : قول الاستاذة الفاضلة (( شخصية تسير مع الزمن )) نقول : ماذا تقصد بالزمن هل هو الليل والنهار وما يلحقهما أم هو التجرد عنهما ؟؟؟ ومتى بدأ السير ؟؟؟ المتبادر من كلامها أنه بدأ منذ الخليقه وهذا لا يخلو عن مستويين :

الأول : ان يكون أيلياً جسم بروح وجسد وهذا خلاف طبيعة الأجسام ..

والثاني : ان يكون أيليا متجرداً عن الجسم وهذا يستلزم القدم ...

وأن أوردت على الثاني بأن القدم منتفي لخلق الباري له ؟

قلنا : وهذا يستلزم أن يكون ايليا خلق قبل الرسول الخاتم أولاً وهو أفضل منه ثانياً ؟؟




اقول المؤاخذة على الجهة الاولى من الملاحظة الاولى : ان عدم فهم الاستاذ المناقش لجملة شخصية تسير مع الزمن ، نقطة ضده لا ضدها فهي لا تريد هذه المعاني وانما المقصود ومن خلال السرد انها شخصية ظهرت لمختلف الانبياء والصالحين لنجدتهم ومعونتهم وهي احد اهم الشخصيات المنتظر (النبي ، ايليا ، المسيا) عند اليهود وهو شخصية منتظرة عند النصارى بعد ان طبقوا المسيا على عيسا والنبي على انبياء النصرانية فبقيت عندهم مكلة ايليا ، كما هي مشكلة البارقليط . ثم ان النقاش حول القابليات الروحية هو نقاش عقيم لانه نقاش في مرحلة الثبوت والامكان وهذا ممكن عند جميع العقلاء ، وانه بذلك الظهور يخالف الاجسام او يلزم منه القدم فهو كله في واد بعيد عن الفهم للقضايا الفلسفية ، فلا التجرد عن الجسم او المادة يعني القدم فان الملائة مجردون والروح مجردة فل هي قديمة ويستلزم تعدد القدماء؟ ثم ان استنكار ان ايليا خلق قبل النبي محمد وهو افضل منه ثانيا يعتبر عدم فهم لاقوال الرسول بانه اول خلق الله وان نور اشتق من نوره وما شابه ذلك ومن قال بانه ينفرد بذلك عن النبي فلعل النبي انفراده اهم واعمق ، وهو ما ثبت لدينا بالدليل . كل المناقشة فيها


الجهة الثانية : قول الاستاذة الفاضلة (( يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه )) نقول : لم يتمنى كل الأنبياء أن يفعلوا ذلك لأيليا بل هي ذكرت السيد المسيح فقط فهل السيد المسيح يمثل كل الأنبياء ؟؟


هذا أولاً وثانياً السيد المسيح لم يتمنى ان يحل سير حذاء ايليا بل الوارد في ذلك ان القائل هو يوحنا كما في :

اقول: الملاحظة على الجهة الثانية من الملاحظة الاولى :
اولا : هناك في بعض الاناجيل ان المسيح قال هذه الكلمة في البارقليط او في الذي سيأتي بعده . فلم تشتبه الفاضلة وانما هناك مشكة في معلومات الاستاذ المناقش في الاسرار المسيحية.
ثانيا : ان العام الطبيعي يتحقق بفرد فحين تقول بان النبي عيسى يتمنى ان يحل سير حذائه فان النبياء تمنوا ذلك ، ثم انه يقر بان من قال ذلك هو يحيى هذان اثنان ويحيى نبي بقوله يتحقق الطبيعي ، ولم يناقش في ان النصرانية تقول بانه عنى عيسى عليه السلام كما تقول دراسات الكنيسة ، وهذا الكلام مختل لان ام عيسى وعيسى تربوا في بين والد يحيى وع يحيى ويحيى اصغر من مريم كما هو معلوم وهو ابن خالتها ، فالكلام ليس موجها لعيسا لانه اتفى علا لا انه سياتي حيث ان المعاصرة تنف القول المستقبلي خصوصا على صريح القرآن بانه نبي منذ ولادته كما تؤمن بعض الكنائس والمذاهب النصرانية .
ثالثا : ان قول يوحنا او عيسى كان بعد ذكر ايليا ومجيئه ، وهل هو يحيى او عيسى؟ ومناسبة المقال والمقام تقتضي ان يكون هذا الكلام العام جاء في سياق ذكر ايليا ، ولهذا فهو نص من حيث الربط بقضية ايليا أو من سيأتي بعده ، فان بعض الروايات تقول ذلك عن البارقليط وهو افعل التفضيل للفعل حمد كما يقول علماء اللغات. وبعضها عن ايليا نفسه ، وقد اعترف الانجيل بانه حتى عوام النساء كن ينتظرن ايليا او النبي او المسيا . )

1. انجيل مرقس 1 : 6 ـ 7 {{ كان يوحنا يلبس وبر الابل ومنطقة من جلد على حقويه وياكل جرادا و عسلا بريا . وكان يكرز قائلا ياتي بعدي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان انحني واحل سيور حذائه }} .

2. انجيل لوقا 3 : 16 {{ اجاب يوحنا الجميع قائلا انا اعمدكم بماء و لكن ياتي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احل سيور حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار }} .

3. انجيل يوحنا 1 : 26 ـ 27 {{ اجابهم يوحنا قائلا انا اعمد بماء ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه هو الذي ياتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق ان احل سيور حذائه }} .

نعم ورد في انجيل برنابا ان السيد المسيح قال ذلك لكنه ليس في ايليا وإنما في الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله كما في الفصل الرابع والأربعون {{ ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم ، صدقوني إني رأيته وقدمت له الاحترام كما رآه كل نبي، لأن الله يعطيهم روحه نبوة ، ولما رأيته امتلأت عزاءا قائلا : يا محمد ليكن الله معك وليجعلني أهلا أن أحل سير حذائك ، لأني إذا نلت هذا صرت نبيا عظيما وقدوس الله }} .




الملاحظة الثانية / أن كان ايليا لا يستوعبه العقل فنحن غير ملزمين بمعرفته :

قالت الاستاذة الفاضلة (( في سفر يسوع بن سيراخ جاء وصف لهذا الشخص المقدس . إيليا خلقه الرب منذ القدم ليكون عونا للأنبياء وغيرهم في ساعات الشدة . الوصف يجعل القارئ يقف أمام شخصية لا يستوعبها عقله )) نقول أن كانت هذه الأوصاف لا يستوعبها العقل فكيف نؤمن بها ؟ فلا العقل يدركها ولم تأتي من قبل الشرع حتى نتعبد بها فدونها قرط القتاد .


اقول الملاحظة الثانية يفسر الاستاذ الناقد كلمة (لا يستوعها عقل) كأن المقصود منها انها مستنكرة عند العقل ، والفرق بينهما فرق بين السماء والارض ، فان مقصود الباحثة ان صفات هذا الشخص تفوق قدرة الانسان العادية ولا يستطيع العقل ان يجد لها تفسيرا طبيعيا ، وهذا نقوله بالقطع في كل المعاجز وفي حال النبي واهل بيته وفي حال الانبياء ، فان العقل يعجز عن تفسير فعل النبي ولهذا فهو معجزة ، ولكن الاستاذ فهمها بانها صفات مستنكرة او مستقبحه ، لعله فهمها بانها غير موجودة اصلا لانها مخالفة لقوانين العقل العام عند البشر ، ولهذا يراه غير ملزمة له ويكرر الخطا بانها لم تاتي من قبل الشرع فلا نتعبد بها ن بل المعجزة التي يعجز عنها العقل هي ما يجب ان نتعبد باتباع صاحبها وهي الحجة القاطعة على صدق النبوة اثباتا . ولكن الاخ لا يلتزم بالفكر الامامي العلمي ولا باصول العقيدة الاسلامية لان قوله هذا يعني نفي النبوات حيث ا ناي قضية نعجز عن فهمها فهي مستقبحة عقلا لا تشكل اي دليل ، وهذا سمعناه من بعض الملاحدة وهو لا يستقيم في قاييس العقل الانساني.


الملاحظة الثالثة / هل وظيفة الأنبياء هي التمهيد للرسول أم للأمام علي ؟ :

قالت الأستاذة الفاضلة (( من هو ايليا الذي تنبأ به جميع الانبياء وطلبوا نصرته وحتى زمن يسوع الذي تنبأ به فقال في إنجيل متى 16: 14 جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ تَنَبَّأُوا. ، هذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ )) نقول ما هي فائدة أن يتنبأ الأنبياء بالإمام علي ويطلبوا نصرته لو لم يأتي الرسول الخاتم هل يأتي وصيه المكرم ؟ الأئمة عليهم الصلاة والسلام دورهم يأتي بعد رسولهم واستاذهم وهم مقيدون بالسير على نهجه وشريعته وسنته .




اقول : الملاحظة على الملاحظة الثالثة :
اولا: ان الاستاذ لم يفرق بين دراسة نص انجيلي ، وبين لوازم اسلامية (وهي غير لازمة ايضا) فخلط الحابل بالنابل ، فلهذا يرد على قراءة نص انجيلي يقول بان جميع الانبياء تنبأوا بمجيء ايليا في الزمن اللاحق ، وبين انه يلزم الباحثة بان النبوءة فقط بالنبي محمد ص ، وهذا اشتباه منه فان نبوءات الكتاب المقدس هي في النبي محمد وفي عيسى وفي علي وفي المهدي وفي الحسين واصحابه كما في كتبهم وفي الاثنا عشر قديسا من ولد اسماعيل ، فلا يعني اطلاقا ان هذا النص يلزم منه نفي مجيء النبي محمد مع ان نص الانجيل بانهم ينتظرون النبي وفي تعبير اخر البارقليط وينتظرون المسيا وينتظرون ايليا ، فهناك نصوص لا اظنها تخفى على الباحثة في النبي محمد ص.
ثانيا : السؤال عن الفائدة في النبوءة لا يقول بها متعلم ، لان النبوءات هي كلام الله على لسان الانبياء وكلما اجمع الانبياء على نفس الاشخاص المتنبأ حولهم فذلك يدعو الى العلم ان هذا الشخص له خصوصية عند الله ، ولا يسال الله عن خصوصياته بهذه الطريقة من قبيل ما الفائدة؟.
ثالثا: ان نص الباحثة المسيحية يقول بان هذه الشخصية تحتاج الى تحديد هوية ، وان تنبؤ جميع الكتب (الناموس) وجميع الانبياء به ، وهو سياتي بعد دهر كلام خطير فلابد من تحدد هويته ؟ فاشكال الناقد بعيد عن مقالة الباحثة في هذه الفقرة .
رابعا : الا يرى الاستاذ ان التنبأ بالتابع هو تنبأ بالاصل أيضا ؟ والا يرى الاستاذ ان من عظمة رسول الله ان يتنبا الانبياء به وبتابعه وبخلفاءه على حد سواء في التقديس والانتظار ؟ بل تنبؤوا له ابثني عشر خليفة ووصي تحديدا؟ فلا اعرف كيف فاته هذا وهو من الموالين ؟
فالنتيجة ان نقاشه خارج حدود ما قالته الباحثة بشكل عجيب . فاين كلامها من اشكاله؟





الملاحظة الرابعة / لم لا يكون ايليا هو يوحنا المعمدان ؟ :

كما رأيتم أن الاستاذة الفاضلة ذكرت لنا ما قاله السيد المسيح (على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام) نقلاً عن انجيل متى وهذا النص بترت منه الباحثة المحترمة بعض الكلمات فأخلت بالنص وإليك النص كاملاً {{ لان جميع الانبياء والناموس الى يوحنا تنباوا . وان اردتم ان تقبلوا فهذا هو ايليا المزمع ان ياتي . من له اذنان للسمع فليسمع }} كما هو واضح وجلي ان النص تغير معناه وارجو ان تكون الاستاذة اعتمدت على طبعة ليس كالطبعة التي عندي ؟؟؟ !!!




اقول : ما ذكره من النص يقول بان يوحنا ايضا تنبا بان يأتي ايليا ، وليس انه هو ايليا !! فاين هذا من ذاك؟
أن يوحنا المعمدان نفسه قال في انجيل يوحنا الانجيلي 1 :21 إنه ليس إيليا فكيف يستنتج الاخ انه ايليا عجبا.
19وَهذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا، حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ:«مَنْ أَنْتَ؟» 20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ، وَأَقَرَّ:«إِنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ». 21فَسَأَلُوه ( إِذًا مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟) فَقَالَ: (لَسْتُ أَنَا). (أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟) فَأَجَابَ: (لاَ).
فأين ما يقول مما هو وقع الفكر المسيحي ؟؟؟!!!


الملاحظة الخامسة / شبيه أبن الله هل هو لقب لايليا ؟ :

نقلت الأستاذة الفاضلة القصة الكاملة التي حدثت للأشخاص الثلاثة الذين اجبرهم نبوخذ نصر ان يسجدوا لتمثال الذهب ... في نهاية القصة قالت (( من هو هذا الرابع الذي يعرفونه بانه شبيه بابن الله ؟ والملقب إيليا )) طبعاً السؤال لا داعي له لأن الكاتبة الفاضلة ذكرت هذه القصة كدليل على ما قالته قبل ان تسرد القصة وهو قولها [[ من هو إيليا الذي ينقذ من نار الحريق ]] فالباحثة تجزم بأن الذي انقذ الثلاثة هو ايليا فما الداعي للسؤال أصلا ؟؟ !! ومن ثم هل اجمع مفسري دانيال وشارحيه ان " شبيه بابن الالهة " هو ايليا ؟ حسب اطلاعي المتواضع انهم انشقوا إلى قسمين احدهم يقول انه المسيح . وأخرين يقولون أنه ملاك من عند الله .




اقول : لعلي اتفق مع الناقد بعدم ورود نص في هذه الحادثة بانه ايليا ، ولكننا لا نجزم لعدم معرفتنا بخفايا الدراسات المسيحية فهناك نصوص مخفية عندهم .
ان تفسير الكنيسة الرسمي انه ملاك الرب ، وقد ردت الكنيسة على بعض المتطرفين القائلين بانه
يسوع اشتباها منهم لانهم فهموا كلمة ابن الالهة التي نطق بها الملك البابلي تعني ابن الله ، بينما المقصود في لغة البابليين لهذه الكلمة هو الملائكة حيث يسمونهم ابناء الالهة ، وهذا الرد من الكنيسة كان الاولى ان يكون على كل باحثيها الاثاريين الذين بحثوا في العراق حيث ترجموا كل ما ورد في لغة البابليين والسومريين من لفظة ابناء الالهة بنفس الترجمة او بالالهة لتكون كل حضارة وادي الرافدين شركية اطلاقا ولا يوجد نص على التوحيد ، وهذا باطل قطعا ، فارجو ان يستفيد الباحثون الاسلاميون من اعتراض الكنيسة على تفسير هذه الكلمة المركبة التي تعني امرا واحدا وهو الملاك . وقد عثرت على بحث مختصر لباحث قبطي اسمه هاني نبيل صادق يقل في اخر بحث هذه الخلاصة : ( لقد كانت دوما قصه الشخص الرابع الذي ظهر في اتون النار يتمشي مع الفتية الثلاثه موضع للتأمل والبحث و يميل الكثير من المسيحين اليوم الي اعتباره ابن الله يسوع المسيح الذي يخلصنا في وقت الضيق و بالطبع ليس هناك عيبا في هذا التأمل لكن كما وضح البحث انه لا ينبغي اخذ الامور علي علتها بل يجب للامانه العلمية ان نبحث عن قصد الروح القدس من وجود هذه الكلمات بالكتاب المقدس وهذا كما رأينا بالرجوع للخلفية التاريخية والقرينه واراء المفسرين قد رجح كفة ان يكون المقصود هو ملاك من عند الرب و ليس شخص الرب يسوع ابن الله .) وهذا واضح وكاف .

وهنا اقول انه لو اخطأت الباحثة في تطبيق هذا النص فلن يفقد البحث قيمته كما صورنا جوهر البحث . وقد يكون انها كمسيحة اعتمدت على نصوص عامة كما اشارات في قولها : (في سفر يسوع بن سيراخ جاء وصف لهذا الشخص المقدس . إيليا خلقه الرب منذ القدم ليكون عونا للأنبياء وغيرهم في ساعات الشدة ) فهي فسرت هذا الفرد تحت هذا العنوان العام اي المنقذ المصاحب للانبياء المخلوق قديما ، وهنا الاحظ على الكاتبة انها كان يجب ان تبين هل هذه المعلومة ، لها سند نصي ؟ ام هو استنتاج وتطبيق العموم على فرد نتيجة السبر والاستقصاء ؟ .




الملاحظة السادسة / ايليا سفر الملوك لم يقل أنه يسير مع الزمن ولا يكون مع كل نبي ؟ :

نقلت هذا النص الوارد من سفر الملوك الأول (( وقال إيليا لأخاب : حي هو الرب الذي وقفت أمامهُ ، إنه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي )) قالت بعده ما نصه [[ من هو هذا إيليا الذي يُرافق الأحداث عبر الزمن فيكون مع كل نبي ويحضر عند كل شدة ]] نقول من الواضح جداً أن ما قالته الأستاذة الفاضلة ما هو إلا تحميل للنص ما لا يتحمله فكلامه محدد ببضعه سنين {{{في هذه السنين}}} فالتعميم والاطلاق مستبعد جداً من هكذا جمل ؟؟ !!




اقول : في هذا الامر ايضا اختلط على الناقد الامر ، فان هذا هو ايليا التشبي ، ولكن هناك مشكلة في بعض المذاهب المسيحية التي تقول بالتناسخ فهي تقبل ان يكون نفس ايليا التشبي هو تقمص لايليا القديس الذي يرافق جميع الانبياء مع كل الازمان على انهم يشكلون عليه بانه قتل الناس(خمسين جنديا) بضربة واحدة (الابادة الجماعية) وهذا قد اجابوا عنه بمختلف الاجوبة حيث لم يعتبروا ذلك من باب الابادة الجماعية للمذنب ولغير المذنب ، وله قصة شبيهة في الاحاديت عندنا عن نبي دعا على قومه فاهلك الله الاشرار والابرار فسأل ربه فقال له ان الابرار سكتوا ومالؤوا الاشرار فلحقهم العذاب .

يبقى هنا سؤال : هل ان الباحثة لم تفرق بين ايليا النبي عندهم وبين ايليا الذي ياتي اخر الزمان؟ ام انها ايضا تؤمن بالتقمص والتناسخ ؟ ام ان ايرادها لهذا النص وقع غفلة نتيجة تحضير كل النصوص في ايليا ففلت منها؟؟


الملاحظة السابعة / ايليا سفر الملوك الأول هو نبي ؟ :

نقلت الأستاذة الفاضلة قصة ايليا مع المرأة وكيف ارجع روح أبنها بعدما مات وهذا الشخص الذي تستشهد به الأستاذة على اعتبار أنه الإمام علي عليه السلام نفسه يقول {{ 18: 22 ثم قال ايليا للشعب انا بقيت نبيا للرب وحدي وانبياء البعل اربع مئة وخمسون رجلا }} ... {{ 18: 36 وكان عند اصعاد التقدمة ان ايليا النبي تقدم وقال ايها الرب اله ابراهيم و اسحق و اسرائيل ليعلم اليوم انك انت الله في اسرائيل واني انا عبدك وبامرك قد فعلت كل هذه الامور }} فكل ما في الأمر ان ايليا كان نبي بعثه الله ليقف بوجه عبدة البلعم والسواري .



اقول : الظاهر هذا ايضا ايليا التشبي وليس ايليا الذي كان مع الانياء وتنبأ به جميع الانبياء بدليل انهم يعرفون ايليا التشيبي ولكنهم ينتظرون ايليا المزمع ان يأتي . واحتمالي ان هذا ايليا التشبي هو وروده في سياق سفر الملوك ، ولكنني لا استطيع الجزم فان القضية فيها غموض وتداخلات واضافات تعترف بها الكنيسة.
ولعل الباحثة لها راي في ايراد نصوص ايليا التشيبي (إذا كان هو المقصود بالنص ) ، فلعلها رأت ان هذه الشخصية لم تكن كما تقول عنها كتب التفسير اليهودي فلعله شخص ظهر فجاة وحارب المجرمين واختفى وكل ما قيل عنه انما هو عن موقف يوم او عدة ايام من هذا القديس الذي اعطي صفة ونسبا في كتب اليهود بينما هو مجهول في الحقيقة ، وهذا وارد حسب ما نقرأ في الدراسات اللاهوتية ، فانهم لا يستبعدون هكذا تفسيرات كما في تفسير الجامعة واستير وغيرها .
لعلي شخصيا اميل الى وجود عدة شخصيات تتبرك باسم ايليا القديس لكونه اسما عظيما عندهم وهو منتظر كاحد المنتظرين الكبار ، وقد ظهر على يدي بعضهم الكرامات ولكنه ليس هو نفسه ايليا القديس العظيم عندهم. وهذا الاحتمال يعني ان هذا النبي عندهم شخصية حقيقية عاشت ترة معينة ، رغم انهم لم يحددوا فترة النبي ايليا وقد اسمته بعض الكنائس الياس ولكنهم يحددون فترة الملك الذي حاور ايليا ولا نستطيع ان نجزم ولكنه احتمال وارد والامر يحتاج الى دراسات معمقة في الكتب القديمة وكيفية تكوين صورة هذا النبي عندهم ومقدار موثوقية السفر الذي ذكر الامر .


الملاحظة الثامنة / هل عوبديا نبي أم عبداً صالحاً يعمل في قصر أخاب ؟ :

قالت الأستاذة الفاضلة (( ومن هو إيليا الذي يسجد له الأنبياء الأمميين كما في سفر الملوك الأول 18: 7 وفيما كان عوبديا في الطريق، إذا إيليا قد لقيه فعرفهُ، وخر على وجهه وقال : أأنت هو سيدي إيليا )) في نفس السفر الذي نقلت منه الأستاذة هذا النص جاء بعده {{ فقال له انا هو اذهب و قل لسيدك هوذا ايليا . فقال ما هي خطيتي حتى انك تدفع عبدك ليد اخاب ليميتني }} .... عوبديا ان كان نبياً لماذا هو متردد فيما يأمره به ايليا ؟ وايضا ما هو الدليل الذي تملكه الأستاذه الفاضلة على ان عوبديا هذا كان نبياً ؟


اقول : اشكال الاستاذ الناقد صفاء خارج موضوع البحث وانما يريد ان يشكك في معلومات الباحثة ، وتساؤله عن عوبديا وعن نبوته يدل على انه لا يفهم معنى النبوة عند اليهود والمسيحيين فهم لا يقصدون به مفهوم النبوة عندنا اطلاقا .
عوبيديا نبي وله سفر عندهم ، وقد قال عنه قاموس الكتاب المقدس (وهو أحد الأنبياء الصغار (عوبديا النبي الصغير)، ولم تكن هذه التسمية بسبب صِغَرْ شأن هؤلاء الأنبياء، وإنما لِقِصَر نبواتهم المكتوبة.) وقال ايضا (نبي من بني يهوذا، من أنبياء العهد القديم الصغار، في القرن السادس ق.م. بعد دمار أورشليم أو في القرن الخامس بعد العودة من السبي. والمعلومات عن حياته قليلة جدًا. وهو كاتب رابع نبوات الأنبياء الصغار، سفر عوبديا الذي هو السفر الحادي والثلاثين في العهد القديم.)
فاذا كان عوبديا في القرن السادس فانه من المستحيل ان يكون ايليا هنا هو ايليا التشبي ، لانه في القرن التاسع الفرق بينهما ثلاثمائة عام فيكون ايراد الباحثة لهذه الحادثة موافق لاصل الفكرة التي طرحتها .



الملاحظة التاسعة / الرب هو الذي امر ايليا أم ملاكه ؟ :

قالت الاستاذة الفاضلة ((ومن هو إيليا الذي يطلب من الرب أن يُنزل نارا لتأكل أعداءه فيسمع الرب له ويُنزل النار ثلاث مرات كما في سفر الملوك الثاني 1 :12 : فَأَجَابَ إِيلِيَّا وَقَالَ إِنْ كُنْتُ أَنَا رَجُلَ اللهِ، فَلْتَنْزِلْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ وَتَأْكُلْكَ أَنْتَ وَالْخَمْسِينَ الَّذِينَ لَكَ. فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ هُوَ وَالْخَمْسِينَ الَّذِينَ لَهُ )) هذا النص الذي ذكرته الباحثه في نفس الأصحاح نص 3 ورد {{ فقال ملاك الرب لايليا التشبي قم اصعد للقاء رسل ملك السامرة وقل لهم اليس لانه لا يوجد في اسرائيل اله تذهبون لتسالوا بعل زبوب اله عقرون }} وفي هذا النص جواب لسؤال الأستاذة فمن المؤكد والطبيعي أن الله عندما يأمر عبده أن يذهب في مهمة معينة فسوف لا يبخل على العبد في تلبيه كل ما يطلبه منه وليكن طلب ايليا فيما يتعلق بالنار من هذا القبيل . وأيضا نسأل ما هو المقصود بملاك الرب هل هو ملك مثلاً ومن الأفضل هو أم ايليا ؟



اقول : اشكال الاستاذ الناقد صفاء يدل على انه لا يفهم مرتكزت الفكر المسيحي ، لان الفكر المسيحي يعتبر الالهام عملية تواصل مباشر مع الله وكذلك يعترف بالواسطة بين النبي وبين الله بالملائكة ، وهذا قد نتافق فيه مع بعض القيود في العناوين .
ثم ان الباحثة تريد ان تتسائل عن قدرة ايليا التشبي التكوينية التي وهبها الله له . فان الن التوراتي يشير الى قدرة تكوينية من جهة والى تواق بين ارادة الله وارادة ايليا . فمن حقها ان تتسائل عن قيمة ايليا عند الله وهل التشبي له نفس قيمة ايليا المنقذ ام وقع وصف التسيبي خطا في هذه الحادثة؟ وهذه تساؤلات مشروعة وهناك تساؤلات اخرى ينبغي للباحثين في الكتاب المقدس ان يقدموا اجوبة لها .




الملاحظة العاشرة / ايليا لم يصعد إلى السماء وإنما أمره الله تعالى في مهمة أخرى :

قالت الأستاذة الفاضلة (( ومن هو إيليا الذي عندما تنتهي مهمته يصعد إلى السماء كما في سفر الملوك الثاني 2: 1 وكان عند إصعاد الرب إيليا في العاصفة إلى السماء )) وهذا النص لو قرأنا النصوص الأخرى السابقة عليه والأتية بعده لعرفنا أن هذا الصعود ليس صعوداً ابدياً كما يفهم من كلام الاستاذة الباحثة وإنما هو اشبه بصعود الطائرات من أجل التنقل من منطقة إلى أخرى ...

{{ كان عند اصعاد الرب ايليا في العاصفة الى السماء ان ايليا واليشع ذهبا من الجلجال . فقال ايليا لاليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى بيت ايل فقال اليشع حي هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك و نزلا الى بيت ايل . فخرج بنو الانبياء الذين في بيت ايل الى اليشع وقالوا له هل اتعلم انه اليوم ياخذ الرب سيدك من على راسك فقال نعم اني اعلم فاصمتوا . ثم قال له ايليا يا اليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى اريحا فقال حي هو الرب و حية هي نفسك اني لا اتركك و اتيا الى اريحا . فتقدم بنو الانبياء الذين في اريحا الى اليشع و قالوا له اتعلم انه اليوم ياخذ الرب سيدك من على راسك فقال نعم اني اعلم فاصمتوا . ثم قال له ايليا امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى الاردن فقال حي هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك وانطلقا كلاهما }} .




اقول : هذا الاشكال خارج عن البحث ، ومع ذلك فان ايليا صعد الى السماء بعاصفة كما في سفر الملوك2 ولا اعرف لماذا ينكر الصعود ؟ ولم يرجع ايليا كما توهم الاستاذ فان قوله بعثني الى الاردن لا يعني انه سيرجع وانه في مهمة مؤقتة فهو لم يرجع عندهم واختفى نهائيا ولم يمت كما ينصون في شروحهم، ولكن اذا لم يكن ذلك هو ايليا التشبي المشخص فانه يعني بانه سيرجع ولكن بعد حين ، لملاقاة نبي اخر . حسب الفرض في شخصية هذا الذي يقابل الانبياء ويعينهم سرا .


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:07 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

الملاحظة الحادية عشر / يسوع يتحدث عن ايليا :

قالت الأستاذة الفاضلة (( ومن هو إيليا صديق الارامل والايتام الذي قال عنه يسوع المسيح كما في إنجيل لوقا 4: 25 وَبِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ أَرَامِلَ كَثِيرَةً كُنَّ فِي إِسْرَائِيلَ فِي أَيَّامِ إِيلِيَّا حِينَ أُغْلِقَتِ السَّمَاءُ مُدَّةَ ثَلاَثِ سِنِينَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَمَّا كَانَ جُوعٌ عَظِيمٌ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُرْسَلْ إِيلِيَّا إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا، إِلاَّ إِلَى امْرَأَةٍ أَرْمَلَةٍ )) هذا النص يناقض النص الذي نقلنا في الملاحظة الرابعة ...

اقول : ان ملاحظته الرابعة باطلة قطعا فخلاف النص الحالي مع ملاحظته يدل على عدم صحة ملاحظته هناك ، ثم ما وجه الدلالة في الموضوع؟


الملاحظة الثانية عشر / القائل يوحنا وليس يسوع ؟ :

قالت الأستاذة الفاضلة (( أن يسوع المسيح رفض ان يقيس نفسه بإيليا ولا بالنبي الذي سوف يأتي معه كما في إنجيل يوحنا 1: 21 فَسَأَلُوهُ : إِذًا من أنت؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟ فَقَالَ: لَسْتُ أَنَا. فسالوه :أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟ فَأَجَابَ: لاَ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ )) ولو رجعنا إلى الحوار كاملاً لعرفنا ان القائل هو ليس يسوع المسيح كما قالت الأستاذة الباحثة واليك النصوص {{ فسالوه اذا ماذا ايليا انت فقال لست انا النبي انت فاجاب لا . فقالوا له من انت لنعطي جوابا للذين ارسلونا ماذا تقول عن نفسك . قال انا صوت صارخ في البرية قوموا طريق الرب كما قال اشعياء النبي . وكان المرسلون من الفريسيين . فسالوه وقالوا له فما بالك تعمد ان كنت لست المسيح ولا ايليا ولا النبي . اجابهم يوحنا قائلا انا اعمد بماء و لكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه . هو الذي ياتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق ان احل سيور حذائه }} .



اقول : ان المسيح ايضا نفى ان يكون ايليا في انجيل متي الاصحاح السادس عشر :

( 13 ولما جاء يسوع إلى نواحي قيصرية فيلبس سأل تلاميذه قائلا: من يقول الناس إني أنا ابن الإنسان . 14 فقالوا: قوم: يوحنا المعمدان، وآخرون: إيليا، وآخرون: إرميا أو واحد من الأنبياء . 15 قال لهم: وأنتم، من تقولون إني أنا . 16 فأجاب سمعان بطرس وقال: أنت هو المسيح ابن الله الحي . 17 فأجاب يسوع وقال له : طوبى لك يا سمعان بن يونا، إن لحما ودما لم يعلن لك، لكن أبي الذي في السماوات)

فهناك تداخل بين نفي يوحنا وبين نفي المسيح لكونهما ايليا . فهنا سألهم من يكون ابن الانسان فقيل قال قوم انه يحيى المعمدان (وهؤلاء هم الصابئة) وقال قوم انه إيليا فهم ينتظرونه بعد ولم يظهر (وهؤلاء اليهود الذين لم يؤمنوا به ) ، وقال اخرون انه ارميا وهو لم يظهر ، فسال تلاميذه فماذا تقولون فقالوا له انت الماشيحا ابن الحي ، وهذا ايضا كانوا ينتظرونه وهو شخصية مغايرة تماما لشخصية ايليا في النصوص المقدسة ، فهو صدقهم على نفي الشخصيات الثلاث عنه .
فاشكال الاخ الناقد ليس له وجه ، لان المسيحيين يرون ان المسيح ايضا نفى عن نفسه انه ايليا وانه عليهم انتظاره وقد بشر بمجيئة . فما المشكلة في ذلك ؟ المشكلة في فهم الاستاذ لما تقوله الباحثة .


الملاحظة الثالثة عشر / هذا ليس نبياً ولا علياً ؟ :

قالت الأستاذة الفاضلة (( علينا أن نعرف أن إيليا هذا ليس نبيا إنه أكبر من مقام نبي )) نقول بما أن الأستاذة الباحثة نفت عن ايليا مقام النبوة فبقي علينا ان ننفي الشطر الأخر وهو أن يكون ايليا أكبر من مقام النبي فالإمام علي عليه الصلاة والسلام ما هو إلا عبداً من عبيد محمد ...



اقول : مراد الباحثة ان ايليا اكبر من مقام النبي الذي عند النصارى فان النبي عندهم هو من يلهم وهذا مستمر عندهم لحد الان وان البابا عندهم نبي ملهم لذلك يسمونه الرسول وان مقامه الكرسي الرسولي . ولكن هذا ايليا بهذه الصفات والتقلبات عبر الزمن مع الانبياء فمرة يفعل المعاجز ومرة يساعد الايتام ومرة يساعد الانبياء والصالحين وهو سيستمر في ذلك الى اخر الزمان ويبقى على مدار الزمن كذلك وهو يظهر ويختفي فجأة، فهذا ليس مقام نبي عادي حسب المفهوم النصراني للنبي ، وانما هو مقام صاحب ولاية تكوينة وهو عندهم مقام القديسيين الكبار المتصلين بذات الرب ، وكلامها سليم جدا من هذه الناحية حب النصوص التي طرحتها ، واشكال الاخ الناقد في غير محله ومتجه لاتجاه اخر فهو يفسر بما انه اعلى من مقام النبوة فاذن هو اعلى من مقام النبي محمد وهذا باطل ، وكل هذا تخيل لا اصل له في ما ذهبت اليه الباحثة وهو بحث خارج البحث والزام بما لا يصح حتى في الديانة الاسلامية وحتى فيما هو اخص المذهب الشيعي .


الملاحظة الرابعة عشر / ايليا يأتي مع نبي فلا النبي افضل منه ولا هو أعظم من النبي ! :

قالت الأستاذة الفاضلة (( أن إيليا هذا شخص عظيم مقدس جدا يحل كل معضلات ومشاكل الناس وهو يسير مع الزمن ليس له وقت معين ، ومنتهاه سيكون بعد بعثة نبي حيث سيكون معه )) في الملاحظة الثالثة عشر قالت الأستاذة ان مقام ايليا أكبر من مقام نبي وهنا تقول يكون بعد نبي !! فهل تقصد الأستاذة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ان كان هذا قصدها فمن هو الافضل النبي محمد أم الامام علي أن قالت الثاني فليس عندها دليل لا من كتب أهل الكتاب ولا من الشيعة وأن قالت الأول فكيف تحل هذا التناقض العجيب .


اقول : هذا الكلام غريب من الاخ ، فهو يستنج بطريقة غريبة ويعتبر استنتاجه ملزما للاخرين ، فكل ما قاله من المقارنة بين النبي محمد وبين الامام علي هو من خياله ، وانما هي تقول بان هذا شخصية عظيمة سياتي مع نبي ، وهي تتسال بان النبي الذي جاء بعد المسيح هو النبي محمد ص ، فمن هوايليا اذن ؟ ولم تجد له عند المسلمين جوابا الا في بعض كتب الشيعة بروايتين .

وبهذايتبين ان مناقشته للنصوص المسيحية ولكلام الباحثة لا يلزم المسيحية ولا يلزم المسلم لانه نقاش مبني على عدم فهم المصطلح وعلى عدم فهم الدلالت من النصوص وتوهم امور بحدة شديدة واستعجال غير واقعي .




مع روايتي الطبرسي والمجلسي رضوان الله عليهما :

مع ما تقدم من الملاحظات نعتقد ان ليس من الضروري أن ندخل في نقاش حول الروايتين اللتين ذكرتها الاستاذة الفاضلة نقلاً عن الاحتجاج لشيخنا الطبوسي والبحار لشيخنا المجلسي ومن باب الأشارة نقول انهما من المراسيل والاعتماد عليهما يحتاج إلى اطناب وتفصيل ...






أقول : انه اكتفى بمناقشة اقوال الباحثة تلك المناقشات الخاطئة عن مناقشة ما ورد في الروايتين مع الاشارة الى ضعف السند .
وقد تبين ان مناقشاته في واد بعيد جدا ، وانه ليس لديه اي مناقشة تسقط اصل البحث بل هو غير فاهم للبحث اصلا فهو اعتقد بان التطبيق في الرواية على من نص باسم ايليا انما هو رفع من منزلة علي على النبي محمد وهذا باطل عنده بل كفر وانه يجب تهديم بحث الباحثة لهذا التصور ، وتصوره كله لا اصل له وهو وهم شديد ولا تريد الباحثة ذلك وانما تريد ما قلناه في المقدمة .

واما اشارته الى المراسيل فهذا ليس من صنعته قطعا ويقينا لانه غير متخصص فبحثه في الامر لا يلزمنا ولا غيرنا لعدم تخصصه ، ولهذا نشير عليه انه ليس صحيحا ان المراسيل لا يعمل بها عند المسلمين ، بل هي اصل العمل عند الوهابية فان جميع روايات الرؤية والصفات هي من المراسيل او الضعاف عندهم وهي من المكذوبة او المحرفة عندنا ، وهي اصل عقيدتهم بالتأكيد التي يبنون عقيدتهم في التوحيد عليها ، وكذا فان روايات تفضيل الشيخين وغير ذلك في احوال صحة خلافة الشيخين عند بقية اهل السنة انما جميعا بين مراسيل وضعاف وموضوعة عندهم بينما هي اصل تلك العقيدة وكذا الروايات الملفقة في عدالة الصحابة على نفس المنوال وهي اصل اصول اعتقادهم المقدم على التوحيد ، واما الشيعة فعندهم تفصيل في المراسيل اذا كان معمولا بها او مشهورة بين الاصحاب ام كانت بخلاف العمل والشهرة. ففي الاول تُعتمد وهي حجة من جهة الموافقة وفي الثاني تترك بدون تكذيب لها لعدم معرفة ظرف الصدور فيما لو وقع فعلا.



نسأله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى أنه ارحم الراحمين .
والحمد لله رب العالمين

8 صفر / 1435 هـ
12 / 12 / 2013 م


الموضوع لم ينتهي ، ولكنني احببت ان انتظر لرؤية المناقشات حتى ازيد مما كتبت في هذا الموضوع . الا ان اغلب الجوانب التي وردت في الموضوع من المناقشات قد تم تغطيتها والتنبيه اليها ، واذا راى الاخوة اي نقص في جانب المعلومات فانا بالخدمة مع التنبيه بانني تركت متعمدا النصوص الكثيرة التي اشرت اليها في الحديث ، وذلك لانني اخاطب باحثين ومثقفيين يستطيعون الاطلاع بسهولة على ما نخبرهم به من تنبيهات وثانيا لان حجم المنقول كبير جدا وفيه الكثير من الدراسات التي تاخذ مئات الصفحات .


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:09 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

الموضوع ليس تكليفيا ولا هو من الضروريات بنفسه ، ولكن هناك ضروري لا يمكنك انكاره وهو قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } {الصف/6}
وقوله تعالى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {الأعراف/157}

فاين ذكر النبي محمد في التوراة والانجيل ، فهذه امامنا وليس فيها شيء من هذا .
فاما ان نوافق على ما تم التلاعب به ؟ او يجب ان نبحث ونعزز القرآن بايجاد التصريح الذي اخفوه .
فما هو اسم محمد عندهم؟
وكذا النصوص التي تقول بان اسم علي موجود ايضا في التوراة والانجيل . فما هو اسمه؟ واين هو؟ .
وبدون هذه الاثباتات فان الكتب الحالية تكذب القرآن والحديث الشريف .
فهل اصبحت هذه ضرورية ام كمالية من الكماليات يا ابا نادر حفظك الله .
القضية وما فيها ان بعض النصوص تُدخل الباحث غير المتمكن من بحثه في متاهات فلا يستطيع الخروج منها ، وهذا ينبغي له ان يعرف بانه غير معني بهذه البحوث وهناك من يعرف المداخل والمخارج لها. ومهمتنا هي تمكينه من التفريق والتمحيص الفهم لجذور القضايا .


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:11 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

احب ان اشكر الاخ عيون تراقب العدو فقد بعث لي رابط مراسلات بين الكاتبة المسيحية ايزابيل وبين امام جمعة النجف السيد صدر الدين القبانجي . وجاء في المراسلة اعجاب السيد صدر الدين بموضوعها عن قتيل شاطئ الفرات الذي نقلته الى هذه الشبكة قبل سنتين تقريبا . وقد انتبه الى ان في القصة هناك امراة تنوح عليه وهذا جزء متمم للقصة ، واحتمل تغيير في الجملة بسيط لتدل على تعاضد الحسين مع العباس ، ولم يلتفت الى قضية بدت لي غريبة وهي ان النائحة على قتيل شاطئ الفرات وصفت بانها (بنت مصر ) حيث ان بعض علمائنا القدماء كالسيد الشريف العبدلي في القرن الثاني او الثالث ، يقول ان السيدة زينب ماتت في القاهرة ويقولون ان التي في الشام اختها المعظمة ام كلثوم الصغرى . فهي يمكن وصفها بالمصرية لاستقرارها الاخير وهذا ايضا مما يبعث على التأمل .
المهم في المراسلة شكت الكاتبة للسيد القبانجي من رفض المسلمين لاستدلالها من الكتب المقدسة عند النصارى باعتبارها كتب باطل فكتبت لهم جزءً ثانيا من المقال يرد فيها على المسلمين الذين يقولون لا يصح الاستدلال بهذه الكتب مستدلة بالقرآن سائلة السيد عن رأيه في المقال فاجبابها بالايجاب وان هؤلاء لا يفهمون قضية الحوار الديني ولا الاستدلال الديني .

ساضع كامل المراسلات لما لها من الاهمية خصوصا اعتراف الكاتبة بان الكنيسة تخفي النصوص بشكل متعمد وعلى مر الزمن من اجل ان لا تكسد بضاعتها وينفرط عقد دينهم القائم على المصالح وليس على عبادة الله كما فهمت منها وهو كلام يؤيد ما قلته اعلاه :


امام جمعة النجف الاشرف يراسل الباحثة المسيحية في علم اللاهوت ايزابيل بنيامين حول مقالاتها عن الامام الحسين (ع) في الكتاب المقدس
النجف الاشرف-
حيدر الرماحي
اجاب امام جمعة النجف الاشرف سماحة حجة الاسلام والمسملين السيدصدر الدين القبانجي على ملاحظات العالمة المسيحية والباحثة في علم اللاهوت ايزابيل بنيامين ماما آشوري بعد ان نشرت مقالا عبر وكالات الانباء وصفحتها في الفيسبوك بعنوان(من هو قتيل شاطء الفرات) والمنشور في موقع سماحة السيد القبانجي على الرابط التالي:
(http://alqubanchi.com/news_pages/new...ws&newsid=2147) والذي يتعلق في القضية الحسينية وورودها في الكتب السماوية المقدسة، مضيفا لها الاشارت في تلك الكتب.

- See more at: http://alnoor.se/article.asp?id=1789....0Gvczguy.dpuf


نص المراسلة:
رسالة سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
الأخت الكريمة ايزابيل بنيامين تحية طيبة ....
اطلعت على مقالكم تحت عنوان (من هو قتيل شاطئ الفرات في الكتاب المقدس) والذي اطلعنا عليه عبر الوكالات والمواقع الاخبارية.
وراجعت الكتاب المقدس عندي فوجدت النص المشار اليه .
وعرفت انك تأملين من المطلعين تزويدكم بما لديهم حول الموضوع .
وبودي ايتها الأخت العزيزة ان اعرب لك عن تقديري الكبير لهذا الجهد واحسب انك حققت كشفا كبيرا ورائعا واني لأرجو ان تكوني بذلك قد ربحت رضا الله تعالى وشفاعة سيدنا المسيح (ع) ونبينا الأكرم محمد (ص) وقد ازلت نقابا اسوداً كان قد وضع على حقيقة رائعة اشارت اليها الكتب المقدسة
فيما ضلت طي الكتمان لآلاف السنين .
* * *
لقد شدني مقالك جدا ورأيت ان من واجبي التواصل معك ، وحين راجعت النص الكامل في الكتاب المقدس تجلت عندي ملاحظات وتفاسير مهمة لمقاطع اخرى من النص وهي تمشي بنفس السياق الذي جاء في مقالك كما اثار عندي المقال بعض الأسئلة والاستيضاحات .
تقبلي شكري ، واملي في اثراء هذا الموضوع من خلال التواصل بيننا .
داعيا لكم بالنجاح والتوفيق.
النجف الأشرف
صدر الدين القبانجي



جواب الباحثة ايزابيل بنيماين
السيد العظيم المقدس صدر الدين القبانجي سلام الرب عليك وتحياته على روحك الطاهرة . من جانبي اعرضت عن كثير من الامور والاشارات التي وردت في ا لنبوئة كما نفهمها نحن النصارى وذلك لخشيتي ان يحتار القراء بذلك وليس كل القراء في مثل عقلكم المقدس . وأنا كلي آذان صاغية لما سوف تقوله وانا في انتظار ملاحظاتكم الطيبة . ولكن لي رجاء آخر وهو اتمنى أن تطلع على ما كتبته في الحلقة الثانية من البحث لكي اطمأن إلى نشره ، حيث اني استشهدت بمجموعة من الايات القرآنية ووضعت ما يقابلها من آيات الكتاب المقدس . النص سوف الصقه هنا ولكم يعود الامر .
دمت في حراسة ملائكة الرحمان الكروبين.

إلى المشككين أهدي لهم هذا البحث
الحلقة الثانية :
في الحلقة الأولى من هذا البحث أشرنا إلى حقائق مهمة وخطيرة كان لابد من ذكرها لأن الحلقة الثانية تتوقف على ما ورد في الحلقة الاولى .
اما الحلقة الثاني فأقول : ان اسباب كتابتي لهذا البحث المقارن لا غاية من وراءه والرب يشهد على ذلك واهل العلم ولو كان لي غاية لما كتبت الذي كتبت في الحلقة الأولى. ولكن لكي اضع بين يدي المشككين الذين ثارت ثائرتهم عندما رويت نبوءة ذبيح شاطئ الفرات فزعموا أن كل ما موجود في الكتاب المقدس هو محرف وغير صالح للاستشهاد به . وبذلك ومع الاسف اقولها انهم لا يعرفون ما ورد في القرآن من هيمنة على الكتب وبزعمهم هذا تبين انهم لا علم لهم بذلك .
أشار القرآن إلى الكثير من النصوص في الكتاب المقدس وشهد على صحتها كونه المهيمن على الكتب اي الحارس كما يعتقد كل المسلمون، وحكمة الاشارة إلى هذه الفقرات الصحيحة هو لكي يقطع الرب الطريق امام القائلين بشمولية عملية التحريف لأن هذا من شأنه أن يقضي على النبوءات التي تتعلق بمجيء نبي بعد عيسى وان اهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم ولذلك ولحكمة رآها الرب سمح بان تبقى الكثير من النصوص على حالها لم يستطع احد ان يُبدلها او يحرفها وهي امور جوهرية اساسية مثل ما حصل لبنت النبي فاطمة عليها مراحم الرب وقتيل الفرات وبطولة علي وشجاعته وإسم النبي واوصافه وقتال صفوراء ابنة شعيب لوصي موسى وكذلك امور التوحيد والامامة وعدد الائمة في كل ديانة وامور كثيرة جدا .
وحسب رأي بعض المفكرين والمحققين في مجال كتب الديانات فإن هذه الكتب الموجودة بين أيدينا ليست كلها محرفة بل ان فيها أشياء جاء القرآن المكرم مؤيدا لها وذكرها إما نصا أو حرفيا . ولكننا عندما نقول أن الكتاب الفلاني محرّف فإن هذا يعني أن نسبة عالية من نصوصه تم التلاعب بها لتخدم أغراضا دنيوية معينة .
والآن لندخل في صلب الموضوع ثم نعلق في نهاية البحث ونُبين المراد من كل ذلك .
سنضع كل نص من الكتاب المقدس وما يقابله من القرآن المكرم .
جاء في الكتاب المقدس ( ما أصعب الدخول إلى ملكوت الله . فمرور الجمل في ثقب الإبرة أسهل من دخول الغني إلى ملكوت الله )) إنجيل مرقس الإصحاح العاشر الفقرة : 25 .
وجاء في القرآن ما يلي : (( إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط )) سورة الأعراف آية 40
وكذلك قول التوراة عن قوم موسى ما يلي : (( وكان عندما اقترب إلى المحلة أنهُ ابصر العجل والرقص . فحمي غضب موسى وطرح اللوحين من يديه وكسرهما في . ثم أخذ العجل الذي صنعوا وأحرقه بالنار وطحنهُ حتى صار ناعما وذراه على وجه الماء )) سفر الخروج الإصحاح 32 الفقرة 19 ـ 20 .
وجاء في القرآن ما يلي : (( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان اسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح ...... وانظر إلى إلهك لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا )) سورة طه الآية 97 .
وكذلك قول الكتاب المقدس : (( إن يوما واحدا في نظر الرب هو كألف سنة )) بطرس الثانية 3 : 8
والقرآن يقول : (( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون )) سورة الحج 47 .
وقال الكتاب المقدس : (( فقال إبراهيم يا أبني اذكر انك استوفيت خيراتك في حياتك الدنيا )) لوقا ، 16 : 25 .
وقال القرآن : (( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا )) سورة الاحقاف 20
وقال الكتاب المقدس : (( الله لم يرهُ أحدٌ قط )) إنجيل يوحنا ، 1 : 18 .
وقال القرآن : (( لا تدركهُ الأبصار )) سورة الأنعام آية 103 .
وقال الكتاب المقدس : (( في البدء خلق الله السموات والأرض )) سفر التكوين 1 : 1
وقال القرآن : (( بديع السموات والأرض )) سورة البقرة آية 117 .
وقال الكتاب المقدس : (( الله الجالس على العرش )) رومية ، 19 : 4 .
وقال القرآن : (( الرحمن على العرش أستوى )) . طه . 5
وجاء في الإنجيل قول عيسى للحواريين : (( سيأتي بعدي من هو أقدر مني ، من لا أستحق أن أنحني لأحل رباط حذائه)). إنجيل مرقص الاصحاح الأول : 7.
وقال القرآن عن ذلك : (( و مبشراً برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد )) . الصف آية6
وجاء في التوراة : (( وظهر لهُ ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة ، فنظر وإذا العليقة تتوقد بالنار ، ناداه الرب من وسط العليقة وقال : موسى موسى . لا تقترب إلى ههنا . اخلع حذاءك من رجلك لأن الموضع الذي انت واقف عليه ارضٌ مقدسة )) سفر الخروج 3 : 2ـ5 .
وجاء في القرآن : (( وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم بقبس ... فلما اتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى )) سورة طه 9 ـ 13 .
وجاء في الكتاب المقدس : (( وإن عاش ألف سنة أليس إلى موضع واحد يذهب الجميع)) سفر الجامعة 2 : 22 ؛ 6 : 6
وقال القرآن : ((يود احدهم لو يُعمر الف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب )) البقرة : 96
وقال الكتاب المقدس : (( أسكن انت وزوجك ومن جميع شجر الجنة تأكلا . وأما هذه الشجرة فلا تقربا فتموتا)) سفر التكوين 2 : 16
وقال في القرآن : ((ويا ادم اسكن انت وزوجك الجنه فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين )) سورة الاعراف : 19
وجاء في الكتاب المقدس : (( اليوم كله يُحرفون كلامي )) مزامير 56 عدد 5
وقال القرآن : (( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه)) النساء : 46
ملاحظة : طبعا هنا الكتاب المقدس نفسه يعترف على لسان الرب بأن اهل الكتاب يُحرفون كلام الرب حيث يقضون اليوم كله في تتبع الآيات وقلبها وتحريفها ، وعندما يقول المسلمون ان الكتاب محرف يزعل اهل الكتاب ويثورون كما حصل في مصر عندما احرقوا مسجدا لأن الخطيب قال أن الكتاب المقدس محرّف وليس صحيح.
وهكذا بقية النصوص ولدينا الكثير من هذه النصوص وخصوصا فيما يتعلق بالخلافة والانقلاب على الأعقاب والارتداد وظهور اصحاب كالافاعي والذئاب في صورة حملان ، وكذلك في عدد الائمة والخلافة من بعد النبي ولا أدري ما السبب الذي اشعر أنه آن الأوان أن يخرج كل ذلك ويُذاع على الناس . هل لكوني تألمت من شدة الحملة على دين سماوي مثل ديانتنا والتجني عليه بحرق كتابه وشتم نبيه وشن الحروب عليه وسرقة ثرواته . او اني أريد أن اقول للذين شككوا بما ذكرته من تفسير لنبوءة ذبيح الفرات بأن هناك نصوص لا تزال بخير تكفل الرب بحفظها لحكمة هو رآها ومنها القصة المحزنة لأبن النبي المقدس إله سين أو الحسين . وقد سألني احد الاشخاص كيف تنقلب الهاء حاء فقلت له مثل قولهم ، الأهواز يقلبوها إلى الأحواز .
ملاحظة من أراد المزيد من هذه النصوص المتشابهة فأنا بالخدمة.
إيزابيل بنيامين ماما آشوري . باحثة في علم اللاهوت وكهنوتية سابقة.
البلد العراق الموصل . الاقامة السويد .
ربنا انزل مراحمك علينا وامسح بيد رحمتك على خطايانا واغفر لنا الخطية الكبرى أنا عصيناك ولم نعرف علوك في مقدسك وكرامتك في ملكوتك الأعلى ، المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام ، وبالناس المسرة. ربي اني ضعيفة فقوني.
اتمنى ملاحظاتكم الطيبة لكي انشر البحث لأن اصدقائي ينتظرون ذلك .





جواب سماحة السيدصدر الدين القبانجي

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخت الكريمة ايزابيل بنيامين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلتني رسالتكم الطيبة، ومرفقا بها الحلقة الثانية من مقالكم .
وفي الوقت الذي اعرب لك عن شكري وتقديري واعتزازي بجهودك الرائعة.
اسجّل الامور التالية:
1- ذكرت أن كركميش هي كربلاء حسب معجم الكتاب المقدس، وآسف ان هذا المعجم غير موجود لديّ، لا ادري ما اذا كان بإمكانك ارسال النص لي، وذلك اني راجعت -على السرعة- كتاب (المنجد) في اللغة، حول كركميش، حيث يحيلنا الى كلمة (جرابلس) ثم يقول انها في حلب، وانا احسب طبعا ان جرابلس هي (جربلاس) وجربلاس هي (كربلاست)والسين والتاء الاخيرة هي اضافة لغوية تعني في اللغة الفارسية (هي) اداة وصل في اللغة العربية، وما اظن صاحب المنجد كان دقيقا والله اعلم.
2- حين راجعت النص (الاصحاح 46) وجدت في ذيله عبارات ألفتت نظري، وقدحت في ذهني تفسيراً لها ينسجم جداً مع التفسير الذي ذهبتِ اليه حول قتيل شاطيء الفرات.
ففي النص خطاب الى (عذراء مصر) يقول لها: (يا عذراء بنت مصر، باطلا تكثرين العقاقير لارفادة لك، قد سمعت الامم بخزيك وقد ملأ الارض عويلك)
ونحن نعرف في فاجعة كربلاء ان اخت الامام الحسين(ع) وهي العقيلة (زينب) قد تعرضت للسبي من بلد الى بلد وقد عبّر عن ذلك في بعض خطابات السبايا بـ(الخزي)، كما ان السيدة زينب قد ملأت العالم "اليوم وفي الماضي" بصراخها وندبتها وخطاباتها دفاعاً وبكاءاً عن الحسين(ع).
ان ما يلفتني في النص هو الانتقال من معركة بين رجال وجيوش الى مخاطبة إمرأة !! فما هذا الانتقال، وأرى انه لا يمكن تفسيره الا اذا كان اشارة الى شخصية امرأة شاركت وشاطرت في هذه المعركة بدور كبير.
* * *
ويبقى في ذيل النص اشارة اخرى هي في قوله (ان بطلا يصدم بطلاً فيسقطان كلاهما معاً)
انا احسب ان الترجمة الصحيحة هي ( ان بطلاً يحمي بطلاً) وهذا ينطبق على مشهد آخر في كربلاء وهو البطولة التي ابداها الحسين واخوه العباس فهما بطلان حمى بعضهما الاخر ثم سقطا جميعاً.
ويؤيد هذا الفهم ان عويل تلك المرأة كان بكاءاً عليهما، بما يعني انهما في صف واحد وكلاهما ينتميان الى معسكر هذه الامرأة، ولو كان احدهما في جانب والاخر في الجانب المضاد له، لم يكن الثاني يستحق التقدير والبكاء والعويل.
* * *
الاخت الكريمة ايزابيل
أما الحلقة الثانية فأنا اؤيد جميع ما ذكر فيها وبودي جداً ان تطلعيني على ما جاء في الكتاب المقدس -كما اشرتِ لذلك- من النصوص التي تشير الى علي وشجاعته، وبنت النبي ، وقبل ذلك اسم النبي واوصافه ، ثم الامامة وعدد الائمة وسوف اكون لكِ في غاية الامتنان لو تفضلتِ بذلك، حيث ارى انه جزء من مسؤوليتنا في الدفاع عن الحق والحقيقة والكتب الالهية المقدسة التي حاول العابثون ان يعبثوا بها ولكن هيهات (يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره)
* * *
بودي ان اذكّر بان ما وصلني في المقال الاول تحت عنوان من هو قتيل شاطيء الفرات في الكتاب المقدس، ولا ادري ما اذا كان ذلك هو مقصودك بالحلقة الاولى ام هناك مقال آخر.
وايضا:
لم اعرف مصدر النص الذي جاء في مقالك (ذهب ليرد سلطته الى كركميش ..) فإني لم اجده في الكتاب المقدس في الاصحاح 46.
* * *
بودي ان اشير في الختام الى كتاب (الامام الحسين في الفكر المسيحي) للكاتب (انطوان بارا) فقد قدم فيه رؤية رائعة مستنبطة من الكتاب المقدس حول الامام الحسين(ع) واحسب انك قد اطلعتِ عليه لانه يصب بنفس الاتجاه الذي سرتِ فيه وأرى انه كتاب في غاية الاهمية، وما اروع بحوثكم التي يكمل بعضها بعضا في كشف حقائق كانت مجهولة لمئات السنين.
* * *
تقبلي شكري وأسأل الله تعالى ان يرعاكِ بعينه ويحفظكِ من كل سوءٍ ومكروه.
صدر الدين القبانجي
8/محرم الحرام/1434هـ
جواب الباحثة ايزابيل بنيامين:

اسألك في أعاليك أن تلهمني سلاما يُليق بالقديس السيد صدر الدين فهو أنار لي ما غمض عندي في بعض التفاتاته المقدسة وذلك أن أصداء ما حدث لجده هو الذي يُلهمه تلك الاشياء التي بعثها . ومن مثلكم يا قديس فقد وضعت ما كتبته انا امام ما كتبته انت فإذا به يتقزم امام ما جئتم به سامحني الرب
هناك شيئين اود ان اشير لهما .
الأول : هناك ردود واضافات مني بينت فيها اسباب تشضي بعض النصوص التي كتبتها بحيث تتوزع على اسفار شتى وفي حقيقتها هي من سفر واحد وكان ردي على قداسة الشيخ جلال الدين الصغير الذي اشار إلى بحثي بكلماته الطيبة واشار الى مواطن الخلل فيه ولكنه في مجمل الموضوع اقر بأن ما جئت به يُشير إلى تلك الواقعة .
الثاني : هناك قاعدة عند علماء المسيحية وخصوصا رجال الدين الذين منعو تداول الانجيل قرون طويلة هذا القاعدة مفادها ((بعثر النص)) presăra textului والغاية منه هو اضاعة حقيقة متكاملة تشكل خطرا عليهم وعلى دينهم وهذا القاعدة لا يعرفها المسلمون وهي لازالت سارية المفعول . القرآن استخدم نفس الاسلوب ولكن عن طريق الرب فقط . فوضع مثلا النص المذكر وسط نص مؤنث ليحمي بذلك نصا لو بقى في مكانة لربما طالت اليدالعابثة.
والذي اقصده هو أن النص الذي قدمته انا مأخوذ من النص الماسوري المكتوب باللغة الآرامية ولو راجعت النص في هذا الكتاب لوجدت أن الفقرة التي تقول : ((أنه ذهب ليسترد سلطة ضائعة )) موجود في سفر إرمياء النبي . ولكن في الترجمات الاحقة تم بعثرته ووضعه في سفر آخر بعيد بحيث اصبح النص ساخرا . ولكن عين الناقد البصير ترى موطن الخلل فيه من حيث الربط الفني للجملة.
أتمنى يا قديس أن تكلف شخصا يتابع ما انشره لكي ينسخه ويضعه امامك لأن الاضافات التي اضعها فيما بعد إنما تأتي نتيجة ألم ممض يحز في نفسي لما أراه من تلاعب مريع بالنصوص وقد ذكرت للشيخ جلال الدين الصغير ذلك والمقدس بحر العلوم وشيوخ آخرين ودكاترة وساتذة ولما عجزت عن الرد فرادا طلبت من الجميع ان يكون الرد على العام لأني لا أقدر أن أرد على الملايين الذين يقرأون ما اكتب ـــ وهو عدد الذين يقرأون ما اكتبه حيث يُشير بارومتر الفيس بوك إلى ذلك ـــ
فلتجللني كرامتك يا مقدس بأثواب الصبر .
المجد لله في ا لأعالي وعلى الأرض السلام . وعليكم من الملكوت الرحمة وسوف اضع لكم يا مقدس ما طلبتموه . ولكن على صفحتي ايضا الكثير مما نشرته ولعله يُفيدكم بشيء .
إيزابيل بنيامين ماما آشوري .
- See more at: http://alnoor.se/article.asp?id=1789....0Gvczguy.dpuf

اكرر شكري للاخ عيون تراقب العدو على ارساله الرابط لهذه المراسلات .


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:12 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

اضافه للبحث :

رايت قبل فترة في فيلم يوتيوب بحث عن انجيل بلغة عبرية

و فيه اسم النبي محمد ص صراحة باللغة العبريه

و الموقع التالي يهودي و فيه النص العبري للانجيل

http://www.mechon-mamre.org/p/pt/pt3005.htm

الفقرة المرقمة 16

טז חִכּוֹ, מַמְתַקִּים, וְכֻלּוֹ, מַחֲמַדִּים; זֶה דוֹדִי וְזֶה רֵעִי, בְּנוֹת יְרוּשָׁלִָם.

ترجمه ما تحته خط من العبري الى الانجليزي هو محمد ص

من موقع الترجمة التالي :

http://www.freetranslation.com/


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:14 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

السلام عليكم ورحمة الله
اشكر الاخ متعلم على هذه الجوهرة الثمينة .
ولمن لا يعرف الحروف العبرية قرائتها فانها تقرا مل العربية من اليمين الى الشمال في الكلمة .
ولو لاحظت الجدول الاتي لوجدت الحروف م ح م د وبعدها حرف مربع كانه قفل غير موجود في الجدول وهو حسب الظاهر الميم التي يقفل بها في اللغة العبرية . وهو مكرر مع ثلاث كلمات في هذه الجملة . فادخلت الكلمة في الجوجل للترجمة فاذا بها Mhmdim وتنطق بالعربية محمديم (لا اعرف لماذا لم يترجمها للعربية؟) وهي في لغتهم الحديثة بمعنى (المشتهى) ، الا اني تتبعت هذه اللفظة في المسيا الذي قيل عنه انه المشتهى او مشتهى الامم ، وحين حللت الكلمة وارجعتها لاصولها فتبين ان الحمد والتشهي عندهم واحد وان حمد هي بمعنى شكر وبمعنى ممدوح او مرغوب فيه او مشتهى . ومن هنا يحصل تداخل يمكنه ان يمكّن المزورين من التحريف .
لكن المشكلة ان الكلمة في موقع لا يخدم المعنى المطلوب ، فتبين لي انها في نشيد الانشاد الذي فيه كلام كثير وقد تكون الامور مغيرة عن عمد . وهو امر يحتاج الى دراسة معمقة بدون تعجل .
وهذا جدول بالحروف العبرية مقابل العربية :



الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:16 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

بعد ان انزلت هذا التعليق قررت ان ارى هل هناك بحوث في هذا الامر فوجدت بحثين متناقضين احدهما يقول ان محمديم هنا هي اسم علم لمحمد ، بينما رايت بحثا من شخ داعشي يقول بانه ليس له علاقة بمحمد ويستدل اكثر بموقع الكلمات في سفر نشيد الانشاد الفاضح.


سامح
عضو مميز







ادلة جديدة على ان محمديم هى محمد عليه الصلاة والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم>>ادلة جديدة على ان محمديم هى محمد صلى الله عليه وسلم فى نشيد الانشاد :



الاخوة الاحباب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النص المقصودهو نشيد الانشاد 5 – 16 :



Son 5:16
(SVD)حلقه حلاوة وكله مشتهيات. هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم.

(HOT+)חכוH2441 ממתקיםH4477 וכלוH3605 מחמדיםH4261 זהH2088 דודיH1730 וזהH2088 רעיH7453 בנותH1323 ירושׁלם׃H3389
** حكّو ممتكيم فخلّومحمديمزِا دودي فزِا ريعي بِنوت يِروشالام
والكلمة المقصودة هى מחמדיםH4261 تلفظ محمديم (بالعبرية)
وتنقسم الى :

"מַחֲמַדִּ" (محمد) أما حرف "י" يود و حرف "ם" ميم) هما صيغة الجمع للتعظيم والاحترام محمديم مثل (الوهيم) .
ومن يحب سماعها فى هذا اليوتيوب ويرجع لنستكمل:

واليكم الادلة الجديدة على ان محمديم هى محمد صلى الله عليه وسلم :
اعلم ضيفنا الفاضل ان استخدام صيغة ( الجمع حرف "י" يود و حرف "ם" ميم ) فى اسماء الاعلام , يأتى كثيرا فى العبرية بالادلة التالية :
1 - فيقولالاستاذ سيد فرج راشد (استاذاللغات السامية جامعة الملك سعود - كليةالاداب ) فى كتابه اللغة العبريةقواعد واصول المقدم من الاستاذ الدكتورحسن ظاظا (استاذ العلوم اللغوية - كلية الاداب - جامعة الاسكندرية )وصورنا صورة الصفحة فيقول فيها فى فصلالمفرد والمثى والجمع فى قواعدالعبرية : (ان هناك اسماء مفردة بالعبريةتاتى على صورة الجمع )
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/a/LOCALS%7E1/Temp/moz-screenshot-3.png[/IMG]
2- بالنظر فى التوراة فى سفر التكوين فى اسماء احفاد نوح عليه السلام وابناء احفاده نجدهم (مصرايم ولوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم و فلشتيم وكفتوريم ) فكل هذه الاسماء تختم بحرفحرف "י" يود و حرف "ם" ميم).
وهى من النصوص التالية من سفر التكوين:
Gen 10:1وهذه مواليد بني نوح: سام وحام ويافث. وولد لهم بنون بعد الطوفان.
Gen 10:6وبنو حام: كوش ومصرايم وفوط وكنعان.
Gen 10:13 (SVD) ومصرايم ولد: لوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم Gen 10:14وفتروسيم وكسلوحيم. (الذين خرج منهم فلشتيم وكفتوريم).
Gen 10:13 (HOT+) ומצריםH4714 ילדH3205 אתH853 לודיםH3866 ואתH853 ענמיםH6047 ואתH853 להביםH3853 ואתH853 נפתחים׃H5320 Gen 10:14ואתH853 פתרסיםH6625ואתH853 כסלחיםH3695 אשׁרH834 יצאוH3318 משׁםH8033 פלשׁתיםH6430 ואתH853 כפתרים׃H3732
نجد هذه الاسماء (مصرايم ولوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم و فلشتيم وكفتوريم ) فكل هذه الاسماء تختم بحرفحرف "י" يود و حرف "ם" ميم.
واسم نفتوحيم נפתחיםH5320 من الفعل فتح פּתחH6605
واسم لهابيم להביםH3853 من الفعل لهب להבH3851




3- من كتاباخبار الزمان للمسعودى(المتوفى سنة 346 هجرية ص 180 - 183 بالمكتبة الشاملة ( ذكر ملوك مصربعد الطوفانأجمع اهل مصر (1) أن أولمن ملك مصر بعد الطوفانمصرايمبنبيصر (2) ابن حام بن نوحعليه السلاموذلك بدعوة سبقت له من جده........ووليالملكبعده ابنهقبطيمالملك،ويقال ان القبط منسوبون إليه)

فالوهيم و مصرايم وقبطيم و محمديم ....فحرفحرف "י" يود و حرف "ם" ميمللتعظيم.



4- ثممايقوله العلامة الاستاذ الفذ رؤوفابو سعدة (العليم باسرار اللغة ) فىكتابه من اعجازالقران العلم الاعجمىفى القرانالجزء الثانى فيقول:

( ولكن اسم مصر تجيء ايضا فيالعبريةبصيغة المثنيمصريمو ليس هذا علي ارادة التثنية انما هوللتعظيمكمايعرف حذاق اللغة العبرية التي تقول "الوهيم" جمعاله عليالتعظيمتريد الواحد الاحد
و ربما ايضا علي المجانسة مع "تاوي" اسم مصر بلغة اهلهاالمصريةالقديمة"الهيروغليفية" بمعني الارضان عليالتعظيملا التثنية
و من الارض اشتق المصريون الاقدمون اسم مصر بلغتهم فقالوا "تاوي" مثني "تا" يعني الارض فهي الارضان و منه "نيب-تاوي" اي سيد الارضينيعني ملكمصر و الراجح ان التثنية في الارضين هي عليالتعظيمو ليست علي الجمع).



5 – وقد اتفق اليهود والنصارى على ان نصوص الاصحاح تصف اوصاف لشخص معين , واختلفوا فيمن هو !! , قال اليهود أنه سليمان و قالت النصارى أنه المسيح , ولا يوجد اسماء فى الاصحاح الا لمحمد عليه الصلاة والسلام , اذا يكون هو المقصود .
فليس من الصدف ان يكون الاصحاح يصف شخصا !!
وليس من الصدف ان يوجد اسم لهذا الشخص فى السفر !!!
وليس من الصدف ان يكون اسمه محمدا !!!
وليس من الصدف ان يلهم الله عزوجل الجد عبد المطلب بان يسمي حفيده محمد !!!,
ولم يكن هذا الاسم شائعا عند العرب , فهل كان عبد المطلب يعرف العبرية ويعرف نشيد الانشاد ويعرف ان مكتوب فيه محمد , بالطبع لا .
بل هو تدبير الهى من الحكيم العليم.



6 – اما عن التشكيل فمايقوله العلامة الاستاذ الفذ رؤوفابو سعدة عن المحذورات فى النص التوراتى واللغة العبرية فيه الكفاية: (وتقول أيضا إن الشكل والنقط في النص العبراني لأسفار التوراة التي بين يديك، ليست لهما حجية الشئ الموحي به، وإنما هما كما مر بك من صنع طائفة غلبوا على أمرهم من أهل الأثر ما بين القرن الثاني والقرن العاشر للميلاد في ظل المسيحية ثم في ظل القرآن، عصرا اضمحلال عبرية التوراة وتراجعها على الألسنة والأقلام، لم يخل عملهم مع ذلك من نقد،) (تلك العبرية التي انقرضت أو غابت أصول جذورها تحت ركام من تفاسير وضعت بعد نحو ألف سنة من عصر موسى عليه السلام، تخطئ وتصيب.) (والذييجب أن تعرفه أيضا أن النص العبراني للتوراة التي بين يديك، والذي مر بكأنه مستنسخ من الذاكرة إثر عودة بني إسرائيل من سبي بابل بعد حوالي ثمانيةقرون من وفاة موسي عليه السلام. ظل أيضا نصا غير معجم، أي غير مقيد بالشكلوالنقط ، يلحن فيه قارئه، مثقفا وغير مثقف، لا سيما بعد تراجع العبرية عليالألسنة وحلول الآرامية محلها في ربوع فلسطين منذ القرن الثالث قبلالميلاد. وقد تصدى لتحقيق النص بالنقط والشكل والتعليق علي صحة النطق، فيمدي ثمانية قرون، من القرن الثاني الميلادي إلي القرن العاشر، طائفة يدعون" يعلي ماسورا" أي "أهل الإثر" ، حفاظ المأثور المتلقن.

ولك أن تتصور ماذا يمكن أن يحدث لنص أعيدت كتابته من الذاكرة بعد وفاة موسيعليه السلام بحوالي ثمانية قرون، غير مضبوط بالشكل والنقط. وظل كذلك ، إليالقرن الثاني لميلاد المسيح، واستغرق" تحقيقه" بالشكل والنقط والتعقيبثمانية قرون أخري فما اكتمل إلا في القرن العاشر الميلادي.
هذا وذاك يقوي لديك شبهة وقوع الإضافة والحذف في النص الذي بين يديك. أماالحذف، فهذا ما لا سبيل لك اليوم إلي إثباته. وأما الإضافة ، فإثباتها هينبين، تحفظ المسيحيون من قبل علي بعضها بالنسبة إلي أسفار برمتها سموها "أبوكريفا" أي المنحولة، وتستطيع أنت التحفظ علي كثير مما تضمنه صلب أسفارموسي الخمسة نفسها من سفاسف وشناعات لا يقبل ورودها في نص إلهي مقدس، ليسأشنعها زني بنتي لوط بأبيهما ليكون له منهما "نسل" كما مر بك. وهو يقويلديك أيضا شبهة صرف النص في بعض مواضعه - بمجرد النقط والشكل – عن أصلمعناه. وهو يقوي لديك أخيرا- وهنا بيت القصيد في مقاصد هذا الكتاب الذينكتب – احتمال وقوع التحريف في نطق الأسماء الأعلام.)

7 - أسماء الاعلام لا تترجم (وسياتى فى اسم العلم كلام فى العناصر التالية) . والمعني الرئيسي لاى جذر هو أقدم معانيه ، أي أسبقها وجودا , والمعني الرئيسي للجذر(حمد ) هى بمعنى حمد العربيه وهو أقدم معانيه بالعربية ، وهو أسبقها وجودا . ونعلم انهقد سبق الوحي الاول في ام الكتاب ان اسم محمد عليه الصلاة والسلام هو محمد من الحمد ( وقبل انتوجدالعبرية ) وهو هكذا محمدفي العربيه والعبريةمن الحمد , أي صارتعلما علي الذات لمحمد عليه الصلاة والسلام في ام الكتاب (علي الاصل العربيالسامي وقبل اللغات وقبل ان توجدالعبرية , وقبل ان يوجدلهفي العبريمعني المشتهي والنفيس فهو محمد من الحمد , مكتوبا في اللوح المحفوظوقبلخلق آدم عليه السلام ، أن نبي آخر الزمان اسمهمحمد من الحمد , فهو ما كانعليه اصلا في العبريه من الحمد ثمغيروا معناه الي المشتهي والنفيس،

8- لاناللغة العربية هي الاصل السامي فهى اصل اللغات السامية(كما قال علماء اللغة ) فهى اللغة التى كلم الله عز وجل بها الملائكة وادم عليه السلام,اما العبريه فلغة كانت ميتة , فقد فقدوا اصول التوراة و ماتت اللغةالعبريه بسبب تشتتهم فى البلاد , وفقدوا اصولها , ثم اعادوا احيائها بعد قرون, واعادوا تشكيل التوراة ( النص الماسورى) فى القرن العاشر, اى بالتخمين,
وقد يكون للكلمة معني اصلي ثم يدخل عليها الناس معاني جديدةبمرور الزمن وينسوا المعني الاصلي كما يقول ذلك علماء اللغات ايضا ,
فأصلكلمة محمد تعني انه محمد صلي الله عليه وسلم ومن المعني العربي للكلمة منالحمد , ولكنهم ولانهم كانوا ينتظرون ذلك النبي بشوق ولهفة فهو محبوب ونفيسومرغوب ومشتهي , وبمرور الزمن اصبح له معني المحبوب والنفيس , فتركواالاصل وذهبوا للفرع , وبذلك كان تحريفا عمديا للمعنى او الزمن انساهم , كما ذكرنا أنهم فقدوا اصول التوراة وقد ماتت اللغةالعبريه بسبب تشتتهم فى البلاد , وفقدوا اصولها , ثم اعادوا احيائها بعد قرون , فلا يعول على تحريفهم ولا يلتفت له.
فقد قال تعالى فيهم { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِوَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }المائدة13 .



{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة75 {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء46>>{ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }المائدة41 لاحظ تحريفهم في كلمة راعنا فقد حرفوا المعني . لاحظ قوله تعالى ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِوَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ )اى تحريف ونسيان , فقد نسوا انها من الحمد وبقي عندهم معني المشتهي والمحبوب والنفيس , وهذا لان اللغة ماتت وتعرضت للانقراض لفترات طويلة , ثم اعادوا احيائها وتقعيدها واعادوا تفسير معاني الكلمات , فنسوا الحمد وبقي المشتهي والنفيس

ولعل هذا من الحكمة الالهيه والله عز وجل اعلم , ان يتحول معناهعندهمالي المحبوب والمشتهي ,حتي يظل موجود بحروفه ولا يحذفوه ويبدلوه بالكليه.
وهو ايضا من الاعجاز القرانى ايضا:
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ }الأعراف157

فهذا من اعجاز القران ايضا ان يظل الاسم (اللفظ) مكتوبا بحروفه ولم يبدلوه , وبذلك يظل القران هو المهيمن على كل الكتب السابقة , ومصححا لهم معانى بعض كلماتهم واسماء انبياءهم التى حرفوها او نسوا اصل معناها ( وهذا يتضح كثيرا فى كتاب الاستاذ رؤوف ابو سعدة المذكور )
9– العبرية تستخدم صيغة الفعل كاسم علم فيقول العلامة الاستاذ الفذ رؤوفابو سعدة فى كتابه السابق :
(أن العبرية تستخدم المضارع وتريد اسم الفاعل منه،
وكمثال "إسماعيل" في القرآن هي تعريب "يشمعيل" العبرية في التوراة.
وهي في العبرية على المزجية من (يشمع + إيل)، ومعناها الحرفي "يسمع الله".
وقد مر بك أن العبرية تستخدم المضارع وتريد اسم الفاعل منه، فيكون معنى هذا الاسم "الله سميع"، أو "سميع هو الله".
أما التفسير القرآني لاسم "إسماعيل"، وهو "يشمعيل" عبرياً، ومعناه كما علمت "سمع الله" أو "سميع هو الله"،
فأنت تجد هذا التفسير في قوله عز وجل على لسان إبراهيم: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء} (39) سورة إبراهيم.
وتجده في قوله عز وجل على لسان إبراهيم أيضا: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (127) سورة البقرة.


ومثال اخر
إسحاق" في القرآن هي تعريب "يصحاق" في التوراة. وهي صغية المضارعة فيالمفرد الغائب من الجذر العبري "صحق"، وقرينه في نهر العربية الجذر العربي "ضحك". و"يصحاق" العبري إذن يعني "يضحك"، لا يراد منه الفعل، وإنما يرادمنه الفاعل، ومن ثم معنى "اسحاق"، وهو "يصحاق" عبريا، الضاحك أو الضحوك،وقد سمى العرب بمعناه على المبالغة فقالوا "الضحاك".

والتسمية بالفعل المضارع يراد منه اسم الفاعل، شديدة الشيوع في العبرية

علي أن لهذا نظائر بقيت في العربية كما مر بك، تجدها في أمثال "يزيد" و "يثرب " و "ينبع" وغيرها من أعلام الأشخاص والمواضع. والأصل في هذا كما مربك أن الفعل المضارع يفيد الحال كما يفيد الاستقبال، أي "يضحك" وسيظل، فهو "ضاحك" و "ضحوك".
أما التفسير القرآني لهذا الاسم العلم، فأنت تجده في قوله عزوجل: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ} (71) سورة هود، أي ضحكت سارة وهي قائمة تخدم ضيف إبراهيم من الملائكة عجبا وحياء وهي تسمع من الملائكة بشري لإبراهيم بمولود يولد منها، وهي في تلك السن عجوز عقيم. وكأن ضحكها كان مناسبة يصاغ منها اسم المولود المبشر فقيل لها أضحكت؟ بشراك إذن "بالذي يضحك"، وهي "يصحاق"، اسم نبي الله إسحاق عليه السلام
وربما قلت فلماذا جاءت "إسحاق" في القرآن بالسين، ولم تجئ على أصلها بالصاد "إصحاق"؟
قال هذا بالفعل بعض المستشرقين، مماحكة، كدأبهم في معارضة القرآن.
ولكنك تندهش إذ تعلم أن "يصحاق" هذه تجئ في عبرية التوراة بالسين كما تجئ بالصاد، والصاد أغلب، وأن "سحق" و"صحق" في المعجم العبري صنوان. وفي اللغة العربية تتعاقب السين والصاد مثل "السراط" و"الصراط" وقد قرئ بهما.

ولعلك تدرك معي أن تتابع الصاد والحاء والقاف في "يصحاق" قعقعة تنبو عنها موسيقي القرآن، لذا فقد عرب القرآن "إسحاق" عن "يسحاق" ولم يعربها عن "يصحاق" عالماً أنه لم يبعد، لوجود كلا الرسمين في عبرية التوراة.

لا يشاد القرآن أحد إلا غلبه القرآن، وسبحان العليم الخبير.

10 – اما عن الفاظ السفر ومعانية فنقتبس هنا ما قاله الاخ ابو اسحاق النظام فى منتدى حراس العقيدة فقال ( إزاء تلك النصوص وغيرها يلجأ مفسرو وشرَّاح العهد القديم لأسلوب المجاز واصفين الزنا المذكور بسفر حزقيال مثلاً بأنه خيانة الرب!!! بنفس ذلك المنطق المجازي يمكن الزامهم بأن السياق محل بحثنا هو كذلك سياق مجازي، فالفتاة التي تترنم هي رمز لبني إسرائيل، وغزلها ما هو إلا شوقها الروحي لذلك المنتظر، أما المنتظر فما هو إلا نبي آخر الزمان الذي صرحت باسمه الذي يهفو قلبها ووجدانها لتعاليمه!!! أوليس هذا منطقهم؟ إذاً فليقبلوا ذلك الإلزام …
أما إن كانوا لا يقولون بالمجاز ويتذرعون بالحقيقة فليتفضلوا عندئذً بشرح المعاني الحقيقية الواردة في النص بسفر حزقيال(23 – 11 : 23) وبيان علاقته بالإلهيات والقداسة والإيمان، وعندها سيكون لنا معهم حديثٌ غير هذا.)
ملحوظة
11- هذا النص كتبه الاخ المجتهد (القبطان المسلم في منتدي حراس العقيدة ) جزاه الله خيرا من النص االتالى :

حبقوق 3
النص السرياني الفشيطي
ܐܠܗܐ ܡܢ ܬܝܡܢܐ ܐܬܐ ܘܩܕܝܫܐ ܡܢ ܛܘܪܐ ܕܦܪܢ ܐܬܟܣܝܘ ܫܡܝܐ ܡܢ ܙܝܘܗ ܕܡܫܒܚܐܘܬܫܒܘܚܬܗ ܐܬܡܠܝܬ ܐܪܥܐ. ܘܙܗܘܪܗ ܐܝܟ ܢܘܗܪܐ ܢܗܘܐ ܒܩܪܝܬܐ ܕܐܝܕܘܗܝ ܢܣܝܡ ܥܘܫܢܗܒܠܩܚܐ. ܩܕܡܘܗܝ ܐܙܠ ܡܘܬܐ ܘܢܦܩܐ ܛܝܪܐ ܠܪܓܠܗ. ܩܡ ܘܡܫܚܗ ܠܐܪܥܐ ܚܪ ܘܕܓܠ ܥܡܡܐܐܬܒܕܪܘ ܛܘܪܐ ܕܡܢ ܥܠܡ ܘܐܬܡܟܟ ܪܡܬܐ ܕܡܢ ܥܠܡܝܢ ܕܝܠܗ ܐܢܝܢ ܗܠܟܬܐ ܕܡܢܥܠܡ.
التعريب والترجمة الحرفية
ألها(الله)من(مِن)تيمنا(الجنوب) أتا(أتى)، وقديشا(والقديس)من(مِن)طورا(جبل) دفرن(فاران). اتكسيو(اكتست)شميا (السماوات) من (مِن) زيوه(جلال) دمشـَبَّحا(المحَمَّد)، وتشبوحته (وتسبيحته)اتمليت (ملأت) أرعا (الأرض).وزهوره(وبريقه) إيك(مثل) نوهرا(النور)نهوا (يكون)، بقريثا(بقرنَي) دإيدوهي(يديه) نسيم(يضع)عوشنه (قوته) بلقحا (؟). قدموهي(قدامه) أزل(ذهب) موتا(الموت)، ونفقا (وخرج) طيرا (الوباء) لرجله (عند رجله). قم(قام)ومسحه(ومسَح) لأرعا(الأرض)، حر(نظر) ودجل (ورجف) عمما (الشعوب). اتبدرو (اندكّت) طورا (الجبال) دمن (التي مِن) علم(الأبد)،واتمكك (وانخسفت)رمثا (الهضاب) دمن (التي مِن) علمين (الأزل) ديله (فلَه) أنين (هُنّ)هلكثا(المسالك)دمن (التي مِن) علم(الأبد). اهـ

12- ورود اسم النبي عليه الصلاة و السلام في نص حجي 2-7
واليكم راي هذا العالمالفذ الاستاذ رؤوف ابو سعدة
{
ومن وجوه الأصالة والتفوق أيضا أن العربية تستنفد من الجذر الأصلي كلمعانيه - الرئيسي والمترتب عليه- على حين تقتصر العبرية والآرامية غالباعلى وجه واحد تجمدان عليه. من ذلك الفعل "حمد" فهو في العربية بمعان يتسلسلبعضها من بعض: حمدته يعنى رضيته وأعجبت به، وحمدته أيضا يعنى ذكرت محاسنهفمدحته بما هو أهله، وحمدت له أمرا يعنى استحسنت له، وحمدته أيضا يعنى ذكرتله نعمة فشكرتها وأثنيت عليه لجوده بها.
أما العبرية فتقتصر من "الحمد" على وجه واحد، هو الرضا والإعجاب: حمدته العبرية تعنى أعجبنى وحلا لى.

(هذا عندي هو الوجه المنعوت به صلى الله عليه وسلم بمقتضى تسميته"محمداً،أي الحميد الخَلق والخُلق، الأفعال والصفات. وهو أيضا- وهذا جديد نفيس لمتقرآه من قبل- الذي جاء في العهد القديم نبوءة بمبعثه صلى الله عليه وسلمعلى لسان حجاي النبي:

"وبا حمدت كل هجويم" (سفر حجاي:2/7)،

يعنى "ويجئ حمده كل الأمم أي الذي تحمده كل الأمم، يعنى يحمده كل من نطقباسمه، وإن جحده وأنكر نبوته. والنصارى يسقطون هذه النبوءة على المسيح عليهالسلام، وليس بشئ، لأن المسيح لا يحمده من جحده وأنكره، ومنهم اليهود علىالأقل.

وهذا أيضا بعض معنى قوله عز وجل : { النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِييَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ } (157) سورة الأعراف،

أي نبي كل الأمم، الموصوف بنعته في التوراة والإنجيل الذين بين أيديهم عصر نزول القرآن وإلى الآن.

ومن أسف أن تراجمه العهد القديم يترجمون عبارة"حمده كل الأمم" بعبارة" مشتهى كل الأمم" ،

ربما لطمس معنى "الحمد" في النبوءة. ولو أنصفوا لاستبقوا لفظ "الحمد" فيالنص العربي على الأقل – بصورته المشتركة بين العرب والعبرية.
ربما اعتذرت لهم بأنهم لو سلموا بهذه النبوءة لسلموا بنبوة محمد صلى اللهعليه وسلم، وربما ظننت أيضا أنهم لا يُسلمون بالاشتراك بين "حَمَد" العبراني

ولكن آباءهم في الأندلس كانوا يسلمون بهذا الاشتراك، بدليل نطقهم اسم النبيلنصارى الأسبان والفرنسييين لا على زنة مُفعل العربي- أى محمد- وإنما علىزنة نظيره العبرى مفُعل – أى محمد – بنفس المعنى عبريا، ومن هنا قالالأسبان Mahoma وقال الفرنسيون Mahomet اللتين تحار في تعليل تحريفهما ،وربما أسأت الظن فحسبت أنها " ما حُمدِ" نفيا للحمد عنه صلى الله عليهوسلم).

13- أسماء الاعلام لا تترجم , فكما ذكرنا انهقد سبق الوحي الأول بتلك الأعلام علي صورتها , فقد سبق الوحي الاول في ام الكتاب ان اسم محمد هو محمد( وقبل ان توجد العبرية ) وصورته هي هكذا محمد في العربيه والعبرية أي صارت علما علي الذات لمحمد عليه الصلاة والسلام في ام الكتاب (علي الاصل العربي السامي وقبل اللغات وقبل ان توجد العبرية ), إن عدلته ولو بقصد التصحيح فقد حرفت ، بل لما جاز: قد ضللت سامعك إذن، ونكرت عليه شخص الذي تعني.
و اسم العلم الذي يعد اسما نَسَبَيّاً لا يقترن بالجذر ? لأنه يشير إلى عضو من مجموعة .



و اسم العلم اسمٌ معرفةٌ يدلُّ على مُسمَّى محدَّدٍ بذاتِهِ.
ولتوضيح معنى الاسم العلم اكثر فلننظر ماذا قال ايضا الاستاذ رؤوف ابوسعدة فى كتابه السابق فى ذلك
( وكلام صاحب كتاب الاستاذ العبقري /رؤوف أبو سعدة (من اعجاز القران في اعجمي القران) >يطلق الاسم "العلم" لا يراد منه معناه، وإنما يراد منه شخص المسمي ذاته، ناسبه الاسم أو تناقض معه. ورب عمرو لم يعمر، أو زيد ولا زيد ثم ولا فضل الاسم هنا "علم" علي ذات صاحبه، والعلم من العلامة : إنه مجرد رمز ترمز به إلي شخص أو شعب أو بلدة أو موضع، يلخص في ذهنك كل ما "تعرفه" عن ذلك الشخص أو الشعب أو البلدة أو الموضع، تعلم هذا أو ذاك بتلك العلامة التي اصطلحت مع محدثك عليها كيلا تختلط عليكما الأشخاص والأماكن، مثلما يعلم الأب أبناءه بتلك الأسامي التي يطلقها عليهم، لا يريد من التسمية إلا هذا ، ولو سميت ابنك عمراً بزيد وسميت زيدا بعمرو، أو خالفوا في التسمية بين بغداد والقاهرة، لجاز . ولكنك متى سميت ، فقد خرج الأمر من يدك، لا تملك له تبديلا: لصقت التسمية بالمسمي وانتهى الأمر.الاسم العلم إذن هو اسم "الذات" مجردة من الصفات، لا معني له- مهما كان أصل وضعه واشتقاقه- إلا تلك الذات التي يدل عليها في ذهنك وذهن محدثك، لا تختلط بغيرها. لهذا كان الاسم العلم"معرفة" بذاته، لا يتعرف بالإضافة إلي معرفة، ولا يتعرف بالألف واللام، وإنما يتعرف بالعلمية. ربما وقعت فيه الألف واللام،ولكن هذا مجرد حشو، كما في أمثال "القاهرة" أو "الحسن" وربما جازت الإضافة في الاسم العلم، كما في "نيل مصر"، ولكنك تريد ذلك " النهر" الذي في "مصر علي أن للاسم العلم -فوق اختصاصه بالدلالة علي ذات صاحبه- معني ما، كان بالتأكيد وراء اختياره علما علي أو لمن تسمي به ثم جري من بعد في أسماء الناس، ربما لمعناه ، وربما لجرسه، وربما إعزازا لعزيز تسمي به، أو عظيم في أمتك ذي شأن. ربما جال بخاطرك هذا كله أو بعضه وأنت تختار اسما لمولود ولد لك، ولكنه يمحي تماما من ذهنك بعد ما اخترت وسميت، فلا يبقي لديك من معني الاسم إلا جرسه، وإلا دلالته في سمعك وسمع محدثك علي "ذات" المسمي، أي لا يبقى من الاسم إلا ذلك "الصوت" الذي تطلقه فيستجيب المنادي به ، وكأنك حين تقول: يا زيد ؛ لا تعني إلا " يا هذا" ، ولا أكثر ولا أقل. وهذا يفسر لك لماذا تنبهم علي كثير من الناس – بل وعلي أصحابها أحيانا- معاني الأسماء الأعلام، إما لأنهم يطلقون الاسم و لا يتعمقون معناه، وإما لأن الاسم قديم موروث ، لا يستعلن بمعناه إلا للباحث العكوف المتخصص: كم من زينب لا تعرف ما الزينب (شجر حسن المنظر طيب الرائحة، راجع في معجمك العربي مادة "زنب") وكم من خديجة ولا تدري أنها من الخداج الخداج هو النقص، وأخدجت الحامل، ألقت بولدها قبل تمام أيامه، وإن كان تام الخلق، فهو خديج). بل قد يكون الاسم من أصل أعجمي يفوت معناه علي صاحبه، بل وعلي أبيه الذي سماه به، لا يدري من أي لغة هو، وعلام يدل، لأنه لم يرد المعنى أصلا، وإنما أراد الجرس، أو أراد شخصا عزيزا أو بطلا، وربما أراد شخص نبي أو أراد ملكا، كما في جبرائيل وميخائيل (جبريل وميكال في القرآن) ، وكما في يونس ويوسف ونوح وإبراهيم، صلوات الله وسلامه علي ملائكته وأنبيائه، ثم تمضي القرون، وتتكرر التسمية في أجيال وأجيال، ويذوب المعني في الجرس فينسي ، ثم يندثر. وليس هذا وقفا علي العربية وحدها، ولكنه شائع ذائع في كل اللغات: كم فرنسية تعلم أن هنرييت معناها "ست الدار" ؟ وكم من جورج (جرجس في مصر) يعمل أن معناها "الحارث"؟ وكم من كلود (قلدس وأقلاديوس في مصر) يعتزي فخورا إلي قيصر تسمي به (كلاوديوس) ولا يدري أن معناها "الأعرج" أو "العرجي"؟ بل كم من مارك (مرقص في مصر) يدري أنها "المريخي" المزاج، أي الغضوب أو " الحربى" وأن مؤنثه مارسيل كذلك ؟ وكم من راشيل (راحيل العبرية) تعلم أن معني الاسم في العبرية هو "النعجة" أنثي الغنم ؟ ربما لو توقف الناس عند معني الاسم العلم لترددوا في التسمية، ولكنهم لا يتوقفون، إما لأن المعني لا يعنيهم ، وإما لأنهم جهلوه أو أنسوه. وهذا يفسر لك أيضا لماذا لا تجوز ترجمة الاسم العلم إلى معناه في اللغة المنقول إليها، وإنما الجائز فقط هو "تعريبه"، أي تهذيبه علي مقتضي مخارج أصوات اللغة وأوزانها : يجوز لك تعريب "جيورجيوس" اليونانية" إلي "جرجس"، ولا يجوز لك ترجمتها إلي "الحارث" أو الفلاح. لا تجوز لك ترجمة الاسم العلم إلا إذا كنيت وأبهمت ، أو تظارفت، فقلت في معلقة "الحارث بن حلزة" : قالها جورج بن حلزة ؛ أو ناديت صديقك "رمسيس"(رع+ مسيس المصرية القديمة) بقولك: ابن الشمس ؛ أو أردت كمصري – مطلع هذا القرن- أن تخوض في "جورج الخامس" ملك انجلترا التي كانت تستعمر مصر آنذاك ، فقلت : الفلاح بن الفلاح؛ تكني وتبهم ، تخشي علي نفسك سلطانه وحوارييه، وعيونه وأعوانه.



الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:16 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

14- اما عن السؤال الذي قد يتبادر للبعضوهو ( هل تقارب جذور الكلمات يفيد تساوي المعنى أو تقاربه؟)
فالاجابة:
اولا السؤال خطأ (ليس في محلة) لان اسم العلم ليس له علاقة بالجذر.
إن اسم العلم الذي يعد اسما نَسَبَيّاً لا يقترن بالجذر ? لأنه يشير إلى عضو من مجموعة( وقدعرفنا الاسم العلم فى الدليل السابق )
و اسم العلم اسمٌ معرفةٌ يدلُّ على مُسمَّى محدَّدٍ بذاتِهِ.
ومع ذلك فالاجابة بنعم قد تتقارب الي حد التطابق في بعضها ( وليس كلها بالطبع والا لما اختلفت اللغتين )
بل هي من اهم الخصائصالتي يستند إليها اللغويون في تقسيم لغات البشر إلى مجموعات لغوية، أو أسر لغوية
وانظر الي رأي الاستاذ العلامة رؤوف ابو سعدة لاثباتهذا الجواب ولاثبات ايضا بان اصل اللغات السامية هي العربيةوان لماذايلجأ اللغويون إلى المعجم العربي لمحاولة فهم غوامض العبرية والآرامية،لهذا صح عند اللغويين الأثبات أن العربية هي أم الساميات جميعا، لأنهاالخزانة اللغوية التي تغترف منها سائر لغات الفصيلة ولا تنضب هي، بل لديهادائما المزيد.
مع الوضع في الاعتبار كما قلت اهم دليل ان الله عز وجل قد سماه في ام الكتاب محمد ومن الحمد وقبل وجود اللغة العبرية
واليكم البحث المذكور ( من اعجاز القران لاعجمي القران للاستاذ رؤوف ابو سعدة) وضعته هنا علي الرابط
http://www.sheekh-3arb.net/vb/showthread.php?t=3301
http://www.sheekh-3arb.net/vb/showthread.php?t=3301
>>>>
أما الخصائص التي يستند إليها اللغويون في تقسيم لغات البشر إلى مجموعاتلغوية، أو أسر لغوية، فهى تنقسم بدورها إلى فصائل لغوية داخل الأسرةالواحدة، فأهم هذه الخصائص ما يلى:
1- مخارج الأصوات
أي انفراد فصائل الأسرة اللغوية المعينة بنطق أحرف، أي أصوات، لا تنطقهاغيرها. من ذلك انفراد اللغات الافريقية- الآسيوية بنطق الحاء، وانعدام هذاالصوت – على سبيل المثال- في اللغات الهندية- الأوربية. وليست العبرة فيهذا السياق بصورة الحرف، أي بشكله المكتوب، أي بالخط الذي تصطنعه اللغة فيالكتابة، وإنما العبرة بالصوت الموضوع له الحرف.
2-دلالات الألفاظ
تتقارب في لغات الفصيلة الواحدة، تقاربا واضحا، بل وتتطابق أحيانا، بنيةاللفظ الموضوع لنفس المعنى. من ذلك لفظة "عين" الموضوعة لأداة الإبصار،وعين الماء، الخ. ، في اللغات العربية والآرامية والعبرية على السواء,. ومنذلك أيضا مادة الفعل" كتب" بنفس المعنى في هذه اللغات السامية الثلاث.
3- بناء الألفاظ
من اللغات صرفي وغروي. فأما اللغات الغروية، ومنها أسرة اللغات الهندية- الأوربية، كالسنسكريتية والفارسية، وكاليونانية واللاتينية وبناتهاالأوربيات، فهي اللغات التي تستعين في اشتقاق المعنى الموسع من المعنىالبسيط بإضافة اللواصق من خلف ومن قدام، فيبدو لك اللفظ منحوتا من كلمةواحدة نطقا وكتابة، وهو من بضعة أجزاء موصولة، وكأنما شد بعضها إلى بعضبغراء. من ذلك في اللاتينية مثلا كلمة emancipio بمختلف صورها في اللغاتالأوروبية الحديثة، ومعناها العتق والانعتاق: تظنها من كلمة واحدة، وهى منثلاثة أجزاء شدت إلى بعض (e)+(man)+(cipio) الجزء الأول (e) بمعنى "خارجا" ،والثاني (man) بمعنى "اليد"، والثالث (cipio) بمعنى "الأخذ"، فهى إذن ليستكلمة وإنما هي جملة أو شبة جملة، معناها الحرفي"الإخراج من أخذ اليد" ، أو "الإخراج من ملك اليمين".
وأما اللغات الصرفية ومنها على سبيل المثال العربية والآرامية والعبرية فيالفصيلة السامية المنتمية إلى أسرة الافريقية – الآسيوية، فهي لا تستعين فياشتقاق المعنى الموسع من المعنى البسيط بإضافة اللواصق أو بتجميع أجزاءالكلام، وإنما هي تنحت جذور الألفاظ لجذور المعاني، ثم تشتق الموسع منالبسيط"بالتصرف" في بنية الجذر الأصلي وفق أوزان ثابتة لكل منها معناهاالتوسعي المحدد، بغض النظر عن جذر اللفظ الأصلي. من ذلك في العربية فَعَلوفعل وتفعل وانفعل استفعل وفاعل وتفاعل الخ. وليست أحرف الزيادة الى تلحظهاوسط الجذر كتضعيف العين في فعل ، والمد بالألف في فاعل، أو المضافة في أولالجذر مثل الهمزة والنون في انفعل ، والهمزة والسين والتاء في استفعل ،كاللواصق في الغات الهندية- الآوروبية ، لأن أحرف الزيادة هذه ليس لها فيذاتها معنى كما هو الحال في لواصق اللغات الهندية- الأوروبية، وإنما لهاوظيفة صرفية، تصرف جذر اللفظ عن معناه البسيط إلى معناه الموسع.
وأيا كانت ميزة الصرفي على الغروي، مما لا نتصدى له الآن، فهي عند اللغويين سمة فارقة حاسمة بين المجموعات اللغوية.
***
وأما الفوارق بين لغة ولغة من نفس الفصيلة، كفوارق ما بين العربية والعبريةمن الفصيلة السامية ، والتي تجعل منهما لغتين مختلفتين بحيث تعتجم العبريةعلى السامع العربي- كما تعتجم العربية على السامع العبري- فلا يفهم أحدهماشيئا من لغة الآخر حتى يترجم له، فمن هذه الفوراق بين العربية والعبريةعلى سبيل المثال، القلب والإبدال. أما القلب فهو تغيير ترتيب أحرف الكلمة،مع اتحاد المعنى، ومثاله من العربية نفسها الجذران"جَذَب" ، "جَبَذ"، بمعنىشد في كليهما، وغيرهما كثير. وأما الإبدال فهو تغيير حرف بحرف آخر قريب منمخرجه، مع بقاء المعنى، ومثاله من العربية نفسها "سراط"، "صراط"، بمعنىالطريق في كليهما. ومن الإبدال أيضا، المبادلة بين أحرف المد، كإبدال المدبالواو مدا بالياء، ومثال هذا من العربية نفسها "ساع/يسوع"، وكلتاهما بمعنىضاع وهلك. ويتفاقم أمر القلب والإبدال ما بين العربية والعبرية حين يكونلصورة اللفظ المتحور في إحدى اللغتين بالقلب والإبدال معنى مغاير تمامالمعناه في اللغة الأخرى. من ذلك أن "نجب" العبرية (ومعناها الجنوب) ليست من "النجابة"، وإنما هي مقلوب الجذر العربي"جنب". أما "جنب" عبريا فليست منالجنوب في شئ، وإنما هي بمعنى "سرق". ومن ذلك أيضا أن "صنم" العربية ( مفرأصنام) تصبح "صلم" في العبرية. ولكن صلم عربيا (باللام) تعنى قطع واستأصل (وغلبت في الأنف والأذن). فلا تفهم أي المعنيين يريد ذلك العبراني الذييحدثك. ويزداد الأمر سوءاً حين تعلم أن "صلم" العبرانية تفيد أيضا الظلاموالظلمة (من أظلم العربي أبدلت ظاؤها صادا). أما "الظلم" نفيض العدل فهو فيالعبرية بالطاء"طلم" (وطلمه عربيا يعنى ضربه بكفه مبسوطة، وهو أيضا وَسَخُالأسنان من إهمال تنظيفها، ليس له بالظلم صلة). أما "صنم" عبرانيا فلا صلةله بالأصنام، وإنما هو من النضج والإنضاج. وقس على هذا الكثير الذي لايحصى بين هاتين اللغتين.
وإلى جانب القلب والإبدال، تفتقر العبرية إلى ستة أحرف أصيلة موجودة فيالعربية، هي بترتيبها على أحرف الهجاء العربية: الثاء والخاء والذال والضادوالظاء والغين. أما الضاد والظاء فلا وجود لهما مطلقا في العبرية نطقاوكتابة، فما كان بالضاد في العربية انقلب غالبا إلى صاد في العبرية، مثل "ضحك" العربية التي تنقلب إلى "صحق" في العبرية (أبدلت أيضا كافهاقافا)،ومنه اسم نبي الله إسحاق كما سترى، وما كان بالظاء انقلب غالبا إلىطاء أو زاى، وربما إلى صاد، مثل "ظبى"التي تصبح "صبى" في العبرية . أماالأحرف الأربعة الأخرى (ث-خ-ذ-غ)، فلا وجود لها في العبرية أيضا، أي فيالكتابة، ولكنك تسمعها في مواضع مخصوصة من محدثك العبراني الذي ينطق لكالتاء ثاء، والكاف خاء، والدال ذالا، والجيم غينا، حين يتحرك- أو يعتل- ماقبلها (حين يكون لها قبل)، شريطة ألا تُضعف هي. من ذلك أن "بيت" العبرية (وهى بيت العربية) تنطق"بيث"، و"ملك" (هي ملك العربية) تُنطق "مِلخ"(ولكنالمؤنث منها وهو ملكه تسكن لاُمه قبل الكاف فتنطق الكاف على أصلها). من ذلكأيضا"يهود" التي تنطق "يهوذ"، ومثله أيضا"رَجَم" العبرية التي تنطق"رَغَم" لتحرك الراء قبل الجيم فصار جيمها في النطق غينا. (المعنى به في هذاالكتاب هو "عبرية التوراة" لا العبرية" المعاصرة)
ولعلك لاحظت أن التفاوت في نطق هذه الأحرف العبرية الأربعة في مواضع مخصوصة مع نظق الحرف على أصله في غيرها، هذا التفاوت لا يضيف جذراً إلى تلك اللغة، وإنما هو مجرد "لهجة" في نطقه في مواضع مخصوصة لا تغير من أصل معناه. ولعلك لاحظت في هذا السياق أيضا. أن زيادة الأبجدية العربية (28 حرفا ليسمن بينها اللام ألف) بستة أحرف أصيلة على الأبجدية العبرية (22 حرفا) تثرىالعربية بكم هائل من الجذور الثلاثية لا تستطيعه العبرية، ذلك أن الحرفالواحد مجموعا إلى حرفين اثنين فقط من حروف الأبجدية (ولتكن ض- ب- ر) يعيطكعشرة جذور ثلاثية ممكنة: بَض-ضَب- رض- ضر- ضبر-ضرب-رضب- ربض- برض- بضر،كلها مستعمل مسموع في العربية عدا الجذرين الأخيرين"برض"و"بضر" الباقيين فيخزائنها ، تستطيع استخراجهما حين تشاء. وقس على هذا اجتماع الضاد مع باقيالحروف. (هذا باب واسع غفل عنه"المعربون"، يتيح "اختراع" الألفاظ لمستحثاتالحضارة.)
من جهة أخرى تفتقر العربية إلى صوتين في العبرية، هما الباء(p)الثقيلة،والباء المرققة التي تخف وتسيل فتصبح(V) ولكن هذين الصوتين غير أصليين فيالعبرية، وإنما هما نفساهما الفاء والباء: تنطق الفاء باء ثقيلة (باء) حينلا يتحرك أو يعتل ما قبلها (أولا يكون لها قبلُ) أو حين تُضعف (مثل برعوالعبرية بمعنى فرعون) وتنطق كالفاء العربية فيما عدا ذلك . أما الباءالعبرية فتنطق كالباء العربية حين لا يتحرك أو يعتل ما قبلها (أو حين لايكون لها قبل) أو حين تُضعف، وتنطق باء مرققة سائلة (فاء) فيما عدا ذلك (مثل "آف" (AV)العبرية يعنى أبٌ، وعكسه "بَا" العبرية ومعناها (جاء). وهذاأيضا لا يضيف إلى العبرية جذورا جديدة تتميز بها على العربية، وإنما هومجرد لهجة في نطق الحرف في مواضع مخصوصة ، لا تغير من أصل معنى الجذر الذييحتويه، مع نطق الحرف على أصله في غيرها. من ذلك الفعل "كَفَر" المشترك بينالعربية والعبرية معنى ونطقا وكتابة، ولكن الفاء فيه حين تُضعف، تنطق فيالعبرية باء ثقيلة (P)، كما في "يُوم كِبُور" أي "يوم الكفارة". ومثله أيضاالاسم العبراني"أيوب"، الذي ينطق في العبرية "إيوف"، رُققت باؤه وأسيلتلاعتلال ما قبلها (الواو) فنطقت باؤه فاء. ومثله أيضا "أبراهام"(إبراهيم) الذي ينطقه العبرانيون" أفراهام" لتحرك الهمزة قبل الباء.
من وجوه المغيرة الصوتية أيضا بين العربية والعبرية، اصطناع العبرية "المدبالكسر" (أي إطالة زمن نطق الكسرة دون انقلابها ياءُ ثقيلة) وقرينة "المدبالضم" (أي إطالة زمن نطق الضمة دون انقلابها واواً ثقيلة) ولا وجود لهماأصلا في العربية الفصحى، (باستثناء حالات "الألف الممالة" التي تثبت سماعاعن أصحاب القراءات في مثل ياء "مجريها ومرساها " .وإمالة الألف هى نفسهابالمد بالكسر) وإن كانا موجودين في العربية العامية، مثلما ترى في كلمة "بيت" العربية التي تنطق في العامية مكسورة الباء ممدودة الكسرة"بيت". والفرق بين المد بالكسر وبين المد بالياء أن الكسر في المد بالياء ثقيل،تحتشد له عضلات الفم واللسان، كما في كلمة "عيد" بينما هو في المد بالكسرمخفف مرقق، كما في كلمة "ليش" (بمعنى لأى شئ) العربية العامية ، ترتخي فيهعضلات الفم واللسان. وهكذا أيضا الفرق بين المد والضم وبين المد بالواو فيمثل"عود" و"يوم" وإذا لاحظت أن العبرية - شأنها شأن العربية العامية- تصنعذلك كلما كان الأصل في العربية الفصحى الوقوف بعد فتح على الواو والياء، فيمثل"يوم" و"ريب" ، الوقوف عليهما ثقيل، بدت لك العبرية وكأنما تنشدالتسهيل ، كما تفعل العربية العامية، وكما فعلت الانجليزية المعاصرة مثلابالحرفين (au)"آو" و (ai)"آى" اللذين سهلتهما الانجليزية المعاصرة،والفرنسية المعاصرة أيضا دون سائر أخواتها اللاتينيات ، إلى "أوه" و"إيه"على الترتيب.
هناك أيضا مغايرة بين العربية والعبرية في النحو والصرف، لا توجد فيالعبرية علامات "إعراب"، وإنما الأصل "البناء"، أي بقاءُ اللفظ على حالهوصورته أيا كان موضوعه من الإعراب رفعا ونصبا وجرا وجزما كما تفعل العربيةالعامية، وكما آلت إليه الانجليزية والفرنسية بين أمهات اللغات الأوروبيةالحديثة. وليس في العبرية صيغة للمثنى، إنما هو الجمع لا غير. عدااستثناءات قليلة منقرضة من مثل"عينيم" مثنى "عين" (أداة الإبصار)، ومثل"نهريم" مثنى "نهر" (في عبارة "آرام نهريم"، أي آرام ما بين النهرين). ولاوجود لجمع التكسير في العبرية ، وإنما هو الجمع السالم لا غير، وصورتهالبناء على الياء بعدها ميم(لا نون كما في العربية والآرامية) في جمعالمذكر ، مثل "بنيم" (يعنى "بنون" العربية) والمد بالضم بعدها تاء ساكتة (لا المد بالألف بعدها تاء كما في العربية والآرامية) في جمع المؤنث ، مثل "بنوت" (يعنى "بنات" العربية) . كما تفتقر العبرية إلى صيغة "أفعل التفضيل" مثل " أكبر" و"أصغر" وما إلى ذلك ، فتحتال عليها بصيغ مخصوصة من مثل" الابن الكبير" في موضع أكبر الأبناء، وهلم جرا. ومن أمثلة المغايرة بينالعربية والعبرية في موازين الصرف، أن العبرية تضع الوزن "فُعيل" (مدابالكسر) لزنة اسم الفاعل، والوزن" فعول" (مداً بالواو) لزنة اسم المفعول ،وأحيانا كثيرة الوزن "فعول "( مداً بالضم لا بالواو) لزنة مصدر الثلاثىالمجرد. من ذلك "حميذ" بمعنى حامد، و"حموذ" بمعنى محمود، و"حموذ"( مدابالضم ) بمعنى الحمد، الخ.
أما أخطر وجوه التغاير بين العربية والعبرية ، وأدلها أيضا على أصالةالعربية وسبقها للعبرية (وللآرامية ايضا) في الزمان والمكان، فمنها تفوقالعربية تفوقا ساحقا بوفرة المادة اللفظية الأصلية (الجذر الثلاثى) بما لايقاس على العبرية والآرامية ليس فقط بسبب زيادة الأبجدية العربية بستة أحرفأصلية(ث – خ – ذ - ض- ظ - غ) كما مر بك ، فتستطيع الإتيان مثلا بالجذرين "خرج" وحرج" كلا بمعنى، ولا تستطيع العبرية إلا الثانى وحده بمعنى "ضاق" وغير هذا أكثر من أن يحصى، وإنما أيضا لكون العربية أوفر أوزانا وأضبطوأقيس ، تستطيع الإتيان بالطريف بالمعجب دون زيادة في أحرف الجذر، وإنمافقط بتغيير حكة عينه. من ذلك الفعل "صنع" أي كان صانعا شيئا ما ، سفسف فيهأو أتقنه، و"صنع" أي كان حاذقا ماهر الصنعة، وغيره كثير.
ومن وجوه الأصالة والتفوق أيضا أن العربية تستنفد من الجذر الأصلي كلمعانيه - الرئيسي والمترتب عليه- على حين تقتصر العبرية والآرامية غالباعلى وجه واحد تجمدان عليه. من ذلك الفعل "حمد" فهو في العربية بمعان يتسلسلبعضها من بعض: حمدته يعنى رضيته وأعجبت به، وحمدته أيضا يعنى ذكرت محاسنهفمدحته بما هو أهله، وحمدت له أمرا يعنى استحسنت له، وحمدته أيضا يعنى ذكرتله نعمة فشكرتها وأثنيت عليه لجوده بها. أما العبرية فتقتصر من "الحمد" على وجه واحد، هو الرضا والإعجاب: حمدته العبرية تعنى أعجبنى وحلا لى.
(هذا عندي هو الوجه المنعوت به صلى الله عليه وسلم بمقتضى تسميته"محمداً،أي الحميد الخَلق والخُلق، الأفعال والصفات. وهو أيضا- وهذا جديد نفيس لمتقرآه من قبل- الذي جاء في العهد القديم نبوءة بمبعثه صلى الله عليه وسلمعلى لسان حجاي النبي: "وبا حمدت كل هجويم" (سفر حجاي:2/7)، يعنى "ويجئ حمدهكل الأمم أي الذي تحمده كل الأمم، يعنى يحمده كل من نطق باسمه، وإن جحدهوأنكر نبوته. والنصارى يسقطون هذه النبوءة على المسيح عليه السلام، وليسبشئ، لأن المسيح لا يحمده من جحده وأنكره، ومنهم اليهود على الأقل.
وهذا أيضا بعض معنى قوله عز وجل : { النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِييَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ } (157) سورة الأعراف، أي نبي كل الأمم، الموصوف بنعته في التوراة والإنجيل الذينبين أيديهم عصر نزول القرآن وإلى الآن. ومن أسف أن تراجمه العهد القديميترجمون عبارة"حمده كل الأمم" بعبارة" مشتهى كل الأمم" ،ربمالطمس معنى "الحمد" في النبوءة. ولو أنصفوا لاستبقوا لفظ "الحمد" في النصالعربي على الأقل – بصورته المشتركة بين العرب والعبرية. ربما اعتذرت لهمبأنهم لو سلموا بهذه النبوءة لسلموا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم،وربماظننت أيضا أنهم لا يُسلمون بالاشتراك بين "حَمَد" العبراني ولكن آباءهم فيالأندلس كانوا يسلمون بهذا الاشتراك، بدليل نطقهم اسم النبي لنصارىالأسبان والفرنسييين لا على زنة مُفَعَّل العربي- أى محمد- وإنما على زنةنظيره العبرى مِفُعَّل – أى مِحُمَّد – بنفس المعنى عبريا، ومن هنا قالالأسبان Mahoma وقال الفرنسيون Mahomet اللتين تحار في تعليل تحريفهما ،وربما أسأت الظن فحسبت أنها " ما حُمدِ" نفيا للحمد عنه صلى الله عليهوسلم).
ولكن آباءهم في الأندلس كانوا يسلمون بهذا الاشتراك، بدليل نطقهم اسم النبيلنصارى الأسبان والفرنسييين لا على زنة مُفعل العربي- أى محمد- وإنما علىزنة نظيره العبرى مفُعل – أى محمد – بنفس المعنى عبريا، ومن هنا قالالأسبان Mahoma وقال الفرنسيون Mahomet اللتين تحار في تعليل تحريفهما ،وربما أسأت الظن فحسبت أنها " ما حُمدِ" نفيا للحمد عنه صلى الله عليه وسلم
أما أكثر أوجه المغايرة دلالة على أصالة العربية وسبقها فهو أن العربية لايوجد فيها لفظ مشتق إلا وهى تستخدم ثلاثية المجرد في أصل المعنى الموضوعله، أما العبرية فيكثر فيها المشتق الذي لا حذر له. معنى ذلك أن العبريةتأخذ اللفظ المشتق على صورته عند أصحابه دون فهم أصل معناه في جذرهالثلاثي. والجذر بالطبع أسبق وجوداً من اللفظ المشتق منه. العبرية إذنناقلة عن العربية، ولا يتصور العكس. من ذلك أن الفعل العربي"نجل" بمعنى قطعوطعن- ومنه" المنجل" أداة الحصاد- لا وجود له في العبرية، ولكن الموجود فيالعبرية من مادة الجذر العربي
"نجل اللفظ "مجال" (أوصلها "منجال") أي المنجل: استعارت العبرية "المنجل" ولم تستعر "النجل". هذا يفسر لك لماذا يلجأ اللغويون إلى المعجم العربيلمحاولة فهم غوامض العبرية والآرامية، لهذا صح عند اللغويين الأثبات أنالعربية هي أم الساميات جميعا، لأنها الخزانة اللغوية التي تغترف منها سائرلغات الفصيلة ولا تنضب هي، بل لديها دائما المزيد.وربما ترجح عند بعضهمأنها أيضا الأصل البعيد الذي انشقت عنه وتحورت سائر لغات المجموعةالإفريقية- الآسيوية، ومنها المصرية والحبشية.
ولكنك في أقل القليل تستطيع أن تؤكد- مصيبا غير مخطئ- أناللغة العربية- أيا كان الشكل الذي تطورت منه إلى الشكل الذي نزل بهالقرآن في مطلع المائة السابعة لميلاد المسيح- كانت هي نفسها في عصر ما غيربالغ القدم اللغة السائدة بين سكان شبه الجزيرة من أقصى اليمن إلى أقصىالشام، وأن الآرامية التي ارتحل بها آباء إبراهيم من العراق إلى سورية،والعبرية التي ارتحل بها إلى مصر يعقوب وبنوه، وعاد بها بنو إسرائيل إلىجنوبي فلسطين بغير الوجه الذي ذهبت به فتعاجموا بها على إخوانهم الموآبيين - هذه وتلك وسائر ما تكلم به أهل الشرق الأدنى القديم في شبه الجزيزة – ليستإلا لهجات قبلية متحورة عن هذه العربية نفسها، تهجنت بها ألسنتهم بتأثيرالغزو اللغوي الحضارة الذي توالى على أطراف شبه الجزيرة، شرقيها وشماليها،وسلم منه قلبُلها في الحجاز، وإلى حد بعيد جنوبيها في اليمن.
على أنك إزاء هذا المستوى الفنى الرائع الذي ارتقت إليه تلك اللغة الفذةنحوا وصرفا وإعرابا- ضد منطق التاريخ ومنطق الحضارة- والذى تلمسه قبيل نزولالقرآن – فيما صحت نسبته إلى الجاهليين من شعر- لابد يخايلك إحسان مبهمبأن تلك اللغة لا ريب سليلة حضارة موغلة في القدم سبقت عصر الطوفان وسبقتعصر التصحر والجفاف في شبه الجزيرة ،ثم ضاعت في ضباب التاريخ. ولكننا لا نخوض بك في تاريخ ما قبل التاريخ، فلا علاقة لموضوعنا بهذا الفن ، ولسنا نحن أيضا من رجاله.
( الموأبية هى اقرب اللهجات الى العبرية . والتسمية عبرانية (مو + آب ) أىماء أبينا , أى الذين تجمعنا بهم اب واحد وتفرقت بنا العلات . ومن أشنعاباطيل سفر التكوين الذى بين يديك قولهم إن الموآبين هم ابناء لوط منابنتيه : خلتا به بعد أن أسكرتاه الواحده بعد الاخرى ليكون له منهما نسل, وكأنما عدمت الارض رجالها ونسائها بعد خراب سدوم , وكأنما فى فرارة منالقرية التى كانت تعمل الخبائث, كان يفر منالرمضاء الى النار . بل النارمثوى الذين يكتبون الكتاب بايديهم ويقولون هذا من عند الله )
<<<<<<< انتهي
ثم ردي علي الاخوة الافاضل الذين يرفضون وجوده في نشيد الانشاد لوجود كلمات والفاظ خارجه عن حدود الادب
الرد عليهم بسيط جدا , ان اليهود قالوا في داوود عليه السلام انه زنا مع امراةاوريا , وقالوا في لوط انه زنا مع ابنتيه وافتروا على باقى الانبياء عليهم السلام جميعا!!!
فهل نرفض ونقول ان لوط وداوود وباقى الانبياء غير مذكوره في التوراة !!!!!!! لا , لا
نحن نقول انهم ذكروا في التوراةباسمائهمو ننزههم من هذه الاوصاف والافعال .
ونقيس علي ذلك ان سيدنا محمد عليه السلام مذكور في نشيد الانشاد الا اننا نرفض هذه المبالغات في اوصافه.
اي نثبت وجود الاسم , ونرفض الصفة المبالغ فيها التي لا تجوز عليه , كما اثبتنا وجود داوود ولوط ورفضنا الصفات التي وصفوهم بها.>>
كل هذا يكفى فى الرد على من يتشكك فى لفظ ( محمديم ) اى محمدالعظيم عليه الصلاة والسلام
فنسالالله العلى العظيم لنا ولجميع الاحباب الهداية والتوفيقوالسداد ويرزقنا الجنة ومايقرب اليها منقول وعمل...
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين....


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:17 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

البحث الداعشي الذي يرد على من يقول بان محمديم اسم علم لمحمد :



one1_or_three3




افتراضي الرد على من يقول أن محمديم هو النبي الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم






الرد على من يقول أن محمديم هو النبي الكريم




الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقول الحق وهو يهدي السبيل، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:
روى مسلم في صحيحه عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الدين النصيحة قلنا لمن ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".
وعن جرير بن عبد الله قال "بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" صحيح البخاري.
لطالما سمعت وقرأت من يدعي من المسلمين أن اسم النبي محمد مذكور في التوراة الموجودة بين أيدينا اليوم ولنا أن نتساءل ونقول هل حقاً ذكر اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة؟
انطلاقاً من النصح لكل مسلم أتناول في هذا الموضوع السؤال الماضي بالإنصاف وعدم التجني.
Sg 5:16חִכּוֹ מַמְתַקִּים וְכֻלּוֹ מַחֲמַדִּים זֶה דוֹדִי וְזֶה רֵעִי בְּנוֹת יְרוּשָׁלִָם׃
نشيد الإنشاد5: 16 حلقه حلاوة وكله مشتهيات.هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم.
وينطق النص العبري هكذا:
حِكّو مَمتَكِيم فِخُلّو مَحَمَدِيم زِا دودِي فِزِا ريعِي بِنوت يِروشالامِ.
مَحَمَدِيم هذه الكلمة هي الكلمة القصودة والتي يدعي بعض المسلمين أنها هي اسم النبي محمد فهل هذا صحيح؟
أولاً: حينما نقرأ الكلام في سياقه نجد الكلام في أسلوب جنسي فج وهذه هي النصوص من النشيد الخامس:
9 ما حبيبك من حبيب أيتها الجميلة بين النساء ما حبيبك من حبيب حتى تحلفينا هكذا10 حبيبي ابيض واحمر. معلم بين ربوة.11 رأسه ذهب إبريز. قصصه مسترسلة حالكة كالغراب.12 عيناه كالحمام على مجاري المياه مغسولتان باللبن جالستان في وقبيهما.13 خداه كخميلة الطيب وأتلام رياحين ذكية. شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا.14 يداه حلقتان من ذهب مرصعتان بالزبرجد. بطنه عاج ابيض مغلف بالياقوت الأزرق.15 ساقاه عمودا رخام مؤسسان على قاعدتين من إبريز. طلعته كلبنان. فتى كالأرز.16 حلقه حلاوة وكله مشتهيات. هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم.
يتضح من قراءة النص في سياقه أن هذه النصوص تتحدث عن فتاة تصف حبيبها بأوصاف جنسية بحتة، فكيف ندعي هذا الوصف الجنسي هو للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
ثانياً: كلمة مَحَمَدِيم هي كلمة معروفة في اللغة العبرية وليست لاسم شخص فهي الجمع المذكر لكلمة مَحمَد الذي لها معنى معروف في العبرية وهو مشتهى أو مرغوب.
وأتت كلمة مَحمَد ومشتقاتها في أكثر من موضع من العهد القديم وهذه بعض النصوص العربية التي تحتوي على الكلمة مترجمة من مَحمَد ومشتقاتها:
ملوك الأول20: 6 فاني في نحو هذا الوقت غدا أرسل عبيدي إليك فيفتشون بيتك وبيوت عبيدك وكل ما هو شهي في عينيك يضعونه في أيديهم ويأخذونه.
حزقيال24: 16 يا ابن آدم هاأنذا آخذ عنك شهوة عينيك بضربة فلا تنح ولا تبك ولا تنزل دموعك.
هوشع9: 6 إنهم قد ذهبوا من الخراب. تجمعهم مصر. تدفنهم موف. يرث القريص نفائس فضتهم يكون العوسج في منازلهم.
هوشع9: 16 افرايم مضروب. أصلهم قد جف. لا يصنعون ثمرا. وان ولدوا أميت مشتهيات بطونهم.
أخبار الأيام الثاني36: 19 واحرقوا بيت الله وهدموا سور أورشليم واحرقوا جميع قصورها بالنار واهلكوا جميع آنيتها الثمينة.
يوئيل3: 5 لأنكم أخذتم فضتي وذهبي وأدخلتم نفائسي الجيدة الى هياكلكم.
مراثي ارميا1: 7 قد ذكرت أورشليم في أيام مذلتها وتطوّحها كل مشتهياتها التي كانت في أيام القدم. عند سقوط شعبها بيد العدو وليس من يساعدها. رأتها الأعداء ضحكوا على هلاكها.
مراثي ارميا1: 10 بسط العدو يده على كل مشتهياتها فإنها رأت الأمم دخلوا مقدسها الذين أمرت أن لا يدخلوا في جماعتك.
مراثي ارميا1: 11 كل شعبها يتنهدون يطلبون خبزا. دفعوا مشتهياتهم للأكل لأجل رد النفس. انظر يا رب وتطلع لأني قد صرت محتقرة.
مراثي ارميا2: 4 مدّ قوسه كعدو. نصب يمينه كمبغض وقتل كل مشتهيات العين في خباء بنت صهيون. سكب كنار غيظه.
كل النصوص الماضية تحتوي على كلمة مَحَمَد أو مشتقاتها، فلماذا لا نقول أنها أيضاً تتحدث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
ثالثاً: هل عندما يريد من يتحدث العبرية أن ينطق اسم محمد "اسم إنسان" يقول مَحمَد أو مَحَمَدِيم؟!
رابعاً: هل يوجد دليل على أن محمديم هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلا تقارب جذور الكلمات؟ هل تقارب جذور الكلمات يفيد تساوي المعنى أو تقاربه؟!
هذه بعض الأسئلة أو سمها بعض مسببات التعجب، فهل ما زال البعض يؤمن أن محمديم هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
ننتظر الإجابة...وجزاكم الله خيراً.


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:18 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

و ماذا يتوقع من شيوخ الدواعش الا الضلال و الفساد في الارض ،

اللفظ العبري هو

מחמד

و عند وضعه في المربع الايسر لترجمته من العبرية الى الانجليزية يظهر الاسم

Muhammad

في رابط الترجمة التالي :

http://www.freetranslation.com/en/tr...english-hebrew

ثم اضغط على زر الاسهم


--------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم

الاخ الكريم متعلم حفظك الله

اللفظة هي :
מַחֲמַדִּים
وليس : מַחֲמַדִּ

والفرق بينهما هي لاحقة الجمع
المشكلة انه في اللغة العبرية الحالية كلمة (محمد) بهذا الصوت تعني المشتهى .
وهنا يجب ان نحذر من هذه اللعبة . فان المحمود ايضا هو المرغوب فهو المشتهى معنىً ، ولكن حينما حاجج الرسول وحين ذكر القرآن الكريم اسم احمد كمبشر به ، فهل قال علماء اليهود والنصارى في وقتها انه غير صحيح وان محمد الواردة هي المشتهى ؟؟
التاريخ لا يشير مطلقا الى اي اعتراض منهم بل كل ما رصدناه في التاريخ هو موافقتهم ، واعتقد هذا التحريف اللغوي حدث على يد موسى بن ميمون اليهودي كبير مستشاري صلاح الدين الايوبي للقضاء على الاسلام.
فهذا التحريف لمعنى اللفظة لم يكن قديما كما تتبعت ، ولا يبعد بان اللفظة استعملت في معنيين وتحددهما القرينة ، فانه في كلام الغزل يمكن ان يكون المشتهى وهو اللذيذ ، بينما في انتظار القديس الاتي لاكمال الشريعة ونشر العدل لا يمكن ان يكون اللذيذ المشتهى بل المحمود في السماء وهو احمد ومحمد العلم وليس الصفة .

نرجع الى ايليا

لقد احببت ان يدرس الاخوة بالتعليق والتأمل على ما كتبه الشماس نوري مندو .
ان الشماس نوري كتب عن سيرة ايليا التشبي . بكثير من الابهار . ولكنه خلط علينا بين ايليا هذا ، وبين ايليا المزمع ان ياتي (المنتظر) . وهو يصرّح ان ايليا التشبي هو بنفسه من سيرجع وهو المنتظر . بينما النصوص تقول ان جميع الانبياء بشروا بظهور ايليا الوزير للنبي او الذي ياتي مع النبي وهذا كان في وجدان الشعب اليهودي ولهذا سألوا يحيى وسألوا عيسى ان كانا هما النبي او ايليا او المسيا . فهناك تلازم في مجيء الثلاثة عندهم . وهذا يناقض تماما ما ذهب اليه الشماس نوري مندو بانه هو نفس ايليا التشبي ، لان ايليا الذي بشّر به كان قبل ايليا التشبي وهو بعد ايليا التشبي .
ثم ان قصة ايليا التشبي فيها غرابة فهذا الرجل يظهر للطغاة ويختفي سنين ويكون وحده ويصفه (بان الغربان تاتيه بطعامه منفردا في الصحراء) اي مختلفا عن البشر . ان هذه ليست صفات انسان طبيعي ابدا وليست صفات واقعية للجسد ، فمن يكون هذ التشيبي نفسه ، وفق التلخيص الذي اتانا به نوري مندو ؟ .
ان توضيحه لشخصية ايليا تزيد صورته غموضا فهو يظهر ويختفي ويسافر بعيدا ، نعم هناك امر مناقض كما يقول احد القسس وهو ان ايليا التشبي كان يحرق الجيوش بكلمة منه ولكنه ما ان سمع ان ايزابيل الكافرة ارادت قتله حتى خاف وهرب ؟ فما تفسير هذا ؟ ان الشماس نوري يعرض القصة كما لو اننا مجبرون على تعقلها من دون اي تفكير . فانه لو خاف فان اعماله السابقة اما ان تكون وهمية او حقيقية ولكنها اعمال من الله وهو لم يخبر التشبي ان هذا الامر قد امر الله بنقضه فخاف . ومع ذلك فهذا التفسير او الاحتمال انما يصدر من عقلية اسلامية تفهم قدرة من بيده الاسم الاعظم ولكن مع ذلك يجب عليه ان يتعرض للقتل بامر الله ويقتل فعلا . او انه يغيب خوف الاعداء وينجو بنفس الغيبة وليس بمقابلته للاعداء . فهذه احتمالات واردة ومعقولة ، ولكن الكنيسة لم تتطرق اليها الا محاولة رد المتشددين من الدارسين الكنسيين الذين يعتبرون قصة ايليا التشبي من الخرافات الاسرائيلية التي لا تصلح الا لقصص العجائز . والكنيسة ردت اقوال هؤلاء بانه لا يوجد في الكتاب المقدس شخصيات وهمية بل كلها حقيقية ، ولكنها لم تبيّن حل هذا التناقض الذي اشار اليه الباحثون.

وقد لفت نظري ما اورده الاخ الفاضل ابن قبة من رواية عن رواة سنة في تفسيرهم : تصر بان الله اخبر موسى بان النبي محمد يؤيد بايليا ، والنبي موسى قبل ايليا التشيبي بحدود اربعمائة عام .



وعن مقاتل عن عطاء في ـ تفسير ـ قوله تعالى: ((وَلَقَدْ آتَيْنَا موسَى الْكتَابَ))(البقرة:87), كان في التوراة: يا موسى إني أخترتك واخترت لك وزيراً هو أخوك هارون لأبيك وأمك، كما أخترت لمحمد إيليا، هو أخوه ووزيره ووصيه والخليفة من بعده، طوبى لهما من أخوين وطوبى لهما من أخوين، إيليا أبو السبطين الحسن والحسين، ومحسن الثالث من ولده، كما جعلت لأخيك هارون شبراً وشبيراً ومبشراً . (غاية المرام ج1/238).

وكنت اتمنى ان اجد هذه الرواية في غير كتاب محمد بن مؤمن الشيرازي الموسوم (فيما نزل من القرآن في امير المؤمنين ) ، ولكن وجدت رواية طويلة غريبة يرويها المجلسي عن كتاب الروضة وعن كتاب الفضائل لابن شاذان باسناده (ويجب ان نراجع هذا الاسناد هل هو متصل؟ ام مرسل؟ وهل يوصف بالحجية ام لا ؟ انا لا امتلك الوقت ولعل ابنائي فيهم من يقوم بهذا )

فض، يل: بالاسناد يرفعه إلى الحسن عن أبيه عن جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: بينا أنا ذات يوم جالس إذ دخل علينا رجل طويل كأنه النخلة، فلما قلع رجله عن الاخرى تفرقعا (2)، فعند ذلك قال (عليه السلام): أما هذا فليس من ولد آدم، فقالوا: يا رسول الله وهل يكون أحد من غير ولد آدم ؟ قال: نعم هذا أحدهم، فدنا الرجل فسلم على النبي فقال: من تكون ؟ قال: أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس، قال (صلى الله عليه وآله): بينك وبين إبليس أبوان ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: وكم تعد من السنين ؟ قال: لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الغلمان أفهم الكلام وأدور الآجام (3) وآمر بقطيعة الارحام ! فقال (صلى الله عليه وآله): بئس السيرة التي تذكر إن بقيت عليها، فقال: كلا يا رسول الله إني لمؤمن تائب، قال: وعلى يد من تبت وجرى إيمانك ؟ قال: على يد نوح وعاتبته (4) على ما كان من دعائه على قومه قال: إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. وصاحبت بعده هودا (عليه السلام) فكنت اصلي بصلاته وأقرأ الصحف التي علمنيها مما انزل على جده إدريس، فكنت معه إلى أن بعث الله الريح العقيم على قومه فنجاه و نجاني معه، وصحبت صالحا من بعده فلم أزل معه إلى أن بعث الله على قومه الراجفة فنجاه ونجاني معه، ولقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته وسألته أن يعلمني من الصحف التي انزلت عليه، فعلمني وكنت اصلي بصلاته، فلما كاده قومه وألقوه في النار جعلها الله عليه بردا وسلاما، فكنت له مونسا حتى توفي، فصحبت بعده ولديه إسماعيل وإسحاق من بعده ويعقوب، ولقد كنت مع أخيك يوسف في الجب مونسا وجليسا حتى أخرجه الله وولاه مصر ورد عليه أبواه، ولقيت أخاك موسى وسألته أن يعلمني من التوارة التي

(1) ص 82 - 85. (2) فرقع عدا عدوا شديدا. وفي الروضة: تفرقعت. (3) الاجمة: الشجر الكثير الملتف. مأوى الاسد. والجم: والحصن. (4) في الروضة: ولقد عاتبته.

[55]
انزلت عليه فعلمني، فلما توفي صحبت وصيه يوشع، فلم أزل معه حتى توفي، ولم أزل من نبي إلى نبي إلى أخيك داود، وأعنته على قتل الطاغية جالوت، وسألته أن يعلمني من الزبور الذي أنزله الله إليه فعلمت منه، وصحبت بعده سليمان، وصحبت بعده وصيه آصف بن برخيا بن سمعيا، ولقد لقيت نبيا بعد نبي، فكل يبشرني ويسألني أن أقرأ عليك السلام حتى صحبت عيسى، وأنا أقرؤك يا رسول الله عمن لقيت من الانبياء السلام ومن عيسى خاصة أكثر سلام الله وأتمه. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على جميع أنبياء الله ورسله وعلى أخي عيسى مني السلام ورحمة الله وبركاته ما دامت السماوات والارض، وعليك ياهام السلام، ولقد حفظت الوصية و وأديت الامانة فاسأل حاجتك، قال: يا رسول الله حاجتي أن تأمر امتك أن لا يخالفوا أمر الوصي، فإني رأيت الامم الماضية إنما هلكت بتركها أمر الوصي: قال النبي (صلى الله عليه وآله) وهل تعرف وصيي يا هام ؟ قال: إذا نظرت إليه عرفته بصفته واسمه التي قرأته في الكتب قال: أنظر هل تراه ممن حضر ؟ فالتفت يمينا وشمالا فقال: ليس هو فيهم يا رسول الله، فقال: يا هام من كان وصي آدم قال: شيث، قال: فمن وصي شيث ؟ قال: أنوش، قال: فمن وصي أنوش ؟ قال: قينان، قال: فوصي قينان ؟ قال: مهلائيل، قال: فوصي مهلائيل قال: برد، قال: فوصي برد ؟ قال: النبي المرسل إدريس، قال: فمن وصي إدريس ؟ قال: متوشلخ، قال: فمن وصي متوشلخ ؟ قال: لمك، قال: فمن وصي لمك ؟ قال: أطول الانبياء عمرا وأكثرهم لربه شكرا وأعظمهم أجرا ذاك أبوك نوح، قال: فمن وصي نوح ؟ قال: سام، قال: فمن وصي سام ؟ قال: ارفحشذ (1)، قال: فمن وصي أرفحشذ (2) ؟ قال: عابر، قال: فمن وصي عابر ؟ قال ؟ شالخ ؟ قال: فمن وصي شالخ ؟ قال: قالع، قال: فمن وصي قالع ؟ قال: اشروغ، قال: فمن وصي اشروغ ؟ قال: روغا، قال: فمن وصي روغا ؟ قال: ناخور، قال: فمن وصي ناخور ؟ قال: تارخ، قال: فمن وصي تارخ ؟ قال: لم يكن له وصي بل أخرج الله من صلبه إبراهيم خليل الله، قال: صدقت يا هام، فمن وصي إبراهيم

(1 و 2) في الروضة و (م): أرفخشد.

[56]
قال: إسماعيل، قال: فمن وصيه ؟ قال: نبت، قال: فمن وصي نبت ؟ قال: حمل، قال: فمن وصى حمل قال: قيدار قال: فمن وصي قيدار ؟ قال: لم يكن له وصي حتى خرج من إسحاق يعقوب، قال: صدقت يا هام لقد صدقت الانبياء (1) والاوصياء فمن وصي يعقوب ؟ قال: يوسف، قال: فمن وصي يوسف قال: موسى، قال: فمن وصي موسى ؟ قال: يوشع بن نون قال: فمن وصي يوشع، قال: داود، قال: فمن وصي داود ؟ قال: سليمان، قال: فمن وصي سليمان ؟ قال: آصف بن برخيا، قال، ووصي عيسى شمعون بن الصفا. قال: هل وجدت صفة وصيي وذكره في الكتب ؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق نبيا إن اسمك في التوراة (ميد ميد) وإسم وصيك (إليا) وإسمك في الانجيل (حمياطا) واسم وصيك فيها (هيدار) واسمك في الزبور (ماح ماح) محي بك كل كفر وشرك، واسم وصيك (قاروطيا) قال: فما معنى اسم وصيي في التوارة إليا ؟ قال: إنه الولي من بعدك قال: فما معنى اسمه في الانجيل هيدار ؟ قال: الصديق الاكبر والفاروق الاعظم، قال فما معنى اسمه في الزبور قاروطيا ؟ قال، حبيب ربه، قال: يا هام إذا رأيته تعرفه ؟ قال نعم يا رسول الله فهو مدور الهامة، معتدل القامة، بعيد من الدمامة، عريض الصدر ضرغامة (2) كبير العينين، آنف الفخذين، أخمص الساقين، عظيم البطن سوي المنكبين. قال: يا سلمان ادع لنا عليا، فجاء حتى دخل المسجد، فالتفت إليه الهام وقال: هاهو يارسول الله بأبي أنت وامي، هذا والله وصيك فأوص امتك أن لا يخالفوه فإنه هلك الامم بمخالفة الاوصياء، قال: قد فعلنا ذلك يا هام، فهل من حاجة فإني احب قضاءها لك ؟ قال: نعم يا رسول الله احب أن تعلمني من هذا القرآن الذي انزل عليك تشرح لي سنتك وشرائعك لاصلي بصلاتك، قال: يا أبا الحسن ضمه إليك وعلمه، قال علي (عليه السلام): فعلمته فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي وآيات من آل عمران والانعام والاعراف والانفال وثلاثين سورة من المفصل، ثم إنه غاب فلم

(1) في الروضة و (م): لقد سبقت الانبياء. (2) الضرغام - بكسر الضاد - الشجاع القوى.

[57]
ير إلا يوم صفين، فلما كان ليلة الهرير نادى: يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإني أجده في الكتاب أصلعا، قال: أنا ذلك، ثم كشف عن رأسه وقال: أيها الهاتف اظهر لي رحمك الله، قال: فظهر له فإذا هو الهام بن الهبم، قال: من تكون ؟ قال: أنا الذي من علي بك ربي وعلمتني كتاب الله وآمنت بك وبمحمد (صلى الله عليه وآله)، فعند ذلك سلم عليه وجعل يحادثه ويسأله، ثم قاتل إلى الصبح ثم غاب، قال الاصبغ بن نباتة: فسألت أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ذلك عنه قال: قتل الهام بن الهيم رحمة الله عليه

وهذا الحديث ورد في كتب المخالفين من أهل السنة مبتورا عن عمر بن الخطاب بطريقة لا فائدة فيها تقريبا :

العاشر من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي ( الْجُزْءُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمَشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ رقم الحديث: 8
(حديث مرفوع) وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الصَّابُونِيُّ ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْيَشْكُرِيُّ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُعُودٌ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ؛ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : " فَمَنْ ؟ " . قَالَ : هَامَةُ بْنُ الْهيمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ ؟ " قَالَ : قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلا ، قَالَ : " عَلَى ذَلِكَ ؟ " قَالَ : كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ ، وَأَمُرُّ بِالآكَامِ ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ ، وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِئْسَ لَعَمْرُو اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ " . قَالَ : ذَرْنِي مِنَ التَّرْدَادِ يَا مُحَمَّدُ ، فَإِنِّي قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، ثُمَّ لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ . قُلْتُ : يَا نُوحُ إِنِّي كُنْتُ مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ ، فَهَلْ تَجِدُ لِي عِنْدَ رَبِّكَ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ : " يَا هَامَةُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ ، إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَالِغٌ ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقُمْ فَتَوَضَّأْ ، وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ " . قَالَ : فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي مَا أَمَرَنِي بِهِ ، قَالَ : " ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ " . قَالَ : فَخَرَرْتُ لِلَّهِ تَعَالَى سَاجِدًا حَوْلا , وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، وَقَالَ : " لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ " . وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ ، حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، وَكُلُّهُمْ : وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، وَكُنْتُ وَزِيرًا لِيَعْقُوبَ وَكُنْتُ مِنْ يُوسُفَ الأَمِينُ وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ ، وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ ، وَقَالَ لِي : إِنْ لَقِيتَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لِي : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ . قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنَيْهِ بِالْبُكَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَعَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا ، وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ " . قَالَ هَامَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ بِي مُوسَى عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ . فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْوَاقِعَةَ ، وَالْمُرْسَلاتِ ، وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ سورة النبأ آية 1 ، وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ سورة التكوير آية 1 ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 . وَقَالَ : " ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ وَلا تَدَعْ زِيَارَتَنَا " . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْعَهُ لَنَا ، وَلا أَدْرِي أَحَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ .

اتمنى ان يحقق الاخوة هذه الروايات ، واما الرواية السنية فانها واضحة البتر وعدم الفائدة الكثيرة ، واما رواية فضائل ابن شاذان ففيها تفصيلات مهمة ، وقد وجدنا في الابحاث المتأخرة وقوع بعض الالفاظ في التوراة والانجيل تصدق ما وقع فيها من اسم النبي محمد ص مثل ميد ميد وتلفظ ايضا ماد ماد وهذه اسرار لا يعلمها كل احد فقد تكون قرينة على تحقيق الواقع بما لا يحتاج الى سند .


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:20 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

تأملات في سفر الحكمة.
تشويه نص من اجل اخفاء نبوءة خطيرة.
إيزابيل بنيامين ماما آشوري .

قلت له : يسوع لم يكن رجل حرب ابدا ولعل السبب قصر مدته التي قام بالتبليغ فيها برسالته والتي لم يُفسح له المجال ان يُتممها فتركها شوهاء عرجاء فصعد إلى ر...به حاملا معه إنجيله تاركا الامة العاصية إلى مصيرها بعد أن القى عليهم حجة مجيء (القديم الايام) النبي القادم من تيماء ومعهُ إيليا.

قال نعم ما نقوليه صحيح ولكن الاباء حفظوا وصاياه واوصلوها إلينا.

قلت له : لست بصدد مناقشة الوصايا التي اوصلها الاباء، لان الآباء اوصلوا لنا خرافات لا يقبلها العقل . ولكني بصدد مناقشة نص ورد في سفر الحكمة عن شخص سوف يقوم بوجه أعدائه حاملا سيفا ماضيا سوف يُحارب به العالم كله ثم ينتصر يطلق عليه السفر لقب (الصدّيق) ويقول عنه بأنه سوف يقلب عروش المقتدرين وأن علامة بغضه نفاق وببغضهم له يكونوا من المرتدين . فمن هو يا ترى ؟ (1)

سكت وتأمل ثم قال : انه يسوع في مجيئه الثاني سوف يكون محاربا حاملا سيفه لكي يفرض السلام على العالم.

قلت له : ولكن الكتاب المقدس لا يطلق على يسوع كلمة الصديق ابدا فمن أين جئت بها انت ؟ علما ان الكتاب المقدس يطلق على أوصياء الانبياء ومختاريهم بانهم صديقون. وقد قال سفر المزامير بان : ((الصديق يرث الأرض ويسكنها إلى الأبد)). كما في المزامير 37:29

قال هكذا نفهم نحن النصوص.

قلت له وهل عندك مصدرا لذلك ؟
سكت .
تأملت في النص الذي ورد في سفر الحكمة وكأنه يحكي قصة شخصية مقدسة ظلمها قومها فجلست طويلا ثم نهضت بالامر بقوة وجرأة عظيمة حتى أن أعدائه يضطربون هذا الصديق جعل الرب حكومة العدل على يديه فكرمه بأن جعلها في ابنه ولذلك نرى الوصف مشوشا بعض الشيء نظرا لتعاقب الترجمات وتبدل الكلمات من ترجمة إلى أخرى ولكن بمقارنة النصوص القديمة وارجاع الكلمات إلى اصلها يتضح النص.
يقول في سفر الحكمة 5 : 1 : (( حينئذ يقومُ الصديق بجرأة عظيمة في وجوه الذي ضايقوه ، وجعلوا اتعابه باطله. فإذا رأوه يضطربون من شدة الجزع، وينذهلون من خلاص لم يكونوا يظنونهُ، ويقولون في أنفسهم نادمين، وهم ينوحون من ضيق صدورهم: هذا الذي كنا نتخذه سخرة .. لقد ضللنا عن طريق الحق، ولم يضيء لنا نور الولاية ولم تشرق علينا الشمس. فماذا نفعنا الكبرياء وماذا افادنا افتخار الاموال.وقد مضى ذلك كله كالظل .. يتسلح بغيرته ويُسلح الخلق للانتقام من الأعداء. يلبس البر درعا وحكم الحق خوذة، ويتخذ القداسة ترسا لا يقهر، ويُحدد غضبه سيفا ماضيا، والعالم يُحارب معهُ الجهّال. فتنطلق صواعق البروق وسخطه يرجمهم ببرد ضخم، ومياه البحار تستشيط عليهم، والانهار تلتقي بطغيان شديد. وتثور عليهم ريحٌ شديدة زوبعة تذريهم، والإثم يدمر جميع الأرض، والفجور يقلب عروش المقتدرين)).

ولكن الانانية التي يتمتع بها مترجموا الكتاب المقدس والآباء المقدسين عندما لم يجدوا تفسيرا لهذه النبوءة ولم يعرفوا على من نزلت ولماذا تفوه بها سليمان الحكيم ومن هذا الشخص الذي بغضه نفاق وان ولده سيدمر عروش المقتدرين عمدوا إلى التشكيك في السفر كله وزعموا ان كاتبه يهودي كما يقول قاموس الكتاب المقدس دائرة المعارف الكتابية المسيحية حول تفسير كلمة ــ سفر الحكمة ــ

(( لفترة طويلة عُرف سفر الحكمة بإسم (سفر حكمة سليمان) وحتى القرن الرابع الميلادي، حين استنتج جيروم (Jerome) بدراسته للفكر اليوناني ولأسلوب هذا السفر، أن نبي الرب سليمان ليس هو الذي كتبه، ومن ثم غير عنوان السفر إلى (سفر الحكمة) دون أن ينسبه إلى شخص معين.وبهذا اثبت جيروم بأن هذا السفر على طوله هو سفر مجهول لا علاقة له بالكتاب المقدس، ولكن الدكتور سمعان كهلون في كتابه (مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين - طبعة بيروت 1937 ص303 و305) يقول: سفر الحكمة على جانب عظيم من البلاغة وعمق المعانى الروحية وقد كُتِبَ بأسلوب يدل على تضلع تام من اللغة اليونانية. ويرجح أن كاتبه يهودى مصرى عاش بين عامى 15 و50 قبل الميلاد وكان متضلعاً من الفلسفة اليونانية.

فمن اجل حرف النص عن معناه الأصلي يعمد علماء الكتاب المقدس إلى الطعن في مصداقية هذا الكتاب فلا يهمهم ان يوصم كتابهم المقدس بالتحريف مادام الغرض هو اخفاء الحقيقة عن الناس.
وصدق الكتاب المقدس حينما يقول في سفر المزامير 56: 5 (( اليوم كلهُ يُحرفون كلامي. عليّ كل أفكارهم بالشر)). فلماذا تلوموا الاخرين إذا اتهموا كتابكم بأنه محرف؟

المصادر والتوضيحات ــــــــــــــــــــ
1- هذا ما ورد في سفر الحكمة 3 : 10 حيث قال : (( أما المنافقون فسينالهم العقاب ، إذ استهانوا بالصدّيق، وارتدوا عن الرب، رجاؤهم باطل واتعابهم بلا ثمرة، وأعمالهم لا فائدة فيها. نساؤهم سفيهات،وأولادهم أشرار ونسلهم ملعون)). بحثت عن هذا الصدّيق فلم اجد من تنطبق عليه هذه المواصفاة سوى شخصية واحدة في الاسلام.


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:21 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

ظاهرة قطع الرؤوس اغرب وصفة طبية لرفع الوباء .
إيزابيل بنيامين ماما آشوري.
لعل الكثير من الناس يستغربون مسألة ولع التكفيريين من دواعش ونصرة وقاعدة ولعهم الكبير بقطع الرؤوس وتعليقها ولكن إذا قراوا نصوص التوراة النازلة بقطع الرؤوس سوف يزول ...عجبهم ويعرفوا ان لهذه الحركات اصول توراتية تلمودية مولعة بقطع الرؤوس حتى أن احد معارك اليهود مع بني مديان احصوا رؤوس الاطفال والنساء فكانت أكثر من سبعين الف رأس تم فصله عن الجسد . فكل من يقع خارج الدين اليهودي فهو راس أينع وحان قطافه.
في سفر العدد تُطالعنا اغرب وصفة طبية انزلها الرب من السماء على صدر موسى لإزالة الوباء وهي إلى هذا اليوم آيات تتلى في توراة اليهود.
فعندما وقع الوباء في اليهود نتيجة انحرافهم وعبادتهم (للعجل والبعل) واوشك الوباء على اجتثاث شأفتهم وابادتهم تضرع الشعب إلى الرب فقال الرب لموسى : (( خُذ جميعَ رؤوس الشعب وعلقهم للرب مقابل الشمس، فيرتد حمو غضب الرب)).(1)
فقال موسى لقضاة إسرائيل : (( اقتلوا كل واحد قومه)) اي ان يحمل كل يهودي سكينه ويقتل ابنه واخاه وجاره وو. وهذا النص أيده القرآن بقوله في سورة البقرة 54 : ((وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم)).
ولكن التوراة كعادتها في ليّ النص وتزويره وتحويره وتحريفه زعمت ان الله ندم وقرر ان يُخفف حكم قطع رؤوس اليهود حبا لهم لانهم شعبه المدلل المختار وذلك نتيجة لتضرع فينحاس بن العازر الكاهن ، فوضع الرب وصفة طبية عجيبة لكي يرفع بها الوباء والقتل عن اليهود واوحى لفنحاس ان يحمل رمحا ويقتل اول من يدخل إلى الهيكل
وفعل فنحاس وحمل الرمح ودخل الهيكل فوجد رجلا وامرأة دخلا للعبادة فلما رأى ذلك فينحاس الكاهن ((قام من وسط الجماعة وأخذ رمحا بيده ودخل وراء الرجل إلى القبة وطعن كليهما، الرجل الإسرائيلي والمرأة في بطنها، فامتنع الوبا عن بني إسرائيل، وكان الذين ماتوا بالوباء أربعة وعشرين ألفا )). (2)
وهكذا أبعد الرب الوباء عن اليهود في وصفة طبية عجيبة ورفع حكم القتل عن اليهود ببركة تعليق رؤوس عباده على رؤوس الاشجار تلفحها الشمس وابعد عنهم الشر ببركة دماء رجل وامرأة ابرياء دخلوا الهيكل للعبادة.
فلا نستغرب إذا راينا المذاهب المنحرفة التي يصنعها هؤلاء اليهود تركز في أعمالها على قطع الروؤس وقتل الابرياء. وإلا فما هو ذنب أكثر من سبعين ألف رأسا يأمر الرب نبيه موسى بتعليقها امام الشمس لكي يرضى هذا الرب المتعطش للدماء الذي يسره ان يرى رؤوس خلقه تتأرجح في الهواء تلفحها الشمس.
يأمر التناخ حملة السيوف بقطع رؤوس اعدائهم ودحرجتها على الأرض وركلها بالاقدام والقائها من سفوح الجبال على الاعداء لكي ترهبهم ، ولكن الاعجب من هذا ان نرى هذه الظاهرة متفشية بين الارهابيين حيث يقومون بقطع رؤوس مخالفيهم ودحرجتها على الأرض كانها الكرة يركلونها باقدامهم فهل هي مصادفة ام ان هناك تخطيطا لتجسيد كل نصوص التوراة في واقع الامم الاخرى التي تحارب اليهود.
المصادر والتوضيحات ـــــــــــــــ
1- سفر العدد الاصحاح 25 : 8 .
2- سفر العدد الاصحاح 25 :12.
http://im50.gulfup.com/bxTq4g.png


الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2018, 05:22 AM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,406

آخر تواجد: 11-09-2018 07:55 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

تأملات في سفر يشوع بن سيراخ . رد الشمس .
إيزابيل بنيامين ماما آشوري

في مخطوطة نادرة صوّرها الاب (عطية دانيال السرياني) من مكتبة الفاتيكان السرية سنة (1945) وجلبها معه إلى (دير ماردين) حيث فسر الاعمال التي تحققت على يد (يوشع) نائب موسى ووصيه على بني إسرائيل من بعده ، وجد ان الرب سمع ليوشع فأوقف له الشمس وارجعها له لحين الانتهاء من قتال الاعداء فقد قارن بين ما حصل في (سفر يشوع بن سيراخ ) وما يسمعه من احاديث حول رد الشمس لشخص آخر في الاسلام وهو أيضا وصي لنبي.


ثم زار الاب عطية مكان رد الشمس فوجده بالقرب من خرائب بابل فتعجب الاب عطية لهذا الاتفاق الغريب ان تكون معركة هذا القائد الاسلامي في نفس مواصفاة مكان معركة يوشع سهل كبير ممتد حتى سفوح قرقيسيا وتكون صلاته بالقرب من خرائب مدينة قديمة وهي نفس الاشارة إلى ان يوشع صلى بالقرب من خرائب مدينة السلط قبل انتصاره على عماليق.

فماذا وجد الأب عطية في سفر يشوع بن سيراخ ؟؟

يحكي هذا السفر قصة عجيبة لوصي موسى وخليفته على قومه . مواصفاة لا تتوفر إلا في نمط خاص من الناس تم اعدادهم اعدادا الهيا على يد ملك عظيم او نبي .
لنترك النص هو الذي يتحدث ثم نأتي بتفسير الاب عطية دانيال .

أولا ان انتخاب (يوشع) وصيا لموسى كان بأمر الرب وبالقرب من غدير ماء عفرون . كما نرى ذلك واضحا في سفر العدد 27: 18(( فقال الرب لموسى: خذ يشوع بن نون، رجلا فيه روحُ ، وضع يدك عليه، وأوقفهُ قدام .. كل الجماعة، وأوصهِ أمامَ أعينهم)).

إذن هو وصي من قبل الرب وشهد (الجماعة) كلهم ذلك وعرفوه . فبماذا يتميز هذا الوصي عن باقي الجماعة.
يقول سفر يشوع بن سيراخ 46:1 ((كان يشوع بن نون رجل بأس في الحروب، خليفة موسى . وكان كاسمه عظيما في خلاص مختاريه، شديد الانتقام على الأعداء المقاومين، ما أعظم مجده عند رفع يديه، وتسديد حربته على المدن. من قام نظيره من قبله؟ إن الرب نفسه دفع إليه الأعداء. ألم ترجع الشمس إلى الوراء على يده، وصار اليوم نحوا من يومين؟ دعا العلي القدير إذ كان يهزم الأعداء من كل جهة، فاستجاب له الرب العظيم أهلك المقاومين دعا الرب القدير، عندما كان أعداؤه يضيقون من كل جهة فأرعد الرب من السماء، وبقصيف عظيم أسمع صوته)).

يقول الاب عطية ان يوشع هذا وقفت له الشمس حتى صلى صلاته عندما كان ذاهبا لحرب اعدائه ، وان الرب انتصر على خصومه بسيف هذا الشاب القوي الذي له السيف الماضي ذو الحدين .

ثم يتسائل الاب عطية عن هذا السر ويقول : هل عاد يشوع الشاب ليتجسد في هذه الامة بشخصية اخرى لها نفس المواصفاة والمزايا التي وهبها الرب لوصي موسى ؟
أن يكون بطلا مهابا صوته الرعد رجل بأس في الحروب، خليفة نبي . وكان كاسمه عظيما في خلاص مختاريه، شديد الانتقام على الأعداء المقاومين يحمل في يمينه سيفا ماض ذو حدين . ترجع له الشمس ويكون منصورا بإذن الرب .

انها الاسرار التي حفل بها الكتاب المقدس فلا نجد لها تفسيرا بل نجد لها تجسيدا. (2)

المصادر والتوضيحات ــــــــــــــــ

1- (يشوع وهو من سبط أفرايم وكان اسمه هوشع وعند المسلمين يوشع). القس انطونيوس فكري ، تفسير سفر الخروج .

2- مقتطفات من تفسير الأب عطية دانيال السرياني على سفر يشوع بن سيراخ (مقارنة بين نصين)




‏تأملات في سفر يشوع بن سيراخ . رد الشمس . إيزابيل بنيامين ماما آشوري في مخطوطة نادرة صوّرها الاب (عطية دانيال السرياني) من مكتبة الفاتيكان السرية سنة (1945) وجلبها معه إلى (دير ماردين) حيث فسر الاعمال التي تحققت على يد (يوشع) نائب موسى ووصيه على بني إسرائيل من بعده ، وجد ان الرب سمع ليوشع فأوقف له الشمس وارجعها له لحين الانتهاء من قتال الاعداء فقد قارن بين ما حصل في (سفر يشوع بن سيراخ ) وما يسمعه من احاديث حول رد الشمس لشخص آخر في الاسلام وهو أيضا وصي لنبي. ثم زار الاب عطية مكان رد الشمس فوجده بالقرب من خرائب بابل فتعجب الاب عطية لهذا الاتفاق الغريب ان تكون معركة هذا القائد الاسلامي في نفس مواصفاة مكان معركة يوشع سهل كبير ممتد حتى سفوح قرقيسيا وتكون صلاته بالقرب من خرائب مدينة قديمة وهي نفس الاشارة إلى ان يوشع صلى بالقرب من خرائب مدينة السلط قبل انتصاره على عماليق. فماذا وجد الأب عطية في سفر يشوع بن سيراخ ؟؟ يحكي هذا السفر قصة عجيبة لوصي موسى وخليفته على قومه . مواصفاة لا تتوفر إلا في نمط خاص من الناس تم اعدادهم اعدادا الهيا على يد ملك عظيم او نبي . لنترك النص هو الذي يتحدث ثم نأتي بتفسير الاب عطية دانيال . أولا ان انتخاب (يوشع) وصيا لموسى كان بأمر الرب وبالقرب من غدير ماء عفرون . كما نرى ذلك واضحا في سفر العدد 27: 18(( فقال الرب لموسى: خذ يشوع بن نون، رجلا فيه روحُ ، وضع يدك عليه، وأوقفهُ قدام .. كل الجماعة، وأوصهِ أمامَ أعينهم)). إذن هو وصي من قبل الرب وشهد (الجماعة) كلهم ذلك وعرفوه . فبماذا يتميز هذا الوصي عن باقي الجماعة. يقول سفر يشوع بن سيراخ 46:1 ((كان يشوع بن نون رجل بأس في الحروب، خليفة موسى . وكان كاسمه عظيما في خلاص مختاريه، شديد الانتقام على الأعداء المقاومين، ما أعظم مجده عند رفع يديه، وتسديد حربته على المدن. من قام نظيره من قبله؟ إن الرب نفسه دفع إليه الأعداء. ألم ترجع الشمس إلى الوراء على يده، وصار اليوم نحوا من يومين؟ دعا العلي القدير إذ كان يهزم الأعداء من كل جهة، فاستجاب له الرب العظيم أهلك المقاومين دعا الرب القدير، عندما كان أعداؤه يضيقون من كل جهة فأرعد الرب من السماء، وبقصيف عظيم أسمع صوته)). يقول الاب عطية ان يوشع هذا وقفت له الشمس حتى صلى صلاته عندما كان ذاهبا لحرب اعدائه ، وان الرب انتصر على خصومه بسيف هذا الشاب القوي الذي له السيف الماضي ذو الحدين . ثم يتسائل الاب عطية عن هذا السر ويقول : هل عاد يشوع الشاب ليتجسد في هذه الامة بشخصية اخرى لها نفس المواصفاة والمزايا التي وهبها الرب لوصي موسى ؟ أن يكون بطلا مهابا صوته الرعد رجل بأس في الحروب، خليفة نبي . وكان كاسمه عظيما في خلاص مختاريه، شديد الانتقام على الأعداء المقاومين يحمل في يمينه سيفا ماض ذو حدين . ترجع له الشمس ويكون منصورا بإذن الرب . انها الاسرار التي حفل بها الكتاب المقدس فلا نجد لها تفسيرا بل نجد لها تجسيدا.

(2) المصادر والتوضيحات ـــــــــــــــ


ـ 1- (يشوع وهو من سبط أفرايم وكان اسمه هوشع وعند المسلمين يوشع). القس انطونيوس فكري ، تفسير سفر الخروج . 2- مقتطفات من تفسير الأب عطية دانيال السرياني على سفر يشوع بن سيراخ (مقارنة بين نصين)‏


الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 11:14 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin